
بعض الناس قد يتأففون ويتضجرون من الاحترازات المفروضة في المملكة بشكل حازم وصارم، فالالتزام بهذه الاحترازات مفعّل بقوة النظام، ولا يستثنى منها أي متجر صغير أو مؤسسة حكومية أو خاصة، والمخالف يتعرض لعقوبات رادعة دون هوادة. فمن يقصد ولو متجراً صغيراً يجد أحد العاملين فيه عند المدخل وبيده ميزان الحرارة الإلكتروني، ويسأل كل المرتادين عن تطبيق «توكلنا» ويتأكد من أن جميع الداخلين محصنون، ويقيس حرارة كل الداخلين وينبههم إلى ضرورة وضع الكمامة بالشكل الصحيح بحيث تغطي الأنف والفم، وبذلك تحقق ما تصبو إليه
نعيش هذه الأيام فرحة الاحتفال باليوم الوطني لبلادنا العربية المسلمة. ويجدر بنا ونحن نعيش فرحة الاحتفال بهذا اليوم المجيد أن نعود بالذاكرة إلى عهد توحيد هذه البلاد المترامية الأطراف في عهد متقدم جداً يتجاوز قرناً من الزمان على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله. والنظرة إلى المرحلة التأسيسية في عهد الملك عبدالعزيز يجب أن تكون واقعية ولابد من أن تُراعى فيها الظروف والملابسات التاريخية والسياسية والجغرافية والمالية التي كانت سائدة في تلك الحقبة، وإذا ما روعيت هذه جميعاً تبدّى جلياً
يبدو أن إدارة الرئيس الأمريكي الحالي (جو بايدن) تواجه تحديات غير مسبوقة في الفترة الحالية، حتى أن كثيراً من مؤيديه ومعارضيه باتوا ينادون علناً بضرورة استقالته، بسبب قرارات اتخذتها إدارته يظن الكثير من الأمريكيين أنها غير موفقة وتمس الأمن القومي الأمريكي، وأولها وأخطرها قرار الانسحاب من أفغانستان بعد أن أمضت الولايات المتحدة عشرين عاماً كاملة فيها، وأنفقت مليارات الدولارات وخسرت أعداداً هائلة من المحاربين، في أطول حرب في تاريخ أمريكا كما توصف، ثم عادت أمريكا منها بخُفي حُنين وذهب كل ما أنفقته
معلوم أن استقدام الخادمات شر لا بد منه كما يقال وذلك لأسباب، وقد دار جدل بيني وبين إحدى المسؤولات في أحد مكاتب الاستقدام في الرياض حول متطلبات استقدام الخادمات الفلبينيان تحديداً، وفاجأتني بأن أول اشتراط لهم أن يكون في يد الخادمة هاتف ذكي مثل آيفون أو سامسونج لتتمكن من التواصل مع أهلها وأسرتها، وذلك قبل اشتراط دفع الرواتب في مواعيدها أو تحديد ساعات العمل وغير ذلك. ووجدتها فرصة لأقول لتلك المسؤولة إنني من واقع زياراتي للفلبين في مناطق مختلفة خلال عملي في هيئة الإغاثة الإٍسلامية العالمية، رأيت
بدأ العام الدراسي الجديد بنظام التعليم عن بعد لمراحل، والحضور في الفصل لأخرى.. وإن كنت خارج المنزل في الليلة التي سبقت اليوم الأول للعام الدراسي فلابد أن تكون رأيت العجب العجاب من الزحام والتدافع في كل متجر ومكتبة ومطعم، بل وفي صالون حلاقة، وكأن الناس لا يتذكرون احتياجاتهم اللازمة للمدارس إلا في آخر يوم أو آخر لحظة من الإجازة التي استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر، وكان بإمكانهم خلالها أن يستعدوا بكل شيء من ملابس للأبناء وقرطاسية ولوازم أخرى بهدوء وسكينة وانخفاض أسعار، ولا يحتاجوا إلى التسرع في تحضير
معلوم أن نهوض دول العالم قاطبة مرهون بالنهوض ببرامج التعليم عامة والتعليم العالي خاصة الذي يهيىء لكل دولة العلماء والمفكرين والمبدعين والباحثين المجددين الذين يرتهن بكشوفهم العلمية التقدم الاقتصادي والاجتماعي. وذلك لا يتحقق إلا بالتوسع في برامج التعليم العالي عموماً والدراسات العليا خصوصاً، بزيادة مطردة في برامج الماجستير والدكتوراه في كل التخصصات التطبيقية والنظرية إن جازت التسمية، وهو ما تحرص عليه كثيراً الدولُ المتقدمة التي تنفق بسخاء كبير على برامج الدراسات العليا فيها وتتيح الفرصة لأكبر
ثورة الأهواز العربية السنية، وما تبعها من انتفاضة مدن أخرى في إيران تدعو للتأمل. فقبل قيام الثورة المشبوهة في إيران، وتشكُّل هذا الكيان الفارسي الحاقد، الذي لا شغل له ولا همَّ إلا زرع الفتن والقلاقل في بلاد العرب والمسلمين، عن طريق إثارة النعرات الطائفية والمذهبية والعرقية، كان شيعة العرب وسنتهم يعيشون في سلام ووئام، ويتقبل بعضهم بعضاً على أساس المواطنة الواحدة واللغة الواحدة، بل ويتزاوجون، ويتصاهرون دون أي حرج أو إشكال، كما كان يحصل لدى آلاف الأسر في العراق، وسورية ولبنان وسواها من دول العالم
يطل علينا العام الهجري الجديد 1443هـ، والمسلمون يعيشون فترة من أصعب الفترات التي مروا بها خلال خمسة عشر قرناً مضت، يعيشون في ضعف وهوان وتناحر وتنافر، وفقر وعوز وتداعٍ للأمم عليهم من كل حدب وصوب، وكثير مما يصيب المسلمين اليوم يعود إلى ما جنته أيديهم من بعدهم عن دينهم وانشغالهم بحطام الدنيا، ناهيكم عن بأسهم الذي أصبح بينهم شديداً، وتناسوا أعداءهم وما يدبرونه لهم من كيد، وما يزرعونه بينهم من فتن كقطع الليل المظلم. وإن ننظر إلى محيطنا العربي، وما آلت اليه أحوال المسلمين فيه من تردٍّ في الأحوال
في الأسبوع الماضي، استقبل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل في مقر الإمارة بجدة، معالي رئيس جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالرحمن بن عبيد اليوبي ورئيس جامعة أم القرى الدكتور معدي القحطاني بمناسبة حصول الجامعتين على جوائز عالمية، وهنأ سمو أمير منطقة مكة رئيس جامعة الملك عبدالعزيز بحصول الجامعة على المركز الأول عربياً، لتكون أفضل مؤسسة للتعليم العالي حسب تصنيف التايمز للتعليم العالي السنوي للجامعات، كما هنأ سموه رئيس جامعة أم القرى بحصول
عشنا الأسبوع الماضي يوم عرفة: ياله من حدث. وفود من المسلمين من كل أنحاء المملكة مجتمعون على صعيد واحد، يلفهم رداء واحد، ويجمع بينهم نداء واحد: «لبيك اللهم لبيك» لا يتميز بعضهم عن بعض في ملبس أو زخرف بل قد اتشحوا جميعاً بوشاح أبيض. ولا يرفع بعضهم فوق بعض درجات اليوم إلا العمل الصالح والسجل الإيماني، وصدق النية في التوجه إلى الله تعالى وحده ونبذ كل الخلافات الدنيوية والمشاغل الحياتية. ياله من يوم لم تشهد البشرية منذ أن خلق الله الأرض ومن عليها وما عليها يوماً مثله في أي ديانة سماوية أخرى. إذ كم
رغم أن حج هذا العام يقتصر على المواطنين والمقيمين داخل المملكة بإجمالي 60 ألف حاج بسبب جائحة كورونا إلا أن ذلك لا يعني تقليص النفقات الحكومية على الحج. ولطالما قرأنا أرقاماً ضخمة جداً صُرفت على مشروعات توسعة الحرمين الشريفين تفوق إن اجتمعت ميزانيات دول كبيرة أو متوسطة سواءً لنزع الملكيات أو الهدم أو البناء بأعلى مستويات الفخامة التي تتجاوز كل التصورات، ولكن يندر أن نقرأ معلومات وإحصائيات عن تكاليف التشغيل والصيانة التي لا تقل مع تقليل أعداد الحجاج والمعتمرين، فإن فكرنا فيها أيقنا مجدداً أنها قد
برعاية وحضور سموه، يضع صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة حجر الأساس لمشروع مبنى وقف لغة القرآن الكريم الاستثماري ويطلق صندوق الوقف بجامعة الملك عبدالعزيز، اليوم الأربعاء 27/11/1442هـ الموافق 7/7/2021م، في قاعة الملك فيصل بجامعة المؤسس. وقد دعي إلى هذه المناسبة الكبيرة عدد من المسؤولين ورجال الأعمال، إضافة إلى ثلة من المثقفين والأدباء والمفكرين وأساتذة الجامعة. بحضور ومشاركة مسؤولي الجامعة يتقدمهم معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور
خلال خوضي لحدث قد يكون الأكثر إيلامًا في حياتي كلها، ومكابدتي لفقد سويداء قلبي ونور عيني، وزهرة حياتي، ابنتي الصغرى رحمها الله، حظيت بلفتة كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء حفظهما الله تعالى وأيدهما بنصره وتوفيقه، تمثلت ببرقيتي تعزية ومواساة من مقامهما الكريم لي العبد المفتقر لرحمة الله تعالى، وأفراد عائلتي وزوج ابنتي المتوفاة هبة رحمها الله تعالى. وكان لتلك اللفتة الكريمة من القيادة
أميرتي النائمة ظلت تغط في سبات عميق لشهرين أو يزيد، وأنا وأمها وأخواتها وإخوانها نجلس إلى جانبها ونخاطبها وأحيانًا نداعبها، آملين في أن تصحو ولو للحظات لنسعد بابتسامتها ونطرب لحديثها ولو بكليمات، وطال انتظارنا ولم تصح أميرتي النائمة إلا وقد رحلت إلى دار خير من دارها وأهل خير من أهلها، ورغم أن أهلها جميعًا موقنون من أنها ستكون في نعيم مقيم وسيكون مستقرها في روضة من رياض الجنة لأنهم يحسبونها من الشهداء لكونها مبطونة، إلا أن الفراق أليم والفقد عظيم، ومن منا يملك قلبه، وسيد الخلق صلى الله عليه وسلم
لم تشكل الحكومة اللبنانية بعد، رغم مرور قرابة سنة، ورغم كل الويلات التي يعيشها لبنان. ولطالما ضرب المثل بالإخوة اللبنانيين على مدى عقود مضت برغد العيش ووفرة الرزق، والحياة المتحضرة الهانئة، حتى أصبحت لبنان مقصد السياح العرب والغربيين، وخصوصاً الخليجيين، وأكثر خصوصية: الكويتيين، حين كانوا يقصدونها لينعموا بأجوائها الباردة المعتدلة خلال فصل الصيف حتى سُمِّيت دون أي مبالغة: «سويسرا الشرق». ولكن سويسرا الشرق اليوم تحولت إلى «صومال الشرق» إن جاز التعبير، بعد أن عصفت بها المجاعة ومزَّقتها النزاعات
أهدى إليّ الزميل القديم والصديق الحميم الدكتور فيصل بن عبدالله حداد نسخة من كتابه الجديد «التعليم عن بعد: انطلاقة جديدة بعد كوفيد 19» الذي صدر عن شركة تكوين العالمية 1442هـ. وقدم له معالي الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبيد اليوبي رئيس جامعة الملك عبدالعزيز، وكانت مقدمة ضافية عرج فيها معاليه على أهمية التعليم عن بعد في الوقت الحاضر، وأوضح أن مؤسسات تعليمية عدة اتجهت لتبني برامج التعليم عن بعد من خلال تسخير تكنولوجيا المعلومات الحديثة. وقد أثبت نظام التعليم عن بعد فاعليته في كثير من الأزمات، وأصدق
شهد العالم كله مسرحية هزلية بطلها: بشار الأسد في الأسبوع الماضي عنوانها "سورية تنتخب"، وكانت نتائجها محسومة قبل بدايتها كما يعلم الجميع، وكان لجهات خارجية كثيرة رأي واضح في هذه الانتخابات المزعومة، دون أن يكون لها أي خصومة سابقة مع نظام بشار، فقد صرح المفوض السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية، جوزيب بوريل بأن الاتحاد الأوروبي لا يعترف بنتائج الانتخابات الرئاسية السورية، ووصفت جهات أخرى الانتخابات بأنها "مهزلة"، ومع ذلك صرح الرئيس السوري الأبدي بأن آراء الأوروبيين وسواهم
في كل مناسبة سعيدة كرمضان المنصرم، والعيد السعيد، أصبح الواحد منا يلجأ إلى هذه الآلة الصغيرة العجيبة التي باتت حياته كلها مرتبطة بها: الجوال، ليستعرض قائمة الأسماء التي فيها، ليختار منها أحبابه وأقرباءه وخلانه، بعد أن كان اختار رسالة تهنئة رقيقة، لتُرسل لهم بضغطة زر واحدة، واستغنينا بذلك عما كنا ندأب عليه قبل سنوات خلت من طَرَق أبواب الأقرباء والأحبة بعد صلاة العيد لنسلم عليهم. وليس حديثي اليوم في هذه المقالة عن تلك العادات الجميلة العطرة في حبيبتنا مكة في السابق، ولا ما تحولنا إليه باستخدام
ليس من رأى كمن سمع: هذا ما يمكن قوله بحق التنظيم الباهر والتخطيط الرائع لأداء العمرة في شهر رمضان 1442هـ وفي ظل هذه الجائحة الكاسحة، وأول ما يُرى الإجراءات الاحترازية الدقيقة التي تضمن التباعد وتحول دون التزاحم بوجود جيش من العاملين والمتطوعين الذين يتعاملون بكل رفق وحسن خلق مع المعتمرين، خصوصاً في المطاف ويطلبون بأدب رفيع من الطائفين أن يلتزم كل منهم بالمسار المحدد بدقة دون أي انحراف كي لا تختلط الصفوف ويحدث الزحام الذي لا تحمد عقباه، ويُخصص مسار هو الأقرب للكعبة المشرفة للكراسي المتحركة وكبار
في مثل هذه الأيام من رمضان الماضي، في العشر الأواخر أيام العتق من النار، رحل عن دنيانا الفانية الأخ الحبيب والصديق الحميم ورفيق الدرب الأستاذ الدكتور عاصم حمدان علي حمدان، الذي كان عَلماً من أعلام الفكر والأدب والثقافة في بلادنا والعالم العربي كله. وفي ذكرى الوفاة الأولى لهذا العالِم الكبير في هذه الأيام المباركة، لا نريد أن نكرر الحديث عن نتاجه الفكري الضخم الذي سيبقى له إن شاء الله علماً يُنتفع به، بل يجدر بنا أن نذكر مناقبه وصفاته الحميدة التي نهلها من المدينتين المقدستين مكة المكرمة،