كتاب
إعادة تعريف غاية التعليم الجامعي
تاريخ النشر: 23 يونيو 2026 00:40 KSA
تمرُّ المجتمعاتُ الحديثةُ بمنعطفٍ تنمويٍّ حاسمٍ، يفرض عليها إعادة النَّظر في المرتكزات الفلسفيَّة التي يقوم عليها تعليمها العالي. ولعلَّ المعضلة الأبرز التي تواجه جامعاتنا اليوم، هي استمرار ارتهانها للغايات التقليديَّة، والمتمثِّلة في تحويل قاعات المحاضرات، إلى خطوط إنتاج لتخريج «باحثين عن العمل»، متسلِّحين بحدٍّ أدنَى من المهارات التقليديَّة التي -بالكاد- تواكب متطلَّبات اللَّحظة الرَّاهنة، فضلًا عن أنْ تستشرفَ آفاق المستقبل.
إنّ حصر وظيفة الجامعة في حدود «منح الشهادة للتوظيف»، هو اختزالٌ مجحفٌ لدورها الحضاريِّ. فالجامعةُ -في جوهرها- ليست مجرَّد معبر بيروقراطيٍّ نحو الوظيفة، بل هي مصنعٌ للفكر، ومنصَّةٌ لتشكيل الوعي، وبناء الهويَّة العلميَّة والابتكاريَّة للأُمم. عندما تتوقَّف طموحاتُ المؤسَّسة الأكاديميَّة عند تلبية احتياجات السوق الآنيَّة والمستهلكة، فإنَّها تُعيد إنتاج التبعيَّة المعرفيَّة والمهنيَّة، بدلًا من أنْ تقودَ قاطرة التَّغيير.
من هنا، تبرز الحاجة المُلحَّة إلى انتفاضةٍ فكريَّةٍ ومنهجيَّةٍ بيضاء، تسعى لإحداث تحوُّلٍ بنيويٍّ كاملٍ وشاملٍ في منظومة التعليم العالي؛ بهدف الانتقال بها من حالة الركود، أو التقليديَّة، إلى حالة الإنتاجيَّة والتنافسيَّة العالميَّة، من خلال معالجة الجذور لا القشور. إيجابيَّة في صياغة الأهداف والغايات. ولا بُدَّ أنْ يتعدَّى دور الجامعة المقاصد التقليديَّة الضيِّقة؛ لتنطلق نحو آفاقٍ أبعدَ وأكثرَ رحابة، آفاق تتجلَّى في إعداد جيل لا ينتظر الفرصة، بل يصنعها، جيل يبتكر، وينافس، ويقود الاقتصاد المعرفي.
إنَّ الانتقال من عقليَّة «البحث عن وظيفة» إلى عقليَّة «صناعة الفرصة والابتكار» يتطلَّب نقلةً شاملةً في المناهج، وإستراتيجيَّات التدريس، وأساليب التَّفكير، وبيئات البحثِ العلميِّ داخل الجامعات.
إنَّ مقاصد التعليم الجامعي المستقبلي، يجب أنْ تتمحورَ حول تمكين الطالب من أدوات النَّقد والتَّحليل، وتنمية مهارات المرونة الإدراكيَّة، والذكاء الاصطناعي، والرِّيادة الاستثماريَّة. يجب أنْ تتحوَّل الجامعاتُ إلى حاضنات ابتكار، ومراكز توليد للأفكار، التي تتحوَّل إلى مشروعات على أرض الواقع؛ ممَّا يُسهم بشكلٍ مباشرٍ في تعزيز التنافسيَّة الدوليَّة للاقتصاد الوطنيِّ.
إنَّنا لا نريدُ جامعاتٍ تمنح صكوكًا ورقيَّة للعبور إلى قوائم الانتظار الوظيفيَّة، بل نريدُ مناراتٍ معرفيَّةً تخرِّج قادةً، ومكتشفِينَ، وصنَّاعَ مستقبل. إنَّ إعادة صياغة هويَّة الجامعة اليوم، ليست ترفًا فكريًّا، بل هي ضرورة إستراتيجيَّة، تمليها استحقاقاتُ المنافسة العالميَّة، ومستقبل الأجيال القادمة، التي تستحقُّ تعليمًا يطلقُ طاقاتِهَا، ولا يقيِّدُ طموحاتِهَا.
إنّ حصر وظيفة الجامعة في حدود «منح الشهادة للتوظيف»، هو اختزالٌ مجحفٌ لدورها الحضاريِّ. فالجامعةُ -في جوهرها- ليست مجرَّد معبر بيروقراطيٍّ نحو الوظيفة، بل هي مصنعٌ للفكر، ومنصَّةٌ لتشكيل الوعي، وبناء الهويَّة العلميَّة والابتكاريَّة للأُمم. عندما تتوقَّف طموحاتُ المؤسَّسة الأكاديميَّة عند تلبية احتياجات السوق الآنيَّة والمستهلكة، فإنَّها تُعيد إنتاج التبعيَّة المعرفيَّة والمهنيَّة، بدلًا من أنْ تقودَ قاطرة التَّغيير.
من هنا، تبرز الحاجة المُلحَّة إلى انتفاضةٍ فكريَّةٍ ومنهجيَّةٍ بيضاء، تسعى لإحداث تحوُّلٍ بنيويٍّ كاملٍ وشاملٍ في منظومة التعليم العالي؛ بهدف الانتقال بها من حالة الركود، أو التقليديَّة، إلى حالة الإنتاجيَّة والتنافسيَّة العالميَّة، من خلال معالجة الجذور لا القشور. إيجابيَّة في صياغة الأهداف والغايات. ولا بُدَّ أنْ يتعدَّى دور الجامعة المقاصد التقليديَّة الضيِّقة؛ لتنطلق نحو آفاقٍ أبعدَ وأكثرَ رحابة، آفاق تتجلَّى في إعداد جيل لا ينتظر الفرصة، بل يصنعها، جيل يبتكر، وينافس، ويقود الاقتصاد المعرفي.
إنَّ الانتقال من عقليَّة «البحث عن وظيفة» إلى عقليَّة «صناعة الفرصة والابتكار» يتطلَّب نقلةً شاملةً في المناهج، وإستراتيجيَّات التدريس، وأساليب التَّفكير، وبيئات البحثِ العلميِّ داخل الجامعات.
إنَّ مقاصد التعليم الجامعي المستقبلي، يجب أنْ تتمحورَ حول تمكين الطالب من أدوات النَّقد والتَّحليل، وتنمية مهارات المرونة الإدراكيَّة، والذكاء الاصطناعي، والرِّيادة الاستثماريَّة. يجب أنْ تتحوَّل الجامعاتُ إلى حاضنات ابتكار، ومراكز توليد للأفكار، التي تتحوَّل إلى مشروعات على أرض الواقع؛ ممَّا يُسهم بشكلٍ مباشرٍ في تعزيز التنافسيَّة الدوليَّة للاقتصاد الوطنيِّ.
إنَّنا لا نريدُ جامعاتٍ تمنح صكوكًا ورقيَّة للعبور إلى قوائم الانتظار الوظيفيَّة، بل نريدُ مناراتٍ معرفيَّةً تخرِّج قادةً، ومكتشفِينَ، وصنَّاعَ مستقبل. إنَّ إعادة صياغة هويَّة الجامعة اليوم، ليست ترفًا فكريًّا، بل هي ضرورة إستراتيجيَّة، تمليها استحقاقاتُ المنافسة العالميَّة، ومستقبل الأجيال القادمة، التي تستحقُّ تعليمًا يطلقُ طاقاتِهَا، ولا يقيِّدُ طموحاتِهَا.