
انسيابية الطريق، وسهولة السير، والوصول إلى المكان في الوقت المناسب دون عوائق، هدف أساسي لراحة المواطن والمقيم والزائر.. وهنا يأتي الدور الحيوي لجهاز المرور، الذي يحتاج إلى تعاون بقية الجهات، وخاصة الأمانة، والطرق، والأخذ برأيه قبل البدء في أي مشروع يتعلق بالطرق، أو تجميلها، أو استحداث المواقف، أو تنفيذ مشاريع أنسنة الطرق؛ فالمرور هو الجهاز الذي يتعامل ميدانيًا مع الحركة اليومية، ويعرف تأثير مثل هذه المشاريع على انسيابية السير. وفي بعض الأحيان، قد تُنفَّذ مشاريع لا تُحقِّّق الهدف المأمول منها،
تخيَّل أنْ تقف أمام عشرات عبوات العسل، بألوان مختلفة، وأسعار متفاوتة، وكلُّ بائع يؤكِّد لك أنَّ ما يقدِّمه هو «العسل الأصلي».. فكيف تستطيع أنْ تميِّز الحقيقة؟ وهل يكفي أنْ يكون العسلُ كثيفًا، أو حلوَ المذاقِ، أو ذا لونٍ داكنٍ حتَّى تطمئنَ إلى جودته؟. انتشرت في السنوات الأخيرة تجارةُ العسلِ بشكل لافتٍ، وتعدَّدت المحلَّات والحسابات التي تسوِّقه، وأصبحنا أمام عشرات الأنواع والمُسمَّيات والأسعار. لكن كيف يعرف المستهلكُ الحقيقةَ؟. المستهلكُ العاديُّ لا يملكُ مختبرًا، ولا يستطيعُ أنْ يحكمَ على جودة
نادي أحد.. من الأفضل.. إلى الأسوأ!! بعد أن كان لوقتٍ قريب - قبل أربعة مواسم- مستقر، ومن الأفضل للأفضل.. هناك من أبى ألا يكون هناك تغيير حقيقي لمصلحة النادي.. حيث كنت أتوقع البحث عن الأفضل، فليس من المعقول البحث عن الأسوأ. أتى من دهور، وورط النادي بديون لا قبل له بها، وكأنه كان يعتقد أن أحد هو فريق المليارديرات. ولكن أن يسقط أحد أعمدة الرياضة السعودية، وملك السلة، وأول من أدخل بطولة لبلادنا للعبة جماعية، فهو أمرٌ غير مقبول.. حيث كان أول من ترأس نادي أُحد، أحد أبناء مؤسس هذا الكيان العظيم، ألا
للمساجد احترامُها وتعليماتُها في كلِّ مكان.. حيثُ إنَّها دارُ عبادة، وينبغي أنْ تتمتَّع بأقصى درجات الهدوء والرَّاحة والنظافة.. واحترام الشَّعائر من المصلِّين هو من أهمِّ الواجبات لمن يريد تأدية العبادة بهدوءٍ وسَكينةٍ. نرى في بعض المساجد، تعليماتٍ صارمةً للمصلِّينَ فيما يتعلَّق بالنَّظافة، ومواضع الأحذية، بل والحرص على أنْ يرتدي الزوًّار والمُصلِّين للجواربِ؛ للحفاظ على السجَّاد ممَّا قد يؤثِّر عليه، سواء من مياهٍ، أو ما يخدشُ الرَّائحة، ويُزكم أنوفَ المصلِّين. في المسجد النبويِّ الشَّريف
أصبحت الخادمة في وقتنا الحاضر ضرورة لا غنى عنها لدى كثير من الأسر، نتيجة التحولات الكبيرة التي شهدها المجتمع خلال العقود الماضية. ففي السابق كانت الأم والأخوات يتحملن معظم أعباء المنزل، وعند المناسبات كانت الاستعانة بالجارات أو قريبات الأسرة أمرًا معتادًا. أما اليوم فقد تغيرت الحياة، وأصبحت المرأة متعلمة وشريكًا أساسيًا في التنمية وسوق العمل، ولم يعد بالإمكان الاستغناء عن دورها في مختلف المجالات. ومن القرارات التي أثبتت نجاحها السماح للمرأة بالقيادة، وهو من أفضل القرارات الاجتماعية في السنوات
المسؤوليَّة شرف تؤدَّى بأمانة، ويصل إليها مَن هو جدير بثقة ولاة الأمر، وكلٌّ مسؤول عن موقعه. الثقة لا تتجزأ، ومَن يُعطَى الثقة يجب على الجميع مساندته، فهي لم تأتِ من فراغٍ أو مجاملة على حساب العمل، وهذا ديدن ولاة أمورنا منذ نشأت مملكتنا الغالية. وفي عصر الحزم والرؤية، كانت الشفافية حاضرةً، والقرار سريعًا وحازمًا، ومَن لا ينجح، أو لا يكون على قدر المسؤوليَّة يُعفَى ويُؤتَى بالأجدر ليحل محله. المجتمع الرياضي دائمًا ما يدور في فلك المؤامرة الذي لا ينتهي.. ومع الأسف لو تأثَّر بها المسؤول لما بقي
الإنسان يصنع التاريخ، والحياة تنصف المجتهدين، والرحلة لابد لها من نهاية، أحياناً تكون مؤلمة، وأحياناً منصفة، وأحياناً ينتابها سوء الحظ أو عدم التوفيق، وكل ذلك بمشيئة الله. رغم الانتقادات ورغم عدم الرضا من المتعصبين قبل المحايدين على التحكيم، إلا أن بعض الحكام وضع بصمة لا يمكن تجاهلها، ويعترف بها كل من يؤمن بقيمة رياضة الوطن. كانت بداية التحكيم السعودي منذ أكثر من نصف قرن على يد بعض العرب من الجيران، ثم شهد الاستغناء عنهم والاعتماد على حكامنا الوطنيين، وخرج جيل بعد جيل من عمالقة سيرتهم مازالت في
يقول المثل: «ليالي العيد تبان من عصاريها». لا شك أن لكل مشروع أسسًا، ولكل خطة هدفًا. وقد شهدت المدينة المنورة خلال السنوات الماضية تطورًا كبيرًا، وأصبحت في أغلب جوانب الحياة أكثر جمالًا وسهولة. ويعود ذلك إلى المشاريع التي توليها حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده اهتمامًا كبيرًا، لما تمثله المدينة المنورة من مكانة إسلامية عظيمة، واحتضانها المسجد النبوي الشريف، وقبر سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم، وما تزخر به من آثار نبوية وإسلامية. وقد رُصدت لأمانة المدينة المنورة، وهيئة تطوير
في يومٍ من الأيام، كان الوصولُ إلى نهائيَّات كأس العالم حلمًا من الأحلام.. وقد تحقَّق الحلم في مونديال أمريكا 94، وتوالت المشاركات، كان أوَّلها الأجمل، وأسوأها في اليابان 2002، وأتت بقية المشاركات بدون إنجازات تُذكر، وكانت الأخيرة، بناءً على الطموحات، غير مُرْضِية، ولم تكنْ سيئةً، فالفارق كان نقطتين، وكان يمكن أنْ تكون الأفضل، ولا يُلام المرء بعد اجتهاده. ما حقَّقناه من مشاركات عجز عنه الآخرُون من حولنا. لدينا رُؤية تتحقَّق تدريجيًّا، ولدينا أهداف بعيدة المدى لجعل المملكة العربيَّة السعوديَّة
يُعدُّ التأمينُ على المركبات إحدى أهم الأدوات لحفظ الحقوق، وتعويض المتضرِّرين، غير أنَّ هذا الدور يفقد توازنه حين تتحوَّل وثيقة التأمين إلى عبءٍ ماليٍّ يرهق أصحاب المركبات، بعدما قفزت أسعار التأمين إلى مستويات غير مسبوقةٍ، من نحو 500 ريال إلى 2000 ريال، بل وصلت في بعض الحالات إلى تسعة آلاف ريال، حتى على مركبات تجاوز عمرها عشر سنوات، وهي زيادة يصعب اعتبارها مجرَّد تطوُّر طبيعي في السوق. ورغم أنَّ ارتفاع أسعار التأمين يعود غالبًا إلى زيادة الحوادث، أو ارتفاع قيمة التعويضات، فإنَّ المملكة حقَّقت
عبر سنواتٍ طويلةٍ، كان النَّومُ ليلًا، والاستيقاظ مع بزوغ الفجر جزءًا ثابتًا من نمط حياة الإنسان. لم يكن ذلك مجرَّد عادةٍ اجتماعيَّة، بل كان انسجامًا فطريًّا مع الساعة البيولوجيَّة التي خُلق عليها الإنسان. كان مشهدًا مألوفًا أنْ تخلو الشَّوارع بعد صلاة العشاء إلَّا من قلَّة، بينما تدبُّ الحياة مع أوَّل خيوط الشَّمس، حيث يبدأ النَّاسُ يومهم في قمَّة نشاطهم وحيويتهم. اليوم، تبدَّل المشهدُ تمامًا. فقد أصبح السَّهر حتى ساعات الفجر المتأخِّرة واقعًا واسع الانتشار، حتى باتت شريحة كبيرة من المجتمع
التمور ليست مجرد محصول زراعي في المملكة، بل جزء من هوية المجتمع وذاكرته الغذائية، وأحد أبرز منتجاته الوطنية. ومع ذلك، يبدو أن هذا المنتج الذي ارتبط بالمائدة السعودية منذ عقود يمر بمرحلة تستدعي وقفة جادة، خصوصًا حين نرى الفجوة الكبيرة بين ما يحصل عليه المزارع، وما يدفعه المستهلك. نقل الزميل سامي المغامسي أسعار المزاد مباشرة من سوق التمور بالمدينة المنورة، وكانت الأرقام صادمة. إذ بيعت بعض أصناف الرطب بريالين أو ثلاثة للصندوق الفلين. بينما لم تتجاوز أسعار الروثانة، وهي من أجود أصناف الرطب، عشرة
لا يختلفُ اثنان على أنَّ المخدِّرات من أخطر الآفات التي تهدِّد المجتمعات، فهي لا تسرقُ صحَّة الإنسان فحسب، بل تسرق مستقبله، وتدمِّر أُسرته، وتحوِّل الإنسان من عنصرٍ منتجٍ وفاعلٍ، إلى ضحيَّةٍ قد يخسر نفسه ومَن حوله. وفي زمن التَّقنية، لم تعد معركة المخدِّرات تدور في الشَّوارع، والأماكن المشبوهة فقط، بل امتدَّت إلى العالم الرقميِّ، حيث أصبحت بعض منصَّات التواصل وسيلةً يستغلُّها المروِّجُونَ للوصول إلى ضحايا جُدد، الأمر الذي يجعل الوعي الرقميَّ ضرورةً لا تقلُّ أهميَّة عن الرقابة الأسريَّة
على أرض الواقع، شهد حج هذا العام مستويات عالية من التنظيم والانسيابية وراحة البال، وهو ما عبّر عنه الحجاج من خلال أحاديثهم مع ذويهم، وكذلك عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي. هذا النجاح لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة عمل متواصل بدأ منذ انتهاء موسم الحج الماضي، حيث واصلت الجهات المختصة تطوير خططها وبرامجها التنفيذية، انطلاقًا من حرص القيادة على الارتقاء بالخدمات عامًا بعد عام، وتوفير أفضل الظروف لضيوف الرحمن لأداء مناسكهم بيسر وطمأنينة. ولعل من أبرز عوامل نجاح الموسم هذا العام؛ الحزم
تعرََضتُ لوعكةٍ صحيَّةٍ صباح عيد الأضحى المبارك، الأمر الذي استدعى توجُّهي إلى قسم الطوارئ في مستشفى الملك فهد بالمدينة المنوَّرة. ذهبتُ وأنا أحملُ صورة ذهنيَّة قديمة عن المستشفى، تشكَّلت عبر سنوات من الملحوظات والانتقادات التي كان يتداولها الأهالي والزوَّار، حتَّى أصبح لدى كثيرين انطباع بأنَّ الخدمة لا ترقَى إلى مستوى التطلُّعات. لكنَّ ما حدث في ذلك الصباح، كان مختلفًا تمامًا عمَّا توقَّعت.. فمنذُ لحظة وصولي إلى بوابة الطوارئ، فُوجئت بسرعة الاستجابة، وحُسن التَّنظيم. حيث بادر أحدُ منسوبي الأمن
عادةً ما يحمل المسؤول همّاً كبيراً يفرضه موقعه في المنظومة الوظيفية، وكلما عظم المنصب تضاعفت الأمانة. ولا ينال الوزارة إلا من كان أهلاً لها، فهي ثقة ملكية وواجبٌ ثقيل. تزخر بلادنا ولله الحمد برجالٍ استشعروا هذا التكليف بوعيٍ وفهمٍ، عملاً بالحديث الشريف: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته». فبينما نخلد نحن إلى الراحة في مضاجعنا، ولا نحمل همّاً، نجد المسؤول يسهر الليالي ولا ينام إذا صادف مشكلة ما، فيحرص على حلها لتأدية أمانته بإتقان من أجلنا جميعاً، ومن أجل هذا الوطن الكبير. ومن هذا المنطلق، تأتي
في المشهد الصحيِّ المعاصر، تبرز بين الحين والآخر عبر منصَّات التواصل الاجتماعيِّ نظريَّات تتجاوز حدود النُّصح الطبيِّ المألوف؛ لتصل إلى مرحلة التشدُّد الغذائيِّ، حيث يُنصِّب البعضُ أنفسهم أوصياء على موائد النَّاس، موهمِين العامَّة بأنَّ كل ما يأكلُونَه تقريبًا هو سموم مخبَّأة، وأنَّ الأدوية التي أقرَّتها المختبرات العالميَّة ليست سوى سراب. والمصيبة الأكبر أنَّ هذه الدَّعوات تجدُ رواجًا؛ لأنَّها تُقدَّم باسم الصحَّة الطبيعيَّة؛ لتخدع النَّاس، وللأسف أصبحت الشهرةُ مقياسًا للمعرفة عند البعض،
لاشك أن المياه نعمة كبرى من الله، تستوجب علينا المحافظة عليها وعدم الإسراف فيها، ومنع كل مسببات التسريب تحت أي ظرف، سواء كنت تدفع فاتورة الماء في بيتك، أو في عملك، أو حتى في استراحتك. تبذل الدولة ميزانيات ضخمة لضمان وصول قطرة الماء العذبة إلى كل مواطن في شتى أنحاء الوطن. ويعد مشروع تحلية مياه البحر مشروعاً عظيماً امتد ليصل إلى كل مكان، ليرتوي المواطن وينعم بأساس الحياة؛ فالله عز وجل يقول: (وجعلنا من الماء كل شيء حي). وهذا هو التوجيه الرباني، وقد أكده الهدي النبوي حين مرّ رسول الله صلى الله عليه
قبل أيامٍ، أثناء انتظار رحلتي، كان الوقتُ يمرُّ ببطءٍ، ثلاث ساعات متبقِّية، والمللُ دفعني لفتح هاتفي، والتجوُّل في برامج «البث المباشر»، حيث قلتُ في نفسي لعلِّي أجدُ شيئًا يكسرُ هذا الانتظار، لكن ما رأيته جعلني أتمنَّى لو أنَّني لم أفتح هاتفي أبدًا. صدمة.. هذا أقلُّ ما يمكنني قوله، فلم أجدْ بثًّا واحدًا يحترمُ عقلي، أو يقدِّم لي معلومةً واحدةً مفيدةً. كل ما رأيته هو هراءٌ وتهريجٌ، والنَّاسُ تتزاحمُ وتصفِّقُ له، وكأنَّنا فَقَدْنَا بَوصلة الذَّوق تمامًا. تخيَّلوا، أحد المشاهير -بكلِّ برودٍ- يقولُ
أكتبها كما هي، بلا تجميل. أحدُ العاملين من الجنسيَّات الآسيويَّة قال لي بصراحة: «تكلفة الكوب علينا ما توصل ريالًا ونصف، أو أقل». الكوب عبارة عن: بُن، وماء، وكوب ورقي. انتهت الحكاية. ومع ذلك نشتريه بعشرة، بخمسة عشر، بعشرين. زيادة قد تصل إلى 15 أو 20 ضِعفًا. رقم صادم.. لكن الأكثر صدمةً، أننا نعرف ونُكمل الطريق. السؤال ليس عن التاجر فقط. السؤال عنَّا نحن. كيف أصبح الأمر عاديًا إلى هذا الحد؟. كيف صِرنا ندفع هذا الفارق الضَّخم، وكأنَّنا نشتري شيئًا نادرًا؟. القهوة هي نفسها القهوة. الشَّاي هو نفسه