كتاب

محاضر بالجامعات الفرنسية يترجم «إضاءة» ويوزعها على الطلاب والأساتذة

لم تكن فرنسا بحاجة إلى ترجمة أصوات الغاضبين الهادرة المطالبة بوقف نشر الرسوم المسيئة للمصطفى صلى الله عليه وسلم، ولجم التصريحات الصادرة عن بعض قادتها التي تمس الإسلام كدين وعقيدة ثابتة في قلوب المؤمنين.

والحاصل أن مظاهر الغضب استمرت حتى أمس، وسوف تستمر، فلا الإجراءات الاحترازية من الفيروس أوقفتها، ولا صخب وأهمية انتخابات الرئاسة الأمريكية صرفتها، والله غالب على أمره.


وكنت قد عنونت مقالي المنشور هنا بتاريخ 3 نوفمبر 2020 بعنوان «الى قادة فرنسا المنصفين.. الأمة كلها غاضبة!»، وقلت فيه مخاطباً رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس، «ندِّد كما تشاء وبأي صورة، وبأية تعبيرات وكلمات بـ» المساومات» التي قامت بها أحزاب سياسية «على مدى سنوات» مع «التطرف الإسلامي» ونحن معكم!، لكن الغاضبين حقاً على ما فعلتموه من إساءات تصرون عليها ضد رسول الله ليسوا أحزاباً ولا جماعات، وإنما ملايين من البشر غضبوا ومازالوا غاضبين منكم!.

والحاصل أن الرسالة لاقت ردود فعل كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تولت نقلها عن «المدينة» فضلاً عن عشرات القراء الذين طالبوا بضرورة ترجمتها إلى اللغة الفرنسية.


والحق أنني أخذت الأمر -أمر المطالبة بترجمة الرسالة ونشرها باللغة الفرنسية، على محمل المجاملة المشكورة والتفاعل الجميل، قبل أن أفاجأ بتصدي الدكتور أسامة نبيل مدير مرصد الأزهر الأسبق للغات الأجنبية، والأستاذ المحاضر بعدد من الجامعات الفرنسية للمهمة.

والأجمل والأنبل، أن الدكتور نبيل، لم يكتفِ بترجمة مقال «المدينة» باعتبارها جريدة سعودية عريقة، حسبما أشار في مقدمة الترجمة، وإنما بدأ في توزيعه على الجامعات الفرنسية التي يحاضر فيها، فله وللأزهر ولإمامه الأكبر كل معاني التقدير والحب والتحية!.

هكذا يسري حبنا لنبي الهدى في نفوسنا، فلا حملات المحللين المتعاطفين مع أهل الإساءة أوقفته، ولا شراسة كوفيد 19 منعته، ولا ضوضاء الانتخابات الأمريكية حجبته. رسول الله.. ساطع في عيوننا وفي جبين الحياة.. صلى الله على محمد.. صلى الله عليه وسلم.

أخبار ذات صلة

يا هؤلاء: السعودية معقل التوحيد
الاقتصاد الأزرق
رئيس تنفيذي.. لا تكلمني!!
(وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلهِ)
;
هل نحب العمل.. أم نعتاد عليه؟
جرس المدرسة لا ينهي الحكاية
اليابان تغطس.. والصين تراقب!
الجيل المدهش
;
لماذا أصبحنا أقل صبرًا؟
تبعات الرفض الإسرائيلي لقرارات مجلس السلام
الكلمات لا تموت!
الجانب المظلم لوظيفة كاتب الرأي
;
خلف النوافذ.. حكايات البشر
ماذا لو كانت المصافحة.. أكاديمية؟!
رؤيتا 2030 واحدة.. آفاق الشراكة السعودية الفرنسية
إحسان.. من منصة للعطاء إلى مؤسسة للأثر