
برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكَّة المكرَّمة، وبالتعاون مع جامعة أم القرى، أقام مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري لقاءً مميّزًا بموضوعه وضيوفه؛ فالموضوع: الحج والعُمرة نموذجًا للتعايش والتواصل الحضاري، والضيوف قامات تاريخيَّة وأكاديميّة متخصصة في المجال، وهم أ. د. عبدالله الشريف، المشرف العام على كرسي الملك سلمان لدراسات تاريخ مكَّة المكرَّمة، وأ. د. عبدالله باقاسي عميد معهد خادم الحرمين لأبحاث الحجِِّ والعُمرة، وأ. د. سحر دعدع أستاذ التاريخ الحديث. كان الموضوع
ارتبطت كلمةُ الذَّوق (بالتذوُّق للطَّعام)، والذي يتمُّ عن طريق استشعار الإحساس باللِّسان، ولكن لدقَّة ذلك، وتمييز الطيِّب من الغَثِّ، أصبحت كلمةُ ذوق تستعمل للتَّعبير عن السلوكيَّات المقبولة، بل السمو في التَّعامل والتَّرقي في مراتب الإنسانيَّة عند التَّواصل مع النَّاس. وأصبحت الآن علمًا يُدرَّس وهُو: (الإتيكيت)، وهي كلمةٌ فرنسيَّةٌ تعني (البطاقة)، ثمَّ تطوَّر اللَّفظ فأصبح يشمل السلوكَ الذي يحقِّق الانسجام والمودَّة بين النَّاس، والتصرُّف السَّليم في المواقف، وممَّا يحقِّق الاحترام، وتقدير
نحتفي هذه الأيام المباركة بيومنا الوطنيِّ، الذي نستحضرُ فيه إنجازات الوطن منذُ تأسيسه على يد الملك الباني عبدالعزيز، مرورًا بأبنائه الكرام الذين سارُوا على نهج القائد المؤسِّس في إحداث نقلات تطويريَّة شاملة تسابق الزَّمن في جميع مظاهر حياة الإنسان على هذه الأرض الطَّيبة المُباركة، التي جعل حكَّامها دستورهم القرآن الكريم، والسُّنَّة النبويَّة الشَّريفة، فأضحت لهم السِّيادة والرِّيادة والتَّمكين، ليس على مستوى الوطن، وحدود الجغرافيا فحسب، بل على مستوى العالم.. فقد انتقلنا بعزيمةِ وحزمِ حكَّامنا،
في بهجةٍ عانقت فيها الأرضُ السماءَ، والتحمت قلوبُ وأفئدةُ الشعب بالقيادةِ، وصافحت الأيادي حلمَ الإنجازِ؛ بُويع قبل اثني عشر عامًا سلمان بن عبدالعزيز ملكًا للبلاد في ٤ ربيع الآخر ١٤٣٦هـ. وفي كلِّ عام تتجدَّد فينا الأحلام، فما إنْ يتحقَّق حلم.. حتى تظهر أحلامٌ أخرى.. حتى جاوزنا السَّحاب. هذا الملك أصرَّ أنْ يكون لقبُه (خادم الحرمين الشَّريفين)، وما ذلك إلَّا للشرَّف العظيم الذي أولته الدولةُ السعوديَّةُ منذ عهد المؤسِّس وحتَّى الآن في خدمة الحرمين الشَّريفين وقاصديهما، وتوفير كلِّ سبل الرَّاحة
بعد إجازةٍ سنويَّةٍ وفسحةٍ ترفيهيَّةٍ، عاد أبناؤنا وبناتُنا إلى مقاعدِ الدِّراسة التي انتظرتهم بشغفٍ، فقد كرهت الفصولُ والقاعاتُ الوحدةَ؛ لأنَّ عبيرَ ما تتنسَّم يأتِي من تلك الأرواح الطَّاهرة التي جاءت لطلب العلم، أو تلك التي جاءت لبناء مستقبل الوطن، فيزدادُ ازدهارًا وسموًّا. نعم.. المدرسةُ هي بستانُ العلم، والمعلِّمُ الشجرةُ الباسقةُ التي تُعطي بسخاءٍ ما ارتشفته عبر السِّنين.. وأمَّا أجرُ المعلِّم فهو كما قال نبيُّنَا -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: (إنَّ اللهَ وملائكتَهُ وأهلَ السَّماواتِ
بدعوة خليل الله إبراهيم عليه السلام وهو يرفع القواعد من البيت حيث قال: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزيزُ الحكيم) تحققت إرهاصات نبوة محمد بن عبدالله، فكانت نبع النور في صحراء قاحلة من الجهل والشرك وعبادة الأوثان. وظهرت إرهاصات أخرى لهذه الرسالة المحمدية أثبتها التاريخ، وهي ارتجاج إيوان كسرى، وخمدت نار فارس وأبيد أربعة عشر ملكاً منهم. وأما الإرهاصات الحسية في حياته فهو اليتيم
في مطلع عام 2026، أقرَّ ترامب مبادرةَ خطَّة مجلس السَّلام؛ للإشراف على إدارة المرحلة الانتقاليَّة، وما بعد حرب غزَّة؛ لتثبيت الأمن والاستقرار، قبل بدء مشروعات الإعمار الكُبْرَى، بعدما دمَّرت إسرائيلُ أكثرَ من 95% من أراضي غزَّة، والقطاع، والضفَّة، وبالرغم من انضمام 20 دولةً للمجلس، إلَّا أنَّ (فلسطين) لم تكنْ من ضمن المجلس، وكذلك رفضت الصِّينُ ورُوسيا الانضمام له، وهما ممَّن تتمتَّعان بحقِّ (الفيتو) في مجلس الأمن؛ بحجَّة أنَّه لم تتَّضح بعد السُّلطة القانونيَّة، وأدوات الإنفاذ التي قد يتمتَّع
خطوة رائدة أقرَّت وزارة التعليم (مشروع نظام التعليم العام)، الذي يدعم التغيُّرات الجذريَّة في التنمية الوطنيَّة، بجعل جودة التعليم من أساسيَّات النظام. وحقيقةً، إنَّ وجود نظام جديد لا يعني أنَّنا كنَّا نسيرُ في عكس الاتجاه خلال 60 عامًا، وقد جاء التطوير لمواكبة المستجدَّات العلميَّة والتقنيَّة، والتطوُّرات العالميَّة، والفلسفة التعليميَّة.. والدليل أنَّه بالاطِّلاع على المادة (2) من النظام، وجدت ما يثلج الصدر، فلا زالت أهم الأهداف: غرس العقيدة الإسلاميَّة، والإيمان بالله، وتعزيز القيم
في خطوة لافتة ورسالة هزت العالم؛ وقعت السعودية وتركيا وباكستان (اتفاقية مكة) للدفاع المشترك، التي استضافتها المملكة الجمعة 7 أغسطس 2026م، وكان التوقيع أمام الكعبة المشرفة.. هذه الخطوة لها رمزيتها عند المسلمين، فمكة هي القبلة والحضارة، والقسم عندها بمثابة عهد شرف وأمانة، وميثاق ديني -أخلاقي، وسياسي- عسكري وعهد تقطعه هذه الدول بأن أي اعتداء أو هجوم مسلح على أي من هذه الدول إنما هو هجوم عليها جميعا.. إنها قوة الردع التي تجعل هذا التكتل الإستراتيجي ضمانا وصمام أمان للمنطقة من الأطماع الخارجية؛ التي
في حفلٍ بهيجٍ في شهر مايو 2026م ودَّع معالي الأستاذ صالح التركي منصبه كأمين لمدينة جدَّة، واعتُبِر هذا اليوم؛ يومًا تاريخيًّا يحتفي فيه بإنجازات تحقَّقت على يد معاليه خلال ثماني سنوات من تكليفه.. وقد أكَّد معالي الوزير ماجد الحقيل في تغريدة له على منصة x: بأنَّه قاد مسيرة تطويريَّة في أمانة جدَّة، أثمرت عن مبادرات نوعيَّة وخدمات لامست حياة الناس.. وهو تكريم يعكس ما توليه القيادة الحكيمة في تكريم المخلصين من أبناء الوطن. ثمَّ جاء البديل في أقل من شهرين بأمر ملكيٍّ، بتعيين معالي الأستاذ إحسان
ورحلتْ عنا (هيا كاتب) أميرة جمال الروح وهبة السماء.. رحلت ابنة الواحد والعشرين ربيعاً، عاشتها في حديقة غنَّاء مفعمة بالحب كأجمل ابتسامة أشرقت بها الحياة، رحلت بعد أن ودعت الأهل والأحباب والصديقات، بجميل أفعال وأعذب كلمات. لم يكن يوم ولادتك يا (هيا) سوى فجر جميل لوالديك.. كبرت.. ترعرعت وأصبحت نجمه في الآفاق.. وجوهرة حياتهم، كأغلى مقتنيات الحياة.. رحلتِ يا هيا بعد أن وضعتِ بصماتك في كل مكان وطأته قدماكِ؛ وبصمات الحب التي حفرتها في قلوب كل من عرفكِ.. وغرستِ في الوجدان صورتك التي لا تنسى،
تخيَّل أن تدخل قاعة تعلُّم؛ ثم تجد جميع الطلاب مكمّمي الأفواه، والمعلم وحده هو مَن يتحدث!! منظر صادم أليس كذلك!؟ ولكن هذا ما شعرت به في جمعية عمومية لإحدى الشركات لاعتماد قرارات مصيرية لحقوق المساهمين!.. وذلك لسيطرة الرئيس على الاجتماع، فهو الوحيد الذي يتحدث، والمساهمون ليس لهم سوى الإنصات والكتابة على الشات. وأعتقد أن مثل هذا الرئيس لا يمتلك أدنى مقومات الاتصال الفعال، وهو عِلم يُدرَّس في الجامعات، وليس عيباً أن يأخذ دورة في حسن التعامل مع أصحاب المصالح؛ فالاتصال الجيد يحدث حينما تمر الرسالة
وتُطوَى صفحات الأيام، فيمرُّ علينا عامٌ بأكمله؛ عشنا معه لحظاتٍ بحلوها ومرِّها؛ بضحكاتٍ وآهاتٍ، وبحسناتٍ وسيئاتٍ. عامٌ مضى وكأنَّه بالأمس؛ لتسارع خُطوات الزَّمن، الذي أصبح يملك زمام أمورنا، والعاقلُ مَن استغلَّ كل لحظة في الطَّاعة والتقرُّب إلى الله، وكما قال الحسن البصري: «يا ابنَ آدمَ إِنَّمَا أنتَ أيَّامٌ، كلَّما ذهبَ يومٌ ذهبَ بعضُكَ». وها نحنُ نعيشُ عام ١٤٤٨هـ؛ ليستذكر المسلمُون الحدث الأعظم الذي غيَّر وجه البشريَّة، وأخرجها من الظلمات إلى النور، وهو الهجرة النبويَّة المباركة للرَّسول
تُعتبر الصالونات الأدبيَّة أرقى أنواع المجتمعات الثقافيَّة التواصليَّة، وأماكن مهمَّة يلتقي بها الأدباءُ والمثقَّفُون؛ لمناقشة مختلف القضايا الأدبيَّة والفكريَّة، ولعلَّ صالون ولادة بنت المُستَكفي أشهر صالون أدبي في قرطبة، يحضره الأمراءُ والأدباءُ والشعراءُ، وكذلك صالون السيِّدة سُكينة بنت الحسين في المدينة المنوَّرة، وصالون مي زيادة في لبنان، ثمَّ على مستوى الوطن، كان هناك صالون رواق بكَّة، وصالون سلطانة السديري، وصالون صفية بنت زقر وغيرهنَّ.. وكانت تمنح الكثير من الخصوصيَّة للسيِّدات..
جبل عمر، من أقدم المواقع التاريخيَّة في مكَّة، ويرجع تسميته إلى عمر بن الخطاب، وارتبط اسمُه ببعض الأحداث التاريخيَّة، والمواقع في التراث الإسلاميِّ، ويمتد من المسفلة حتى الشبيكة. ومن خلال مشروع تطوير الأحياء المكيَّة؛ وقع الاختيار لكبرى الشركات، واستقطاب الموقع؛ ليكون مجالًا للتَّطوير العقاريِّ، وهو أضخم مشروع استثماريٍّ على مستوى الشرق الأوسط، وحصلت الشركة الأُم على موسوعة جينيس للأرقام القياسيَّة عبر بنائها لأعلى مُصلَّى معلَّق في العالم. تأسَّست شركة جبل عمر بالمرسوم الملكيِّ رقم م/ ٦٣،
تُعتبر الثقافة أحد أهم عناصر الأُمَّة في الحفاظ على هويَّتها من الاستغلال الحضاريِّ، في ظلِّ المحافظة على مكوِّناتها الثقافيَّة ومنها: اللُّغة، والدِّين، والأدب، والتُّراث.. وتلعب المملكة دورًا رائدًا في التواصل مع الحضارات الأُخْرى؛ ممَّا يعطي انطباعًا عالميًّا بأهميَّتها في الانفتاح والتَّقارب والحوار مع الآخر، وقد دعم ذلك التوجُّه رُؤية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان 2030م وخطَّة التحوُّل الوطنيِّ، وإيجاد مجتمع قويٍّ منفتح على الثقافات الأُخْرى ثقافيًّا وعلميًّا وسياسيًّا
حينما تسابق الدموع الكلمات، والرجفة تهز الكيان، والملامح تنبض بما في الوجدان، وصورة؛ ترسم ملامح الامتنان؛ لكل ما يُقدَّم لهم من خدمات، ليكون الجود والكرم عنوان المضياف.. إنها الحاجة السودانية التي استضافتها قناة الإخبارية أيام الحج، وهي من (برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان)، والذين قُدمت لهم خدمات إنسانية، ومنذ عدة سنوات؛ فالحج مجاني لآلاف المسلمين من جميع أنحاء العالم؛ وهي لفتة إنسانية لدعم الذين لم تتح لهم فرص أداء الحج.. ولسان حالهم يلهج بالدعاء والشكر لله على توفيقه لهم،
في ذروة الاستعدادات لأعمال الحج يُفَاجَأ مساهمو إحدى شركات الحج بالدعوة (لحضور جمعية عمومية غير عادية) (عن بعد)، مما أثار الكثير من علامات الدهشة على هذا التوقيت، لأن معظم المساهمين مشغولون بأعمال الحج وخدمة ضيوف الرحمن. فهل الهدف من هذا التوقيت هو تحقيق موافقات بدون حضور حقيقي ممن يدركون معنى التغيير!؟ حيث في حال عدم اكتمال النصاب لصحة الاجتماع الأول، وبحضور مساهمين يمثلون نصف أسهم الشركة، يُعقد الاجتماع الثاني بعد ساعة، ويكون صحيحاً بحضور ربع رأس المال، أو اجتماع ثالث بعد مضي 21 يوماً،
عاتبَ اللهُ -سبحانَه- رسولَه الكريم في عدِّة مواضع قرآنيَّة، وغالبها عتابُ محبَّة أو توجيهٍ، ولكن أقوى عتاب من الله لحبيبه وخليله، كان في (سورة عبس)؛ لإعراض النبيِّ عن ابن أم مكتوم الأعمى، وانشغاله بدعوةِ سادات قريش؛ أملًا أنْ يهديهم الله؛ لينتفع بهم الإسلام.. عاتبه ليظهر لنا قيمة إنسانيَّة وأخلاقيَّة عُليا وهي (الابتسامة)، والإقبال على السَّائل، مهما كان مستواه الاجتماعي، أو حتَّى حينما لا يبصر؛ لأنَّ بصيرته الفطريَّة تجعل الإحساس الداخلي بالآخر مدوِّيًا، والإقبال بالرُّوح وصدق المشاعر هي ضوء
هي إحدى أهم المقولات في التنمية، والتي اتُّبعت بعزمٍ وحزم منذ عشرة أعوام، وبوصول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى دفَّة الحكم، حيث وضعت الرُّؤية السَّامقة 2030م بتوجيهاته، والتي كان مهندسها سمو الأمير محمد بن سلمان، فأصبحت اليوم واقعًا؛ إيمانًا بالإنجاز والرَّغبة الصادقة في التغيير والتطوير، واعتمادًا على مقوِّمات إستراتيجيَّة منها الإنسان السعودي، الذي وصفه سموُّه بأنَّه جبل طويق. وقد أصبحت ملامح التحوُّل واضحةً وواقعًا جنى ثماره الوطن، وانتقلنا من مرحلة الاعتماد على النفط