
رغم الحروب القذرة، التي تشنُّها الميليشياتُ الحوثيَّة بالوكالة عن الدول الطائفيَّة، مستخدمةً فيها ترسانة الصواريخ الباليستيَّة، والطَّائرات المسيَّرة، تجاه مقدَّساتنا الدينيَّة، وثرواتنا النفطيَّة، إلَّا أنَّها لم تستطع أنْ تهزَّ فينا شعرةً واحدةً، بل على العكس أظهرت مدى اللُّحمة الشعبيَّة والكفاءة العسكريَّة، ولو تخلَّت تلك العقول المأجورة عن تعاطي «القات» للحظةٍ، لتوقَّفت عن هذه الحرب الهزليَّة، التي لم تجلب لهم سوى العار، والهزائم المُذلَّة!! إنَّ حالة الراحة والطمأنينة، التي تساور المواطنين
كنَّا إلى وقت قريب، ندعُو إلى ضبط الوسط الرياضيِّ من الانفلاتات المتشنِّجة، التي خرجت بفعل التعصُّب المقيت عن الرُّوح الرياضيَّة الجميلة، سواء من عضو شرف مُتعالٍ، اعتادَ الإساءة بتغريدات مقتضبة، أو محلِّلٍ رياضيٍّ جاهلٍ، اعتاد الكذبَ وقلبَ الحقائقِ دون حياءٍ؛ لينتصر لرأيه وفريقه، أو من رابطةٍ محتقنةٍ تطلقُ عبارات الاستهجان ضدَّ لاعبٍ تدنَّت مستوياتُه، أو محترفٍ تمَّ استقطابُه بسوق الانتقالات «الميركاتو»، رغم المعارضة الجماهيريَّة، حتَّى صُدمنا قبل أيّام بسقطةٍ اخلاقيَّةٍ كبيرةٍ، حين ابتدعت بعضُ
غالبًا ما يعمد المؤلِّف أو السيناريست عند كتابته لمسلسل تليفزيونيٍّ، أو فيلمٍ سينمائيٍّ يحاكي جريمةً أخلاقيَّةً أو جنائيَّةً، إلى إيجاد حبكةٍ دراميَّةٍ مشوِّقةٍ، تنتهي بنهايةٍ مفاجئةٍ لم يكن يتوقَّعها أكثرُ المشاهدِين تفاؤلًا وتتبُّعًا للأحداث الدراميَّة، نهاية صادمة لكنَّها تظلُّ منطقيَّةً عند مراجعة الأحداث السَّابقة، التي يتخلَّلها إشارات بسيطة لا يلاحظُها المشاهدُ إلَّا بعد معرفة النِّهاية؛ ممَّا يجعله يرى القصَّة من منظورٍ مختلفٍ كليًّا في اللَّحظة الأخيرة!! لقد أصبحت حياتُنا العامَّة،
يراودُنِي شَكٌّ -أقربُ لليقينِ- أحيانًا، بأنَّ القائمين على حسابات الخدمات العامَّة، المرتبطة بالالتزامات الماليَّة، للمشتركِين، تعرفُ بعضها بعضًا، ولديهم قروب «واتس آب» يتواصلُونَ من خلاله، ويتبادلُون الآراءَ الصَّارمة، والتَّوصيات الحادَّة؛ لتضييق خاطره، وتنكيد عيشته، المهم أنَّه لا يكفي تحصيل فواتيرهم منه -واللِّي بيدفعها طال الزَّمن وإلَّا قصر- بل وتطفيشه، وإقلاق راحته، خاصَّة أيَّام الإجازة الأسبوعيَّة!! لقد حرصت الأنظمة المرعيَّة، على منح الموظَّف إجازةً أسبوعيَّة؛ ليبتعد عن ضغوط العمل،
هناك تعبيرٌ شعبيٌّ، يطلق على المرأة الكبيرة، التي تتصرَّف بغنجٍ ودلالٍ زائد، أو تتصنَّع رقَّةً وظرافةً لا تناسبُ عمرها وسنَّها، هو (العجوز المُتصابية)، والأكيد أنَّه قد تبادر إلى ذهنك في هذه الأثناء، صور العديد من مشهورات السناب شات اللاتي نحَّينَ الحشمة والحياءَ جانبًا؛ سعيًا وراء المال والشهرة، وبدت الواحدة منهنَّ أشبه ما تكون بـ(الخواجة المقلدة)، من جهةٍ مفرِّعة شعرها، وكاشفة مفاتنها، ومن جهةٍ أُخرى متمسِّكة بلهجتها القبليَّة!! لقد أحسنت الجهاتُ المختصَّةُ صنعًا، حين حجبت حسابات مشهورات
من أجمل الدورات التدريبيَّة، التي علقت بالذاكرة، وأفادتني بمسيرتي المهنيَّة، هي دورة (فن التفاوض)، التي رُشِّحت لها في دبي قبل سنوات عديدة، وألقاها خبيرُ التنمية البشريَّة الدكتور إبراهيم الفقي -رحمه الله-، وكان معظم المشاركين فيها من الطبقة الأرستقراطيَّة: آل صباح، آل ثاني، آل خليفة، وقد كشفت لي العديد من المهارات التفاوضيَّة، التي كانت تمرُّ عليَّ مرور الكرام حتَّى أدركت غايتها، مثل: الاعتزاز بالزيِّ الرسميِّ، واللُّغة الأصليَّة، التحضير الجيِّد، الاستماع النَّشط، وقراءة لغة الجسد، التحكُّم
كان لي زميلٌ خمسينيٌّ، بإحدى الجهات الكبرى -التي عملتُ فيها- ذو حسٍّ كوميديٍّ وفكاهيٍّ، كان دائمًا ما يتباهى أمام الزملاء بأنَّه (سي سيد)، وأنَّ كلمته ما تنزل الأرض، سواء مع زوجته أو حماته، والحقيقة أنني كنتُ معجبًا بنبرة صوته، وقوَّة شخصيته، خاصَّة أنَّني للتوِّ دخلتُ عش الزوجيَّة، حتى سألني ذات مرَّة: تعرف أحد يشتري سيارتي؟!؛ لأجيبه بكل دهشة: ليش تبيعها وهي حلوة وجديدة، ولو بعتها من الصَّعب تلاقي بقيمتها بديلة، طبعًا حسيته تلعثم وانقلب وجهه -ولم يعد خوينا اللِّي نعرفه- ليخفته زميلٌ آخرُ
يقول الخبرُ: أعلنت إحدى القبائل في شمال المملكة، عن حزمةِ إجراءاتٍ جديدة؛ لتيسير الزَّواج، والحدِّ من تكاليفه، ومنها: إلغاء حفلات المِلكة، والتَّلبيسة، منع إحضار المغنِّين والطَّقاقات، منع ما يُعرف بـ»الدزة»، إلغاء ليلة الحنَّاء، واحتفال الطلائع، مع فرض عقوبة اجتماعيَّة على المخالفِين، تتمثَّل في: مقاطعة حفل الزَّواج، وعدم حضور أبناء القبيلة للمناسبة!! في اعتقادي أنَّه لا يمكنُ تلخيص مشكلة العُزوف عن الزَّواج، في غلاء المهور، أو تكاليف الوليمة، أو أجرة الطقَّاقة، فالرجل رغم شظف العيش، سوف يصنع
تقول الحكاية: كان هناك رجلٌ عجوزٌ طريحُ الفِراش، يعاني من الوحدة التي أرهقته، فاستأجرَ شخصًا لا يعرفه حتَّى يقصَّ عليه القصص المسلِّية، فيؤنس وحدته، وتمَّ الاتِّفاقُ بينهما، وجاء اليوم الأوَّل فقصَّ الرجلُ الكثيرَ من القصص الشيِّقة، وبعد انتهاء اليوم، أعطاه الشيخُ المبلغَ المتَّفق عليه، وبعد مرور عدَّة أيَّام، سئم الشيخُ العجوزُ من القصص المكرَّرة، فطلب من الرَّجل أنْ يصمتَ مقابل ضعف المبلغ المتَّفق عليه، وبالفعل صمت الرجلُ، وفي نهاية اليوم أعطاه الشيخُ العجوزُ المبلغَ المتَّفق عليه، وأوَّل ما
حتَّى اللَّحظة، ورغم نهاية الجولة الثانية من دوري المجموعات بكأس العالم 2026م، المُقامة بأمريكا، ورغم هزيمته من إسبانيا بأربعة أهداف نظيفة، لا تزال حظوظُ منتخبنا الوطنيِّ قائمةً -في حال فوزه بأيِّ نتيجة على منتخب الرأس الأخضر- للتأهل لدور 32 محتلًّا المرتبة الثانية، أو الثالثة، الأمر الذي يتطلَّب تحفيز الجهاز الفنيِّ واللاعبِين؛ ليدخُلوا المباراة الأخيرة بالمجموعة الثَّامنة، بكلِّ ثقةٍ وعزيمةٍ تحت شعار (كلُّنا معاك يالأخضر). أبعدوا المحلِّلِين المتعصِّبِين، والإعلاميِّين المأجورِين عن المنتخب
يقول أحدُهم: أنا إنسانٌ بسيطٌ -على قد حالي- انتقلتُ للعيش مؤخَّرًا بأحد الأحياء الشماليَّة، ولندرة المدارس الحكوميَّة سجَّلت بعض الأولاد بالأهليَّة، وفوق الرسوم الدراسيَّة العالية، طلعوا لنا هاليومين بحفلات تخرُّج حتى لابني الصَّغير اللي بالرَّوضة، ولك أنْ تتخيَّل أنَّهم (طالبين) 500 ريال، إضافة لصديريَّة، قبعة، بوكيه ورد، وشاح، ولوحة التخرُّج بصورة فخمة، وزوجتي النَّقمة بدل ما تراعي الظُّروف، فهمته أنَّنا بنهديه (آيباد آبل الجيل العاشر)، وبعد ما كان طفلي المقرَّب اللي يسمع الكلام، وقبل لا أطلب
جميعنا يعلمُ، أنَّ المظلَّة: أداةٌ تُستخدَم للحماية من أشعَّة الشَّمس أو المطر، وتتكوَّن من نسيج قابل للطَّي، وعمود معدنيٍّ ينتهي بمقبضٍ يسهل حمله. وجميعنا يعلمُ، أنَّ السعودة (التوطين): برناج تنظيميٌّ يهدف لخفض البطالة، من خلال توظيف الكوادر الوطنيَّة مكان العمالة الوافدة بالشَّركات الخاصَّة، لكن ربما لا يعلمُ الجميعُ: أنَّ «المظلَّة» قد تستخدمها الطبقةُ المخمليَّةُ والبرجوازيَّة للفشخرةِ، والحمايةِ من الطُقوس المتقلِّبة لقرارات السَّعودة!! لقد تولَّد لدى المواطنِين الغيورِين، شعورٌ شبه
كثير من الناس تجهل، أنَّ هناك ظروفًا مخففة للعقوبة، قد تدفع المحكمة إلى تخفيف العقوبة الأصلية للجريمة، سواء بإنزالها لما دون حدها الأدنى، أو عقوبة أخف؛ بهدف تحقيق التناسب بين خطورة الجرم وظروف الجاني، ومنها: صغر السِّن، تجاوز حدود الدفاع الشرعيِّ، الاعتراف والنَّدم، عدم وجود سابقة، إلى جانب الاستفزاز الشديد -وهو موضوعنا- بمعنى أنْ ترتكب الجريمة نتيجة استفزاز غير محقق من المجني عليه!! لقد تفشَّت مؤخَّرًا ظاهرة الاستفزاز المربحة، التي تعتمد قيام أحدُهم بشطف مركبة تسير بسرعة نظاميَّة، حتى يلحقه
يقول أحدهم: (صحوت -ليلة الويكند- من عز نومي، على آلام شديدة بأسناني الأمامية، لأقوم مذعوراً انظر إلى المرآة بعين مفتوحه ومغبشة، وعين غلبها النعاس شبه مغمضة، لأجد اللثة العلوية والسفلية متورمة، ويسري الخوف والقلق بعروقي، مسترجعاً فاجعة قريبي الذي شكى ألم ضرسه، وذهب لطبيب عربي وافد فاقتلعه -دون معرفة خلفية مرضه- مما سبب له مضاعفات خطيرة، دخل على إثرها العناية المركزة، وعاش معاناة طويلة حتى وافته المنية!! هذه الحادثة المؤلمة، جعلتني اتردد كثيراً في الذهاب للمستشفى، حتى اشتد علي المرض بعد يومين،
ودَّعت أمانة محافظة جدَّة، معالي الأمين صالح التركي، بمناسبة انتهاء فترة تكليفه الثانية التي امتدَّت لنحو ثمانية أعوام من العطاء، وقد أثنى وزير البلديات والإسكان، ماجد الحقيل، على مسيرة التركي، التي قاد خلالها تحوُّلات حضاريَّة كبيرة، كما شهد الوداع لحظات مؤثِّرة عبَّر فيها المنسوبون عن تقديرهم لجهوده، فيما وصفت وسائل الإعلام المشهد بأنَّه يجسِّد روح الوفاء لشخصيَّة وضعت بصمتها الواضحة في تطوير الخدمات البلديَّة. أمَّا عنا نحن، فمع ترحيبنا الحار بأمين محافظة جدة الجديد، نلتمس منه البدء من حيث
لقد تابعنا بالأيَّام الماضية، حادثةَ قيامِ وافدٍ من جنسيَّة عربيَّة، بفصل التَّيار الكهربائيِّ عن نزيلة بالفندق الشَّهير الذي يعمل فيه «موظَّف استقبال»، بعد أنْ تأخَّرت المواطنة عن المغادرة، لأسباب قاهرة -حسب ما أوضحته بالمقطع المتداول- ممَّا أثار غضبها فتقدَّمت بشكوى لأكثر من جهةٍ؛ لتقوم إدارة الفندق بفصله، ويحال للتحقيق الرسميِّ لارتكابه مخالفات تتعلَّق بنظام السِّياحة، وكذلك نظام العمل لشغله وظيفة خاضعة للسعودة!! بعض الوافدين جاءوا من دول فقيرة، وتخرَّجوا من مدارس أو جامعات ضعيفة، وباعوا
من أكثر الأشياء المستفزَّة، حين تتساعد مع شخصٍ غارقٍ بهمومه، وتسلِّفه، أو تصبر على حقوقك عنده، فيتنكَّر لجمايلك، ويتهرَّب من اتصالاتِك، ثمَّ تتفاجأ به صيفًا يستعرضُ دون حياءٍ، مقاطع رحلته السياحيَّة بدبي، أو إسطنبول، أو كوالالمبور، مرتديًا أغلى البدل، والسَّاعات، والجوَّالات الحديثة؛ ما يجعلك تتخلَّى تمامًا عن فكرة مسامحته، فتتقدَّم بشكوى فوريَّة إلى المحكمة، أملًا في استعادة كرامتِكَ المهدرة قبل استعادةِ أموالِك الضائعةِ!! لا شكَّ أنَّ هناك قلقًا مبرَّرًا لدى الدائنين، من قرار نظام التَّنفيذ
(طغَى على المشهدِ العربيِّ بالآونةِ الأخيرة، ظاهرةُ نكرانِ البعضِ لفضلِ بلادنا الغالية، بعد أنْ بسطت يدهَا، وشرعت حضنَها، وأغدقت عليهم من خيراتِهَا، إلَّا أنَّ هذه الشرذمةَ القليلةَ، بدلًا من أنْ تكافئَ الإحسانَ بالإحسانِ، قابلتهُ بالإساءةِ، ودناءة النَّفس، وبذاءة اللِّسان، ومع أنَّ بلادنا المعطاء لم يسبقْ أنْ منَّت بفضلِها، إلَّا أنَّ موجة الجُحود العارمة التي اجتاحت قلوبَ بعض البلاد العربيَّة، تضعنَا أمامَ سؤالٍ محيِّر: لماذا ينكرُونَ فضلنَا؟!)، هذه الدِّيباجة الُموجعة: لا تحاكِي أحداثَ
يُحكى أنَّ أعرابيًّا نزلَ بقومٍ في الحضرِ، وكان بينهم امرأةٌ عجوزٌ، لكنَّها كانت تحاولُ أن تخفي كبر سنِّها، وبدأت تستخدم مساحيق التَّجميل، وترتدي لباسَ الفتياتِ، فانخدعَ الأعرابيُّ بمظهرِها، حيث تفنَّنت في إخفاء معالـم الشيخوخة، التي دبَّت في أوصالها، واستطاعت أنْ توقع الأعرابيَّ بفخِّها، فتقدَّم الرجلُ لخطبتِهَا، وبالفعل تمَّ الزَّواج، فتكشَّفت له الحقيقة، وعلم أنَّ حظَّه العاثر أوقعه في يدِ امرأةٍ شمطاءَ في صورة فتاةٍ شابَّةٍ، فأنشدَ قائلًا: عَجوزٌ تُرجَّي أنْ تَكونَ فَتيَّةً وَقَد نَحِلَ
منذُ أنْ وعينا على الدُّنيا، وعبارة «جاني شغل بالخليج» تُعتبر «الكليشية» الدراميَّة الثَّابتة، في المسلسلات والأفلام العربيَّة، وغالبًا ما تُمثِّل نقطة تحوُّل كُبْرى في حياة الشخصيَّة، والمنقذ الأكيد لتخليصه من ديونه المتلتلة، تكاليف زواجه، وعلاج قريبته، وقد تستخدم كحيلة للهروب من قصَّة حب فاشلة، أو تبرير لمظاهر العز التي بدت عليه، بامتلاكه شقَّة وسيَّارة، المهم أنّ كل هذه المُعطيات تشير لوجود شواغر وظيفيَّة فائضة بالدول الخليجيَّة!! لا تزال الشركات الأهليَّة -رغم شماتة بعض أبناء الدول