صحيفة المدينة
العودة للرئيسية
محمد المرواني

محمد المرواني

(412 مقال)

تقدير الحوادث.. أزمات وتعطيل مصالح!!

في المدينة المنورة، أصبح البحث عن موعد لتقدير السيارات المصدومة؛ كمن يبحث عن المستحيل، عليه أن يتابع الموقع كل ساعة ويوم من أجل موعد، فالمركز الوحيد الذي يخدم المدينة بكل ما فيها من حركة وكثافة سكانية وزوار، لم يعد قادراً على استيعاب حجم الحوادث اليومي، والنتيجة مواعيد بعيدة تمتد لأسابيع. المواطن - والمقيم- المتضرر لا هو الذي أصلح سيارته، ولا هو الذي عرف كم يستحق من تعويض من شركة التأمين، فتعطَّلت سيارته وتعطَّل عمله، وتعطَّلت مصالح أسرته. المعادلة اليوم أصبحت غير منطقية، فالمتضرر من الحادث

2026-11-07

الزعل بعد الخمسين.. ممنوع

لي أصدقاء كبار في السن، بعد التقاعد أصبح كل واحد منهم يبحث عن راحة باله.. هم في الأغلبية ممَّن ينشرون الفرح أينما كانوا. وهناك من كبر سنه وأصبح يخسر راحته من أجل تفاهات، لو كان في مرحلة الشباب؛ لقُلنا عنفوان الشباب، أو حسابات الزمن. هناك مَن يغض الطرف ليرتاح باله، وهناك من تعوَّد على الكبرياء وحساسية الموقف، فتجده كل يوم يخسر مُحبًّا أو صديقًا، ولا يلقي بالاً أن ذلك الموقف ربما يسبب شرخاً في علاقاته مع مَن حوله. يقول صديقي الحكم الدولي السابق محمد الشريف بحكمة الكبار عن بعض المواقف بين

2026-10-31

حين يُثمر الاجتهاد علماً

في زمن تتسارع فيه التقنيات الحديثة، ويتسع فيه الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، تبرز الحاجة إلى حسن استثمار الوقت في العلم النافع، فالمعرفة ليست مجرد معلومات نكتسبها، بل قيمة تسهم في بناء الإنسان والارتقاء بالمجتمع. وإذا كانت علوم العصر ضرورة لمواكبة التطور، فإن العلم الشرعي يبقى ركناً أساسياً في حياة المسلم، به يفهم دينه، ويستوعب أحكام شريعته ومقاصدها. وقد قامت هذه البلاد المباركة على تحكيم الشريعة الإسلامية، وظل العلم الشرعي يحظى بمكانته وتقديره في المجتمع. ومن هنا تأتي مناسبة أعتز

2026-10-24

حائل وأميرها.. ونهضة تتجدَّد

ليست المدن مجرد شوارع ومبانٍ وميادين، فالمدينة الحقيقية هي التي تشعر وأنت تسير في طرقها بالراحة، وأن هناك عملاً يُنجز، ومشروعات تتوالى، ومستقبلاً يُرسم لأهلها. وحائل اليوم واحدة من المدن التي تشهد هذا التحوُّل. ومن خلال زياراتي لحائل بصفتي مقيّماً للحُكَّام في المباريات الرياضية، أُتيحت لي الفرصة للتعرُّف على المدينة عن قُرب، ففي كل مرة هناك جديد، خاصة في السنوات الأخيرة، فهناك تطور عمراني وخدمي، إلى جانب ما تزخر به من مقومات طبيعية وسياحية. وتبرز ملامح هذا التطور في أحياء حائل المنظمة

2026-10-17

الكأس والأمن.. وقطار الحرمين

كأسُ الخليج في جدَّة غير، وأهلُ جدَّة غير، بأجوائها الجميلة، وحضورها الجماهيريِّ الكبير، وفرحتها التي جمعت الأشقَّاء في وطنهم الثاني المملكة العربيَّة السعوديَّة. والأمنُ والأمانُ، أدام الله علينا هذه النعم، في ظلِّ حكومة خادم الحرمين الشَّريفين، وولي عهده الأمين. شدَّنِي حديثُ المبدع خالد جاسم عن قطار الحرمَين، وكلماته الجميلة في حقِّ الخدمات التي تقدِّمها المملكةُ العربيَّة السعوديَّة لزوَّارها. وهو مشهدٌ يشرح الخاطر، ويؤكِّد قيمة هذه البلاد، وما تقدِّمه لضيوفها من خدماتٍ ومشروعاتٍ. وقد

2026-10-10

عيون المدينة.. هل من حل؟!

النظرُ، من أكبر النِّعم التي منحنا إيَّاه ربُّ العالمين. قُدِّرَ لي أنْ يكون لديَّ موعدٌ طبيٌّ بمستشفى أُحد بالمدينة المنوَّرة، الذي يُشغِّل قسم العيون الوحيد بالمدينة. هذا القسم كان وقت موعدي يخضع لصيانةِ وإعادةِ تأهيلِ العيادات، وتم نقل العيادات إلى مستشفى الملك سلمان بالمدينة، وقد تحوَّلت المواعيدُ ليلًا؛ ليتم الاستفادة من عيادات الأقسام الأُخرى لمستشفى الملك سلمان نهارًا. الازدحام وكثرة المراجعِين يجعل «الفرز» أوَّلًَا، ثمَّ «المواعيد» ثانيًا، وطبعًا سعيدُ الحظِّ مََن يُحدَّد له موعدٌ ليس

2026-10-03

حاويات المدينة.. والتشوه البصري

ماذا يدور داخل أمانة منطقة المدينة المنورة من أفكار؛ لجعل المدينة أكثر تطورًا وجمالية؟. الأمانة تحارب التشوه البصري، وهذا أمر نشكرها عليه، ولكن بعض الأفكار قد تأتي أحيانًا بنتائج عكسية، وهنا يبرز السؤال: هل تتم مراجعة القرارات بعد تطبيقها، والاستماع إلى ملاحظات المواطنين وأصحاب المحلات؟. الموضوع الذي أصبح حديث المواطن بالمدينة المنورة، هو حاويات النظافة، التي أصبحت تملأ بعض الشوارع التجارية، حتى إنها في بعض المواقع قلَّصت المواقف أمام المحلات، بعد إلزام كل محل بحاوية صغيرة للمحلات الصغيرة،

2026-09-26

المرور.. رئة المدينة النابضة

انسيابية الطريق، وسهولة السير، والوصول إلى المكان في الوقت المناسب دون عوائق، هدف أساسي لراحة المواطن والمقيم والزائر.. وهنا يأتي الدور الحيوي لجهاز المرور، الذي يحتاج إلى تعاون بقية الجهات، وخاصة الأمانة، والطرق، والأخذ برأيه قبل البدء في أي مشروع يتعلق بالطرق، أو تجميلها، أو استحداث المواقف، أو تنفيذ مشاريع أنسنة الطرق؛ فالمرور هو الجهاز الذي يتعامل ميدانيًا مع الحركة اليومية، ويعرف تأثير مثل هذه المشاريع على انسيابية السير. وفي بعض الأحيان، قد تُنفَّذ مشاريع لا تُحقِّّق الهدف المأمول منها،

2026-09-19

العسل.. وكلّه «أصلي»!!

تخيَّل أنْ تقف أمام عشرات عبوات العسل، بألوان مختلفة، وأسعار متفاوتة، وكلُّ بائع يؤكِّد لك أنَّ ما يقدِّمه هو «العسل الأصلي».. فكيف تستطيع أنْ تميِّز الحقيقة؟ وهل يكفي أنْ يكون العسلُ كثيفًا، أو حلوَ المذاقِ، أو ذا لونٍ داكنٍ حتَّى تطمئنَ إلى جودته؟. انتشرت في السنوات الأخيرة تجارةُ العسلِ بشكل لافتٍ، وتعدَّدت المحلَّات والحسابات التي تسوِّقه، وأصبحنا أمام عشرات الأنواع والمُسمَّيات والأسعار. لكن كيف يعرف المستهلكُ الحقيقةَ؟. المستهلكُ العاديُّ لا يملكُ مختبرًا، ولا يستطيعُ أنْ يحكمَ على جودة

2026-09-12

الحربي هو الحل

نادي أحد.. من الأفضل.. إلى الأسوأ!! بعد أن كان لوقتٍ قريب - قبل أربعة مواسم- مستقر، ومن الأفضل للأفضل.. هناك من أبى ألا يكون هناك تغيير حقيقي لمصلحة النادي.. حيث كنت أتوقع البحث عن الأفضل، فليس من المعقول البحث عن الأسوأ. أتى من دهور، وورط النادي بديون لا قبل له بها، وكأنه كان يعتقد أن أحد هو فريق المليارديرات. ولكن أن يسقط أحد أعمدة الرياضة السعودية، وملك السلة، وأول من أدخل بطولة لبلادنا للعبة جماعية، فهو أمرٌ غير مقبول.. حيث كان أول من ترأس نادي أُحد، أحد أبناء مؤسس هذا الكيان العظيم، ألا

2026-09-05

المسجد النبوي الشريف.. وتوعية المصلين

للمساجد احترامُها وتعليماتُها في كلِّ مكان.. حيثُ إنَّها دارُ عبادة، وينبغي أنْ تتمتَّع بأقصى درجات الهدوء والرَّاحة والنظافة.. واحترام الشَّعائر من المصلِّين هو من أهمِّ الواجبات لمن يريد تأدية العبادة بهدوءٍ وسَكينةٍ. نرى في بعض المساجد، تعليماتٍ صارمةً للمصلِّينَ فيما يتعلَّق بالنَّظافة، ومواضع الأحذية، بل والحرص على أنْ يرتدي الزوًّار والمُصلِّين للجواربِ؛ للحفاظ على السجَّاد ممَّا قد يؤثِّر عليه، سواء من مياهٍ، أو ما يخدشُ الرَّائحة، ويُزكم أنوفَ المصلِّين. في المسجد النبويِّ الشَّريف

2026-08-29

هروب الخادمات والاتجار بالبشر.. من المستفيد؟!

أصبحت الخادمة في وقتنا الحاضر ضرورة لا غنى عنها لدى كثير من الأسر، نتيجة التحولات الكبيرة التي شهدها المجتمع خلال العقود الماضية. ففي السابق كانت الأم والأخوات يتحملن معظم أعباء المنزل، وعند المناسبات كانت الاستعانة بالجارات أو قريبات الأسرة أمرًا معتادًا. أما اليوم فقد تغيرت الحياة، وأصبحت المرأة متعلمة وشريكًا أساسيًا في التنمية وسوق العمل، ولم يعد بالإمكان الاستغناء عن دورها في مختلف المجالات. ومن القرارات التي أثبتت نجاحها السماح للمرأة بالقيادة، وهو من أفضل القرارات الاجتماعية في السنوات

2026-08-22

المتعصبون.. والمسعد وغيره!

المسؤوليَّة شرف تؤدَّى بأمانة، ويصل إليها مَن هو جدير بثقة ولاة الأمر، وكلٌّ مسؤول عن موقعه. الثقة لا تتجزأ، ومَن يُعطَى الثقة يجب على الجميع مساندته، فهي لم تأتِ من فراغٍ أو مجاملة على حساب العمل، وهذا ديدن ولاة أمورنا منذ نشأت مملكتنا الغالية. وفي عصر الحزم والرؤية، كانت الشفافية حاضرةً، والقرار سريعًا وحازمًا، ومَن لا ينجح، أو لا يكون على قدر المسؤوليَّة يُعفَى ويُؤتَى بالأجدر ليحل محله. المجتمع الرياضي دائمًا ما يدور في فلك المؤامرة الذي لا ينتهي.. ومع الأسف لو تأثَّر بها المسؤول لما بقي

2026-08-15

ساهر التحكيم.. شكراً!!

الإنسان يصنع التاريخ، والحياة تنصف المجتهدين، والرحلة لابد لها من نهاية، أحياناً تكون مؤلمة، وأحياناً منصفة، وأحياناً ينتابها سوء الحظ أو عدم التوفيق، وكل ذلك بمشيئة الله. رغم الانتقادات ورغم عدم الرضا من المتعصبين قبل المحايدين على التحكيم، إلا أن بعض الحكام وضع بصمة لا يمكن تجاهلها، ويعترف بها كل من يؤمن بقيمة رياضة الوطن. كانت بداية التحكيم السعودي منذ أكثر من نصف قرن على يد بعض العرب من الجيران، ثم شهد الاستغناء عنهم والاعتماد على حكامنا الوطنيين، وخرج جيل بعد جيل من عمالقة سيرتهم مازالت في

2026-08-08

طريق العيون.. مَن المسؤول؟!

يقول المثل: «ليالي العيد تبان من عصاريها». لا شك أن لكل مشروع أسسًا، ولكل خطة هدفًا. وقد شهدت المدينة المنورة خلال السنوات الماضية تطورًا كبيرًا، وأصبحت في أغلب جوانب الحياة أكثر جمالًا وسهولة. ويعود ذلك إلى المشاريع التي توليها حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده اهتمامًا كبيرًا، لما تمثله المدينة المنورة من مكانة إسلامية عظيمة، واحتضانها المسجد النبوي الشريف، وقبر سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم، وما تزخر به من آثار نبوية وإسلامية. وقد رُصدت لأمانة المدينة المنورة، وهيئة تطوير

2026-08-01

عندما يخفق المنتخب!!

في يومٍ من الأيام، كان الوصولُ إلى نهائيَّات كأس العالم حلمًا من الأحلام.. وقد تحقَّق الحلم في مونديال أمريكا 94، وتوالت المشاركات، كان أوَّلها الأجمل، وأسوأها في اليابان 2002، وأتت بقية المشاركات بدون إنجازات تُذكر، وكانت الأخيرة، بناءً على الطموحات، غير مُرْضِية، ولم تكنْ سيئةً، فالفارق كان نقطتين، وكان يمكن أنْ تكون الأفضل، ولا يُلام المرء بعد اجتهاده. ما حقَّقناه من مشاركات عجز عنه الآخرُون من حولنا. لدينا رُؤية تتحقَّق تدريجيًّا، ولدينا أهداف بعيدة المدى لجعل المملكة العربيَّة السعوديَّة

2026-07-25

شركات التأمين.. وعدالة تقدير الأضرار !!

يُعدُّ التأمينُ على المركبات إحدى أهم الأدوات لحفظ الحقوق، وتعويض المتضرِّرين، غير أنَّ هذا الدور يفقد توازنه حين تتحوَّل وثيقة التأمين إلى عبءٍ ماليٍّ يرهق أصحاب المركبات، بعدما قفزت أسعار التأمين إلى مستويات غير مسبوقةٍ، من نحو 500 ريال إلى 2000 ريال، بل وصلت في بعض الحالات إلى تسعة آلاف ريال، حتى على مركبات تجاوز عمرها عشر سنوات، وهي زيادة يصعب اعتبارها مجرَّد تطوُّر طبيعي في السوق. ورغم أنَّ ارتفاع أسعار التأمين يعود غالبًا إلى زيادة الحوادث، أو ارتفاع قيمة التعويضات، فإنَّ المملكة حقَّقت

2026-07-19

﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا﴾

عبر سنواتٍ طويلةٍ، كان النَّومُ ليلًا، والاستيقاظ مع بزوغ الفجر جزءًا ثابتًا من نمط حياة الإنسان. لم يكن ذلك مجرَّد عادةٍ اجتماعيَّة، بل كان انسجامًا فطريًّا مع الساعة البيولوجيَّة التي خُلق عليها الإنسان. كان مشهدًا مألوفًا أنْ تخلو الشَّوارع بعد صلاة العشاء إلَّا من قلَّة، بينما تدبُّ الحياة مع أوَّل خيوط الشَّمس، حيث يبدأ النَّاسُ يومهم في قمَّة نشاطهم وحيويتهم. اليوم، تبدَّل المشهدُ تمامًا. فقد أصبح السَّهر حتى ساعات الفجر المتأخِّرة واقعًا واسع الانتشار، حتى باتت شريحة كبيرة من المجتمع

2026-07-11

مزاد التمور.. من يربح ومن يخسر؟

التمور ليست مجرد محصول زراعي في المملكة، بل جزء من هوية المجتمع وذاكرته الغذائية، وأحد أبرز منتجاته الوطنية. ومع ذلك، يبدو أن هذا المنتج الذي ارتبط بالمائدة السعودية منذ عقود يمر بمرحلة تستدعي وقفة جادة، خصوصًا حين نرى الفجوة الكبيرة بين ما يحصل عليه المزارع، وما يدفعه المستهلك. نقل الزميل سامي المغامسي أسعار المزاد مباشرة من سوق التمور بالمدينة المنورة، وكانت الأرقام صادمة. إذ بيعت بعض أصناف الرطب بريالين أو ثلاثة للصندوق الفلين. بينما لم تتجاوز أسعار الروثانة، وهي من أجود أصناف الرطب، عشرة

2026-07-04

المخدرات.. حرب لا تعرف التهاون

لا يختلفُ اثنان على أنَّ المخدِّرات من أخطر الآفات التي تهدِّد المجتمعات، فهي لا تسرقُ صحَّة الإنسان فحسب، بل تسرق مستقبله، وتدمِّر أُسرته، وتحوِّل الإنسان من عنصرٍ منتجٍ وفاعلٍ، إلى ضحيَّةٍ قد يخسر نفسه ومَن حوله. وفي زمن التَّقنية، لم تعد معركة المخدِّرات تدور في الشَّوارع، والأماكن المشبوهة فقط، بل امتدَّت إلى العالم الرقميِّ، حيث أصبحت بعض منصَّات التواصل وسيلةً يستغلُّها المروِّجُونَ للوصول إلى ضحايا جُدد، الأمر الذي يجعل الوعي الرقميَّ ضرورةً لا تقلُّ أهميَّة عن الرقابة الأسريَّة

2026-06-27