كتاب
عبدالواحد.. سادن الحرف وعرَّاب القوافي
تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2025 23:19 KSA
في مساء الباحة المقبل، حين تكرِّم المنطقة ابنها البار البروفيسور عبدالواحد بن سعود، فإنَّها لا تكرِّم شاعرًا فحسب، بل تحتفي بمرحلة فكريَّة وجماليَّة أعادت للشِّعر جوهره الإنساني. فقد خرج بشعر العرضة من ضيق المديح القبليِّ، إلى سعة الرُّؤية الحضاريَّة، ومن صخب الفخر بالمآدب والموائد، إلى لغةٍ تستبطن همَّ الإنسان، وتكشف وجع المجتمع. إنَّ شعره لم يعدْ زينة مناسبات، بل أصبح موقفًا فلسفيًّا يُجسِّد أنَّ الكلمة ليست ترفًا لُغويًّا، بل أداة وعي، ومشعل حياة.
لقد أنسن القوافي، فحوَّلها إلى مرآةٍ للضمير الجمعيِّ، وأيقظ من خلالها السؤال الفلسفيَّ، وكأنَّه يقول: ما جدوى الشِّعر، إنْ لمْ يكنْ جسرًا بين القلوب؟ وما قيمة الكلمة إنْ لمْ تُضِفْ للإنسان نورًا يهديه في عتماته؟ وهكذا، غدا شعرُهُ أشبهَ بـ»نبضٍ كونيٍّ» يذكِّرنا بأنَّ الإنسان ليس ابنَ قبيلةٍ فحسب، بل ابن وطنٍ وأُمَّةٍ، وابن معنى وحلم.
وتتجلَّى فرادته في ثنائيَّةٍ قلَّ نظيرُها. بين صرامة العقل، ورهافة الإحساس. فهو أستاذٌ جامعيٌّ في الرياضيَّات والمنطق، يقيس المعادلات بدقَّة، ويبرهن على الحقائق بصرامة، لكنَّه في الوقت ذاته شاعرُ عرضةٍ وفصيحٍ، ونظمٍ ومحاورةٍ. يعانقُ الكلمةَ كما يعانقُ القلبُ لحنَهُ. هذه المزاوجة بين المنطق والإلهام، جعلت شعرَهُ أكثرَ عمقًا، كأنَّه ميزانٌ دقيقٌ يزنُ الحقيقةَ بقسطاسِ العقلِ والخيالِ معًا.
إنَّ تكريم عبدالواحد بعد غدٍ هو تكريم لفلسفة تقول: إنَّ الشعر حين يخرج من ضيق الأنا، إلى سعة الإنسانيَّة، يغدو ذاكرةً لا تموت. وبصمةً لا تُمحَى، وفي احتفاء الباحة به يتجلَّى معنى أنَّ الكلمة الصادقة تستطيعُ أنْ تعبر الزَّمان والمكان، وأنَّ الشَّاعر الذي يسكن هموم الناس، يكتب اسمه في سجل الخلود، لا كصوتٍ عابرٍ، بل كنورٍ يتوارثه الوجدان جيلاً بعد جيلٍ.
لقد أنسن القوافي، فحوَّلها إلى مرآةٍ للضمير الجمعيِّ، وأيقظ من خلالها السؤال الفلسفيَّ، وكأنَّه يقول: ما جدوى الشِّعر، إنْ لمْ يكنْ جسرًا بين القلوب؟ وما قيمة الكلمة إنْ لمْ تُضِفْ للإنسان نورًا يهديه في عتماته؟ وهكذا، غدا شعرُهُ أشبهَ بـ»نبضٍ كونيٍّ» يذكِّرنا بأنَّ الإنسان ليس ابنَ قبيلةٍ فحسب، بل ابن وطنٍ وأُمَّةٍ، وابن معنى وحلم.
وتتجلَّى فرادته في ثنائيَّةٍ قلَّ نظيرُها. بين صرامة العقل، ورهافة الإحساس. فهو أستاذٌ جامعيٌّ في الرياضيَّات والمنطق، يقيس المعادلات بدقَّة، ويبرهن على الحقائق بصرامة، لكنَّه في الوقت ذاته شاعرُ عرضةٍ وفصيحٍ، ونظمٍ ومحاورةٍ. يعانقُ الكلمةَ كما يعانقُ القلبُ لحنَهُ. هذه المزاوجة بين المنطق والإلهام، جعلت شعرَهُ أكثرَ عمقًا، كأنَّه ميزانٌ دقيقٌ يزنُ الحقيقةَ بقسطاسِ العقلِ والخيالِ معًا.
إنَّ تكريم عبدالواحد بعد غدٍ هو تكريم لفلسفة تقول: إنَّ الشعر حين يخرج من ضيق الأنا، إلى سعة الإنسانيَّة، يغدو ذاكرةً لا تموت. وبصمةً لا تُمحَى، وفي احتفاء الباحة به يتجلَّى معنى أنَّ الكلمة الصادقة تستطيعُ أنْ تعبر الزَّمان والمكان، وأنَّ الشَّاعر الذي يسكن هموم الناس، يكتب اسمه في سجل الخلود، لا كصوتٍ عابرٍ، بل كنورٍ يتوارثه الوجدان جيلاً بعد جيلٍ.