
في خضمِّ احتفال بلادنا باليوم الوطنيِّ، الذي يترجمُ مسيرةً طويلةً من الكفاح الذي انتهى بتوحيد المملكة، على يد القائد الملك عبدالعزيز -يرحمه الله-، فإنَّ من المناسب أنْ نستذكر بعض ما حدث في الماضي في شتَّى المجالات التنمويَّة والاجتماعيَّة والثقافيَّة والسياسيَّة. وما يلزمنا أنْ نتذكَّره -أيضًا- في هذه المناسبة، الأهميَّة البالغة للاعتماد على الله، ثمَّ على أنفسنا في بناء الوطن، واستنهاض همم الشَّعب السعوديِّ وطاقاته وتوجيهها للعمل المثمر البناء، والاستشعار بقوةٍ للتحدِّيات المتنوِّعة التي تحيط
لعلَّ المقصود من هذا الأمر، هو تحديد وتحليل ومعالجة المخاطر المرتبطة بالتقنية والأنظمة الرقميَّة؛ بهدف حماية البيانات، وضمان استمراريَّة العمل، وتحسين جودة الخدمة. أهميَّة لجنة إدارة المخاطر في الشركات المساهِمة هامَّةٌ للغايةِ، أوجدتها هيئةُ سوق المال السعوديَّة، ويُفترض أنْ تمنع وصول المخاطر الكبيرة إلى المساهمِين قبل أنْ تتحوَّل إلى خسائر فعليَّة. والتركيز اليوم ينصبُّ على إدارة المخاطر التقنيَّة في الجامعات؛ بما يضمنُ تحسين جودة الخدمات التعليميَّة والإداريَّة. لعلَّ الأمثلة على مخاطر
في مسيرة التعليم؛ رجال لا تُقاس قيمتهم بعدد السَّنوات التي أمضوها في الميدان، بل بما تركُوه من أثر في نفوس طلابهم وزملائهم، وبما غرسُوه من قيم ومبادئ بقيت حاضرةً في وجدان الأجيال. ومن هؤلاء المربِّين الأفاضل يبرز اسمُ الأستاذ موسى محمد السليم، أحد الرُّموز التربويَّة التي جمعت بين القيادة التعليميَّة، والرُّؤية الوطنيَّة، والخُلق الرَّفيع، مُمثِّلًا صفحةً مضيئةً في سجل التربية والتَّعليم، حيث شكَّل نموذجًا للمربِّي الواعي، والقائد التربويِّ المُلهِم، الذي آمن بأنَّ نهضة الأوطان تبدأ من المدرسة،
قبل ما يربُو عن رُبع قرنٍ، ظهر كتابٌ لكاتبٍ أمريكيٍّ يُدعَى Kent M. Keith، وأطلق عليه اسم (على أية حال) Any Way، ويروى أنَّ هذا الكتاب كان من أكثر الكُتب مبيعًا في أمريكا تحديدًا، وهي وصايا ثمينة للغاية، سمَّاها البعضُ «الوصايا المتناقضة»، إلَّا أنَّ هذه الوصايا لفتت انتباه العالم، وتُرجمت إلى عدَّة لُغات، وتحوَّلت إلى ملصقاتٍ، وعُلقت على الحوائط والأبواب. وقبل أنْ أستعرض بعضًا من النصائح التي قدَّمها، فلعلَّ من المناسب التَّنويه أنَّه ليس ككل الكُتب الأُخْرى (كيف تكون ناجحًا)، بل يريد أنْ
يقال إن الحنين هو صوت الطرب، وهو الشوق إلى الشيء، والحنين هو العاطفة والرحمة وشغف النفس والولع بالمحبوبة، وقد يكون مكاناً أو زماناً. والحنين إلى طيبة الطيبة مثوى رسول الله صلى الله عليه وسلم تجده عند الغالبية العظمى من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. وقد خلَّد الله تبارك وتعالى مدحه لأهل المدينة في القرآن الكريم في قوله: (والذين تبوأوا الدارَ والإيمانَ من قبلهم يحبُّون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خَصاصة، ومن يُوقَ شُحَّ نفسه فأولئك هم
لأوَّل مرَّة أجدُ نفسي مهتمًّا بمشاهدة مباريات كأس العالم، وتحديدًا المنتخبات العربيَّة المشاركة، وشاهدتُ بنفسي انحياز الحَكَم في مباراة الشقيقة مصر مع الأرجنتين، والذي أقرَّ به محلِّلُون أجانب لهم شهرتهم في هذا المجال، وأصبحتُ مهتمًّا بقراءة الأحداث الكرويَّة منها والسياسيَّة. ودون أدنى مراتب الشَّك، فقد انكشف السقوط السياسي والأخلاقي للنظام الدوليِّ، سواء في غزَّة، أو اليمن، وغيرهما، أو فضيحة أبستين. والعجيب في الأمر هذه المرَّة في الميدان أيضًا، ويتساءل البعضُ لماذا نصرُّ على أنْ نقيس أنفسنا
يتحدث البعض عن صفقات مالية، عن مناصب راقية أو ترقيات أو سهرات وأمسيات ومناظر سياحية، وعن يخوت وسيارات فارهة وأموال ونساء في غاية الجمال، وغير ذلك من زينة الحياة التي لا تطيب إذا غابت عنها العافية. كل متع الدنيا مجتمعةً لن تقدر على إسعادك وراحتك ما لم يرزقك الله العافية. ربما لا يتصور البعض منَّا حجم النعمة العظيمة من العافية إلَّا إذا سُلبت منه، وكما قال داود عليه السلام: «العافية هي المُلك الخفي». كل شيء جميل حولك لن تراه كذلك إذا فقدت العافية. كنت وما زلت أعاني من ضعف في البصر، حتى الجراحة
المرء إذا أحب فإن له مشاعره الخاصة، وهو ليس مذلة لأن الإنسان لا يختار من يقع في حبه. وبشكلٍ عام إذا تحوّل الحب الى ملاحقة مستمرة أو قبول للإهانة، رغم الرفض الواضح للعيان، فهذه مذلة في التصرفات لا في الحب. على أنه لا ينبغي أن يفوت عن الأذهان أن هناك غموضاً يكتنف هذا الحب، فتصبح القراءة خاطئة، وفي كل الأحوال؛ فإن تقبُّل الرفض ليس ضعفاً أو استسلاماً، بل احترام للنفس وللطرف الآخر. ومن القصص اللطيفة المليئة بالمواعظ قصة مغيث وبريرة.. كانت بريرة عبدة مملوكة من الأنصار، وكان لها زوج اسمه مغيث، فأرادت
إذا تجاوزتَ الإساءة قالوا: جبان، وإذا تصدَّقت قالُوا: يُرائِي، وإذا شجَّعت الهِلال قالوا: يعشقُ الأثرياء. بلادنا أخذت على عاتقها دعم الدُّول الشقيقة، أو الدول المنكوبة عندما تجتاحها الكوارث، وعبر العقود الماضية، ربما تجاوز ما تمَّ إنفاقه مئات المليارات من الريالات، وبعض المحتاجين في بلادنا يظنُّون أنَّهم أولى بهذه الأموال، ولكنْ يُفترض أنْ يُفرِّقوا بين حق المحتاج في بلده، وبين هدف الإغاثة الدوليَّة، لا سيَّما أنَّ أموال الإغاثة التي تقدَّم للدول المنكوبة ليست بالضرورة أموالًا كانت مخصَّصة
يتصرَّف بعضُ النَّاس في حياتهم، لا كما يعتقدُون أنَّه الأصوب، بل بأخذ ما يريدُون، ونرى هذا التصرُّف حتى بين مَن يُفترض فيهم العقل والتبصُّر -بكل أسف-. همُّهم كيف يتحدَّث النَّاسُ عنهم، كيف ينظرُون إليهم، وما إلى ذلك. كيف يعيش هؤلاءُ بشخصيَّات مزدوجة، يمشي إلى ما لا يُحب، ويضحك لما يُبكي، ويبكي لما يُضحك، يبتسم لخصمِه، وقد يقطِّب في وجه صديقه، يتعلَّم كيف يكون مداهنًا ومتملِّقًا؛ حرصًا على رضاء النَّاس، والتقرب إلى قلوبهم. وآخرون يرتدُون عباءة التديُّن، وهي ظاهرة ليست جديدةً علينا؛ لأنَّها
الفئات الشابَّة في وطننا تمثِّل نسبة عالية من المجتمع، وبالتَّالي فإنَّ الفرصة الثَّمينة التي يلزم الأخذُ بها هي تمكينُهم وتأهيلُهم بصفتهم شركاءَ في رُؤية المملكة وأهدافها، وخير معين في صياغة المستقبل، ومعنى هذا أنَّ الرُّؤية لم تغفل هذا الأمر؛ لأنَّهم الأداة للتحوُّل الوطنيِّ نحو اقتصاد متنوِّع وحيويٍّ. وأستشهدُ بما أورده الأستاذُ عبدالله الرخيص في مقترحه لتأسيس هيئة عامَّة للشَّباب، وقد وصفهم بأنَّهم الأكبرُ والأثمنُ في الأصول الوطنيَّة في رحلة التحوُّل، ويردف قائلًا: بدلًا من النَّظر إلى
الشيخ الجليل أحمد عيسى المعصراوي - وهو عالم بارز في الدراسات القرآنية وعلوم الحديث وشيخ عموم المقارئ- يؤكد دوماً أن المال هو أدنى درجات الرزق، بينما العافية هي أعلى درجاته. وبعض أصحاب رؤوس الأموال الضخمة - وربما غيرهم- يظنون أن المال هو الأهم، وبه تحصل على العافية في أفضل مشافي العالم. ويستشهد شيخنا المعصراوي قائلاً: «المال يشتري السرير ولا يشتري النوم، والمال يشتري الساعة ولا يشتري الزمن، المال يشتري الدواء ولا يشتري الشفاء». ويستشهد أيضاً بعدة أمثلة ومنها أن المال يشتري الطعام ولا يشتري
يتعذَّر على الجامعات القيام بالتَّدريس الجامعيِّ والبحث العلميِّ دون أنْ تتلمَّس احتياجات المجتمع الذي تعيش فيه، حيث يُوكل إليها الرقي بمجتمعها، وهي التي في وسعها أنْ تشيِّد حضارات، لا تتم إلَّا بسلاح العلم والمثابرة عليه، وخوض كل التحدِّيات بما فيها عصر الرَّقمنة، بغية الوصول والحصول على المعلومات، وغزارة المعرفة بسهولة. يرى بعضُ المفكِّرين أنَّ تقدُّم الأمم وازدهارها ليس بالضرورة ناجمًا عن انحدار أو غياب للقوانين، أو الأنظمة السياسيَّة؛ لأن الأصل الحقيقي -كما يراه العديدُون- إنَّما يكمن في
تُعد هذه الجمعية أول جمعية متخصصة في الأوقاف الصحية على مستوى الوطن، وقد تأسست منذ عام 2020م، ومهمتها إنشاء كيانات صحية وقفية مستدامة ومستفيدة من التجارب العالمية الناجحة، بما يساعد الجمعيات الصحية على إنشاء أوقاف صحية تحقق مبدأ التكافل الاجتماعي. وتهدف إلى إقامة مشاريع صحية وقفية مستدامة تقدم الرعاية الصحية للمرضى والفقراء والمحتاجين من أفراد المجتمع؛ لتحقيق الاستقرار الصحي لهم. من شركاء جمعية الأوقاف الصحية 18 شريكاً، منهم: وزارة الموارد البشرية والهيئة العامة للأوقاف، وصندوق الوقف الصحي
- يروى أن الخليفة هارون الرشيد عاتبته زوجته السيدة زبيدة على تفضيله لابنه المأمون عن ابنهما الأمين، فتحدَّث معها في أمور شتى، واستدعى ابنهما الأمين، وقال له: يا غلام أحضِر لنا ذلك الكيس الصغير هناك، فقام بإحضاره، وسأله والده: ماذا بداخله، فردّ عليه في الحال: هذه مساويك، وأعاد الكيس إلى مكانه. ثم استدعى المأمون وطلب منه إحضار الكيس نفسه، ثم سأله عمّا بداخل الكيس، فأجاب: هذه يا سيدي مساوئ أعداء أمير المؤمنين، ثم انصرف. أراد الخليفة أن يدلل على سبب ميله دون أن يخوض في السبب. - ومما يروى عن سليمان
تابعتُ باهتمامٍ كبيرٍ الحوارَ الذي أجرته قناة الإخباريَّة، وبثَّته خلال عيد الأضحى المبارك، مع صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، والذي تناول -خلاله- عددًا من المحاور الهامَّة التي تضمَّنها كتابُ سموِّه: «الملك عبدالعزيز آل سعود وتوحيد إمامة المُصلِّين في الحرمَين الشَّريفَين». يأتي هذا الكتابُ؛ ليضيءَ جانبًا مهمًّا من جوانب مشروع التَّوحيد، الذي قاده الملكُ المؤسسُ، والذي لم يقتصر على توحيد الجغرافيا وبناء الدَّولة، بل امتدَّ ليشمل توحيد
أحد عشر خبيرًا في مجال الأوقاف ساهمُوا في الدِّراسة الاستطلاعيَّة بشأن الأوقاف المعطَّلة في المملكة، والمعوِّقات التي تؤثِّر فيها من وجهة نظرهم، والحلول الممكنة لمواجهتها. هذه الدِّراسة جمعت بياناتها في الفترة من 26 نوفمبر 2019م إلى 21 أغسطس 2024م، وقد تبيَّن أنَّ العقار السكنيَّ والعقار الصناعيَّ أقل عرضة للتعطُّل، أمَّا الأسهم والسَّندات في الشركات الوقفيَّة، فقد اعتبرها الخبراءُ آمنةً. كما وُجد أنَّ أهم الأسباب في وجود أوقاف معطَّلة ناجمة عن ضعف كفاءة الناظر، أو مجلس النظارة، فضلًا عن ضعف
خبرات تراكمية عبر العقود الماضية؛ تسهم بشكل فاعل في جعل رحلة الحج أكثر سلاماً وأمناً على ضيوف بيت الله الحرام. لم تكن الطرق آمنة بين مكة والمدينة، وجاءت الانطلاقة منذ بداية العهد السعودي على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، حيث جعل الأمن والأمان من أولويات بلاده، وكان له ذلك بفضل من الله ثم بالجهود الحثيثة التي طُبقت آنذاك. إلّا أن المشاعر المقدسة شهدت في الماضي ازدحاماً غير مسبوق، ليس بسبب زيادة أعداد الحجاج النظاميين، ولكن بسبب بقاء بعض المعتمرين إلى وقت الحج واقتحامهم
قبل ما يربو عن 25 قرناً؛ ظهر كتاب شهير في الاستراتيجية والقيادة لمؤلفه (سون تزو). هذا الرجل الصيني حرص على أن يتحدث عن الحروب، إنما في الواقع يمكن الاستفادة منه في الحياة العامة وفي الإدارة والأعمال والسياسة، حيث يرى (سون تزو) أن أفضل انتصار في الحرب هو أن يتحقق بأقل الخسائر، وأورد بأن الأفضل أن ننتصر دون قتال مباشر، وتركيزه منصب في التخطيط الذكي، وفهم الخصم، واستغلال الفرص، والمرونة، والتكيف، واستخدام الخداع الاستراتيجي. ويركز (سون تزو) على معرفة نقاط القوة والضعف والظروف المحيطة وحالة الخصم
في مثل هذا الشهر (ذي القعدة) من عام 1422هـ، لبَّى رئيس مجلس الشورى معالي الشيخ محمد بن جبير نداء ربِّه، بعد حياة حافلة بحب الآخرين، وبالعطاء المتدفِّق بالإخلاص والاعتدال الفكريِّ، وكان لوفاته رنَّة أسى وحزنٍ شديدَين لفقد هذه القامة الكبيرة. كان كثير الأفعال، وقليل الكلام، يحضُّ دومًا على الوفاء، ويوصي بتفقُّد الأهل والأصدقاء، كان مخلصًا لمبادئه الثابتة دومًا، ولا يعجبه الإطراء، وثناء الطامعين. تمثَّل فيه نبلُ الشَّهامة، ونُصرةُ الحق، ورفضُ الطغيان. زرعَ في أنجاله قيم البساطة والكرم والتراحم