منتدى
المدينة في تطور مستمر
تاريخ النشر: 27 يونيو 2026 13:06 KSA
حين انطلق بي قطارُ الحَرَمين من مكَّة إلى المدينة، أدركتُ أنِّي أعبرُ جسرًا نسجته يدُ التَّحديث بين قداسة البداية ونور النهاية. نوافذ من زجاج عاكس تشقُّ دروب الصحابة بسرعة الأمل، ومقاعد تليقُ بمقام الزَّائر، وشاشات تهديك الطَّريق كما تهدي القلوب. وكانت 'صحيفة المدينة' رفيقةَ الطريق، رسالة إعلاميَّة مطبوعة تقلِّب صفحاتها، فتخبركَ بما هو جديد، كأنَّ الحبر فيها ينبضُ بتحديثات المكان قبل وصولك. في ساعتين تقطعُ ما كانت تقطعه القوافلُ في ليالٍ، وتقرأ بعينيكَ مستقبلًا يليقُ بمكان يسكن القلوب.
وإذا بالمآذن العشر تستقبلُك شامخةً، وحلة العمران الحديث بادية في كلِّ رخامةٍ منها. مآذن أُعيد بناؤها بفنٍّ يجمع هيبة التاريخ ودقَّة الهندسة، وإضاءة ليليَّة تجعلها شموعًا في صدر المدينة، ومكبِّرات صوت نقيَّة تحمل الأذان إلى أطراف الأفق. فكلُّ مئذنة صارت منارةً للبصر والبصيرة، شاهدة على عناية لا تعرف الكَلَل بحرمِ رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-.
والبلاط الأبيض الذي تلمسه قدمَاك اليوم، من ثمار النَّهضة العمرانيَّة، صار باردًا في الصَّيف، دافئًا في الشِّتاء، يتمدَّد مع حرارة الشَّمس، فلا يُؤذي زائرًا. ومظلَّات عملاقة تنفتح مع أذان الفجر كأزهارٍ بيضاءَ تحمي السَّاجدِين، وتُطوَى مع الغروب كأنَّها تودِّعهم بحنان. فصرت تمشي في ساحة لا تعرفُ لهيبًا، ولا مطرًا؛ لأنَّ مَن بناها جعل راحة الحاجِّ والمعتمرِ عبادةً قبل أنْ تكون خدمةً.
وأهلُ المدينة اليوم، يحملُون بركة المكان، وكرم المرحلة الجديدة. مشروعات توسعة، وأنظمة ذكيَّة، وخدمات لا تنتهي، لكن الوجه البشوش بقي كما هو. تسألهم فيدلك تطبيق على جوَّالك ويد على قلبك، تشتري منهم فيحاسبك نظامٌ دقيقٌ، ويكرمك قلب أصيل. فالعمران جدَّد الحجر، وأهلها عمَّرُوها بحسن الخلق، فاجتمع في المكان عمران الأرض، وعمران القلب.
والمدينة اليوم عنوان وفاء تكتبه مسيرة التَّطوير. توسعات تليق بالملايين، وعربات كهربائيَّة تنقلُ الضَّعيف، وأبواب إلكترونيَّة تفتح للزَّائر قبل أنْ يطرق، وماء زمزم يصلك باردًا في عزِّ الحرِّ. وكل جديد يقول للزائر: أنتَ لستَ رقمًا في زحامٍ، أنتَ ضيفٌ على أكرمِ بيتٍ. فمَن دخلها قادمًا من مكَّة، رأى كيف تتَّصل القداستَان بجسرٍ من عناية، وكيف تصنع المحبَّة طريقًا يليقُ بمن اختاره اللهُ جارًا لنبِّيهِ.
وإذا بالمآذن العشر تستقبلُك شامخةً، وحلة العمران الحديث بادية في كلِّ رخامةٍ منها. مآذن أُعيد بناؤها بفنٍّ يجمع هيبة التاريخ ودقَّة الهندسة، وإضاءة ليليَّة تجعلها شموعًا في صدر المدينة، ومكبِّرات صوت نقيَّة تحمل الأذان إلى أطراف الأفق. فكلُّ مئذنة صارت منارةً للبصر والبصيرة، شاهدة على عناية لا تعرف الكَلَل بحرمِ رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-.
والبلاط الأبيض الذي تلمسه قدمَاك اليوم، من ثمار النَّهضة العمرانيَّة، صار باردًا في الصَّيف، دافئًا في الشِّتاء، يتمدَّد مع حرارة الشَّمس، فلا يُؤذي زائرًا. ومظلَّات عملاقة تنفتح مع أذان الفجر كأزهارٍ بيضاءَ تحمي السَّاجدِين، وتُطوَى مع الغروب كأنَّها تودِّعهم بحنان. فصرت تمشي في ساحة لا تعرفُ لهيبًا، ولا مطرًا؛ لأنَّ مَن بناها جعل راحة الحاجِّ والمعتمرِ عبادةً قبل أنْ تكون خدمةً.
وأهلُ المدينة اليوم، يحملُون بركة المكان، وكرم المرحلة الجديدة. مشروعات توسعة، وأنظمة ذكيَّة، وخدمات لا تنتهي، لكن الوجه البشوش بقي كما هو. تسألهم فيدلك تطبيق على جوَّالك ويد على قلبك، تشتري منهم فيحاسبك نظامٌ دقيقٌ، ويكرمك قلب أصيل. فالعمران جدَّد الحجر، وأهلها عمَّرُوها بحسن الخلق، فاجتمع في المكان عمران الأرض، وعمران القلب.
والمدينة اليوم عنوان وفاء تكتبه مسيرة التَّطوير. توسعات تليق بالملايين، وعربات كهربائيَّة تنقلُ الضَّعيف، وأبواب إلكترونيَّة تفتح للزَّائر قبل أنْ يطرق، وماء زمزم يصلك باردًا في عزِّ الحرِّ. وكل جديد يقول للزائر: أنتَ لستَ رقمًا في زحامٍ، أنتَ ضيفٌ على أكرمِ بيتٍ. فمَن دخلها قادمًا من مكَّة، رأى كيف تتَّصل القداستَان بجسرٍ من عناية، وكيف تصنع المحبَّة طريقًا يليقُ بمن اختاره اللهُ جارًا لنبِّيهِ.