
تجذبك اللوحة الإعلانية المعلقة على واجهة المحل التجاري، فتتحول إليه مُمنيًا نفسك بأنك ستجد فيه بُغيتك؛ كون المحل متخصصًا في بيع السلعة التي ترغب في شرائها. دخولك لهذا المحل -وأمثاله- واستبشارك بوجود بغيتك فيه جاء بناءً على ما ترسخ في ذهنيتك عن المحلات وخاصة المتخصصة منها؛ فالمترسخ عنها أنها متخصصة في بيع سلعة محددة أوحت بها إليك اللوحة الإعلانية المنصوبة على واجهاتها. ومع تخطيك لعتبة المحل تأتي المفاجأة التي لم تكن تخطر ببالك؛ فالمحل مملوء بالسلع والمنتجات، لكن للأسف؛ السلعة التي أغرتْك بها
يظل الباذلون مستمرين في البذل والعطاء باستمرار هذه الحياة، ويظل عطاؤهم نهرًا جاريًا لا ينضب ولا يتوقف، وتظل روحُ المبادرة لديهم طاقةً إيجابيةً لا يتوقف نشاطها مادام الليل والنهار يتعاقبان. ملهِّي بن سلامة القحطاني، اسم ربما ليس له من الشهرة ما لغيره من أصحاب المهارات والمواهب ورؤوس الأموال، والمكانة والجاه والمشاهير. ملهِّي القحطاني يملك ثروة مالية طيبة، ومن فضل الله عليه وتوفيقه له أن جعلها تستقر في يده وليس في قلبه، وهنا يكمن الفارق بين مَن جعل المال في قلبه ومن جعل المال في يده؛ فالأول يملكه
الحديث عن أيقونة الحرمَين الشريفَين معالي الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس ذو شجون، فسيرته حافلة ومسيرته ناصعة، ودأْبُه مستمر في العِلم والعَمل والعطاء والولاء والاعتدال والقيام بمسؤولياته الجسام. المؤكد أن حِفْظَ الشيخِ السديسِ القرآنَ الكريمَ وإتقانه إياه في صغره كان عاملًا مهمًّا في نجاحاته، وسبيلًا موصلًا إلى مراقي الفضل والإحسان ومراتب السمو والرفعة. ولعل من أهم فتوحات القرآن وبركاته على الشيخ السديس صدور قرار تعيينه إمامًا وخطيبًا للمسجد الحرام منذ عام (١٤٠٤هـ)؛ عطفًا
سؤال عريض، يظل مشروعًا ومطروحًا، وتظل الإجابات عليه مفتوحة ومتباينة، لكن يمكن أن يُقال إننا نكتب لنمارس حقنا في الحياة، نكتب لنجسِّد -عبر الكلمة- ما في نفوسنا من مشاعر وتصورات عن الكون والحياة والإنسان، وعن قضايا المجتمع والوطن والعالَم، يضاف لذلك أن الكتابة تُعد نوعًا من الممارسة الإبداعية يستطيعها من يمتلك أدواتها، تمامًا كمَن يمتلك موهبة الشِّعْر. لماذا نكتب؟ نكتب بدافع إظهار ما نراه أقرب للحق والحقيقة، وذلك عن العديد من القضايا التي تشغلنا، ثقافيةً كانت أو فكريةً أو اجتماعية أو سياسية
حتى أُقرِّب لكم الصورة؛ تذكَّروا موضوع (الكَرَم) الذي تحوَّل عن مفهومه المرتكز على إكرام الضيف (الحقيقي) كالمسافر وعابر السبيل والفقير... إلى الضيف (المُصطنَع) الذي لم يُلجِئه السفر ولا عبور السبيل ولا الفقر ليحل ضيفًا على المُضيِّف؛ وإنما جِيء به (قصدًا) تحت مبرر إطعامه وهو مليء، وبُولِغ في إكرامه، فتحول الكرم إلى مفاخرة وتبذير. هكذا تحول مفهوم الكرم، ولحق به أخيرًا مفهوم (سقيُ الماء) الذي هو صدقة من أفضل الصدقات التي يُرجى ثوابها وحثت عليها الأدلة الشرعية. الذي حصل هو أنَّ سقي الماء لم يعد
لا يعاني سكان القرى والأرياف ما يعانيه سكان المدن الرئيسية من عدم استيعاب المقابر لموتاهم الذين لا يتوقف قطارهم؛ وذلك لأسباب ثلاثة: الأول - قلة موتى القرى نتيجة قلة السكان مقارنة بالمدن. الثاني - وجود المساحات التي تمكنهم من استحداث مقابر جديدة متى امتلأت المقابر القديمة. الأخير (وهو الأهم) - اعتماد سكان القرى في مقابرهم ما يسمى (الشَّق) بدلًا من (اللَّحد)؛ فالشق عبارة عن حفرة نازلة في الأرض مبنية جوانبها، وتكون بوابتها في سقفها أو في أحد رأسيها بحيث يسهُل فتحها مرة أخرى، وهذه الحفرة لا يُكتفَى
شكَّل خطاب وزير الخارجية البريطاني (أنتوني إيدن) الذي ألقاه في (٢٩/ ٥/ ١٩٤١م) ورأى فيه أنَّ كثيرًا من مفكري العرب يرجون وحدة أكبر ممَّا هي عليه الآن إغراءً لقيام ما سمي بـ(جامعة الدول العربية). العجيب هو أن موقع الجامعة العربية على الشبكة كان -إلى وقت قريب- يعترف بما تضمره بريطانيا من وراء هذه الدعوة حيث جاء فيه: «وجدت بريطانيا في الأربعينيات من القرن العشرين أن وجود أحد الأشكال المؤسسية التي تنتظم فيها الدول العربية المستقلة في حينه (يخدم مصالحها) من عدة وجوه أساسية»، ويبدو أنَّ الجامعة قد
وفي نهاية الأمر.. خرجت إيران من مشروعها الذي رعته طوال (٤٧) سنةً بنتيجة عنوانها (الخسارةُ في معركة الوجود وانهيارُ مشروعها الذي قام على تصدير الثورة)، وهو المشروع الذي كان مدعومًا في بداياته من جهات خارجية، ثُم كانت الظروف المواتية -مطلع الألفية الجديدة- عاملًا آخر ساهم في تسارع تمدده حتى ابتلع أربع عواصم عربية. واليوم.. ها هي إيران تعود إلى نقطة هي أقرب إلى نقطة الصفر، وتخسر الكثير من قياداتها وقواتها ومقدراتها، وكأننا نشاهد سحابة صيف بدأت صغيرة ثم تعاظمتْ وأرعدت وأبرقت وأهلكتْ.. ثم «ما بين
أُولى خطوات المعالجة لأيِّ مشكلة، هو الاعتراف بوجودها، أمَّا حينما نُغمض أعيننا، أو نُهوِّن من المشكلة ونتائجها المترتبة عليها، فهذا يعني أنَّنا نشارك -بقصد أو بدون قصد- في بقائها وتفاقمها حتى تصبح ظاهرةً، ولا تسأل بعد ذلك عن نتائجها الكارثيَّة والمعالجات التي تتطلَّب الكثير من الجهد والمال والوقت. المشكلة التي أعنيها، هي تحايل بعض الشَّباب على أجهزة الرَّصد الآلي (ساهر) بطرائق متعدِّدة؛ ومن ذلك نزع لوحات سياراتهم، أو تغطيتها بشريط لاصق، أو دهنها بمادة تجعل جهاز الرصد عاجزًا عن التقاط الحروف
الحجر الأسود المُثبَّت في الركن الشرقي للكعبة المشرفة، له بعض المزايا والفضائل، ومن ذلك ابتداء الطواف وانتهاؤه عنده، ومن ذلك أن النبي -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- استلمه وقبَّله. الأمر الذي استجد في الآونة الأخيرة، هو حجم التزاحم والتدافع الشديدَين على الحجر الأسود على مدار اليوم والليلة، فلا يكاد يخلو المكان إلَّا وقت الصلوات، وفي بعض المناسبات الطارئة، وما عدا ذلك فإنَّ الأمر تخطى مسألة (اليسر في تقبيل الحجر الأسود)، إلى مرحلة (التدافع الشديد، والتزاحم الحاد، والتحام الأجساد بالأجساد، واللجوء
العطاء يمكن تعريفه بأنه جُهد يبذله الإنسان في سبيل تقديم عمل ذي قيمة، مقرونًا بالجودة وحُسن التعامل مع الآخرِين، سواء مَن يُقدَّم لهم هذا الجهد مباشرة أو لغيرهم ممن يقعون في دائرتهم. في حين يمكن تعريف الوفاء بأنَّه حالة من البذل وتقديم العون لمَن يستحقه، وتقدير الصفات الجميلة والمعاني الفاضلة في الآخَرِين. نحن -في السعودية- أمام حالة تتكرر كثيرًا خاصة في الآونة الأخيرة، وهذه الحالة تتمثل في الزيارات التي يقوم بها بعض الإخوة المغتربِين -بعد فترة طويلة من خروجهم النهائي- إلى أماكن عملهم في
الكيان الصهيوني (إسرائيل) جسم خبيث زُرع في الجسد الفلسطيني بمباركة وتأييد بريطاني، ثم برعاية أمريكية تامة، ولا يزال هذا الجسم طوال عقود الاحتلال الماضية في صراع مع الفلسطينيين الذين هم أصحاب الأرض؛ في محاولة منه لإضفاء الشرعية على وجوده. حينما تنظر إسرائيل لوجودها فإنها تنظر له من منظور (قوَّتها) التي مكَّنت لها في الأرض، وهذه القوة ليس مصدرها الأساس إسرائيل؛ وإنما الغربُ الذي يقف بطاقاته العسكرية والبشرية، وتأتي أمريكا لتكون هي رأس الحربة الغربي والحصن الحصين لإسرائيل. نظرة إسرائيل لقوتها
المقصود بالسُّلومِ، العاداتُ والتقاليد والأعراف المتوارثة في بيئةٍ معينة أو مجتمعٍ ما، غير أن الأمر الذي ينبغي التنبُّه له - بخصوص هذه السلوم- هو أنها ليست جميعها صوابًا وذات نفع وجدوى؛ بمعنى أنه لا يمكن تزكيتها جميعها وإنزالها منزلة القداسة، ثم إن هذه السلوم ربما لا تكون سلومًا متوارثة عن الآباء والأجداد؛ وإنما هي سلوم مستحدثة طارئة على بيئتها ومجتمعها، وكل الذي حصل هو استمراؤها وتقبل المجتمع لها حتى ظُنَّ أنها سلوم ذات جذور ضاربة في تاريخ المجتمع. استحضرتُ هذه السلوم بعد مشاهدتي لمقطع يتحدث
ظهر أحد المحامِين على منصة (x) محذرًا من تصويرِ (الشوارع الخربانة أو الحفر) ونشرِها في وسائل التواصل الاجتماعي قائلًا: «تصوير الشوارع الخربانة أو الحفر ونشرها في وسائل التواصل الاجتماعي هذا (من وجهة نظري) إنه يعتبر مساساً بالنظام العام ويعتبر جريمة كبيرة موجبة للتوقيف»، مضيفًا بالقول إن عقوبة التصوير والنشر «سجن يصل إلى خمس سنوات وغرامة مالية لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال أو أحد هاتَين العقوبتَين». كلام المحامي غايته نبيلة، لكنه لم يُحلْ تجريمه التصويرَ والنشرَ إلى مادة مدونة أو نظام صادر؛
سؤال لم يصنعه الفضول؛ وإنما صنعتْهُ المشاهدات والتأملات والمعاينات لكَمٍّ وافرٍ من الجبال التي هي بمثابة آيات ناطقة بعظَمة الخالق «الذي أحسنَ كلَّ شيءٍ خلَقَه»، ودعانا للتفكُّر فيها والنظر لها بعين البصيرة فقال: «وإلى الجِبالِ كيفَ نُصِبتْ». للبشر وجوه، وللحيوانات والآلات والمنتجات وجوه، وليست الجبال بأقل أهمية ولا صُنعًا منها، ولذا فإن لها وجوهًا تُبرز جَمالَها وتميزها عن غيرها بوصفها معالم طبيعية راسخة تُزيِّن الفضاءات، وتغدو بمثابة الحماية والملجأ والمستقر لكثير من البشر، وعليه فأمامَنا
السهيمي والسحيمي لقبان يُضافان لمَن ينتسب لقبيلتَين عربيتَين سعوديتَين تفخران وتعتزان - كبقية القبائل العربية السعودية الكريمة في وطننا العظيم- بانضوائهما تحت لواء الوطن الكبير (المملكة العربية السعودية)، القبيلة الأولى تقع جنوب غرب المملكة (أقصى جنوب منطقة مكة المكرمة)، والقبيلة الأخيرة تقع غرب المملكة (في منطقة المدينة المنورة). لم أتطرق للحديث عن هاتين القبيلتَين لدواعي النَّفَس العنصري، ولا لمحرِّضات النزعة العِرقية؛ وإنما لأمرٍ ظريف يتمثل في الإشكال الحاصل بين اسمَي هاتَين القبيلتَين حينما
ينقل المفكر البحريني الدكتور حسن مَدن في كتابه (حداثة ظهرها إلى الجدار.. قراءات في التحولات الثقافية في مجتمعات الخليج والجزيرة العربية) عن حسين مروَّة قوله: «إن الشعراء الجاهليِّين كانوا يستعملون لهجة قريش؛ لكونها لغة العرب الأدبية، ولحرصهم على شيوع شعرهم بين القبائل العربية جميعًا، وإن العرب -وإن اختلفت لهجاتهم- كانوا يؤلِّفون شعرهم ونثرهم بلهجة قريش؛ لأنها أفصح اللهجات». فيمَ العجب؟ العجب في أن الشعراء الجاهليين وهُم مَن نظنهم قليلي الفهم والمعرفة والإدراك؛ نظرًا لمرحلتهم الزمنية التي عاشوها
سَلَامٌ لَكُمْ.. فَالعِيدُ أَنْتُمْ وَإِنَّنَا بِكُمْ -كُلَّنَا- فَخْرٌ وَمَجْدٌ وسُؤْدَدُ سَلَامٌ لُكُمْ طُرًّا أَيَا عَزْمَ أُمَةٍ ويَا حِرْزَ أَمْنٍ في بلَادِي يُمَجَّدُ سَلَامٌ لَكُمْ مَا لَاحَ بَرْقٌ وأَزْهَرَتْ رِيَاضٌ وَقَامَ الطّّيْرُ فِينَا يُغَرِّدُ لَأَنْتُمْ حُمَاةُ الدِّينِ والعِرْضِ والحِمَى بِكُمْ تَزْدَهِي الأَحْلَامُ والغِرُّ يَرْشُدُ وإِنَّا بِكُمْ نَغْدُو بِأَمْنٍ ونِعْمَةٍ يَطِيب ُ لنَا في الأَرْضِ عَيْشٌ وَمَرْقَدُ نَرُوُحُ ونَغْدُو في رُبُوعٍ يَحُوطُهَا بِفَضْلٍ
قد يظن أصحاب السيارات، أنَّ بعض شركات صيانة السيارات أرحم بهم -في المال والوقت- من وُرُش الإصلاح التقليديَّة، غير أنَّ الواقع يشي بأنَّ بعض شركات الصيانة تُبالغ في أثمان الفحص والإصلاح بما لا يدع مقارنة بينها وبين وُرُش الإصلاح التقليديَّة. تبدأ معاناة أصحاب السيارات مع شركات الصيانة منذ شراء المالك لسيارته؛ حيث يتطلَّب منه الحضور بها (دوريًّا) للشركة في أوقات معلومة؛ بحجة إجراء الفحص عليها، والاطمئنان على سلامتها، وهذا الحضور (المتكرر المستمر) يتطلب مبالغ في كل مرة، وهذه المبالغ ترتفع بتقادم
عكرة الضَّبِّ هي ذيل حيوان الضب الممتد خلف جسمه، وهذه العكرة تتميز بحراشفها الحادة التي ربما تسبب الأذى وتُحدث جروحًا وندوبًا بأي جزء من جسم الإنسان يحتك بها بشدة. أما وادي «الخيطان» فهو الرافد الثاني من روافد وادي قَنَوْنَا (قَنَوْنَى) الشهير، ووادي الخيطان هذا يتحدر من جبال جنوب محافظة بلجرشي بمنطقة الباحة ثم من شمال محافظة العُرضيات بمنطقة مكة التي يخترقها بأطول مسافة ثم يلتقي - وبقية الفروع- مع وادي قنونا قرب بلدة المعقص في محافظة العُرضيات. الربط في العنوان بين عكرة الضب ووادي الخيطان