
تعلّمنا في المنهجية العلمية أنَّ تعميم النتائج لا يُمكن أن يكون صحيحاً ما لم يكن مُمثلِاً للمجتمع الكلي، وتأسيساً على هذه القاعدة أرى أنَّ إسقاطها على حادثة هروب الفتاة السعودية إلى تايلند ومنها إلى كندا سليمة، وشاهد الإثبات على ذلك أن عدد الإناث السعوديات بلغ 10 ملايين و192 ألفاً و732 نسمة في آخر إحصائية رسمية صدرت عن الهيئة العامة للإحصاء يُمثل عُمر الفتاة الهاربة ذات الثماني عشرة سنة 33% لم يسبق لهن الزواج، وهذا يعني أنَّ الحكم على ملايين النساء -سواءً بالسلب أم بالإيجاب- بناءً على سلوك
حققت الضربة الاستباقية التي حققها جهاز «أمن الدولة» لتتبع الخارجين على القانون إضافة نوعية لتحجيم نشاط العناصر الإرهابيّة التي تعمل جاهدة على تباين أساليبها لتحقيق الأجندة التي يقومون بتنفيذها لجهات خارجية على حساب وطنهم وأمن مُجتمعهم ومُستقبل أجيالهم، ولكن عندما تُدجّن العقول وتكون التبعية العمياء لأرباب المُعتقد والقفز على الثوابت الوطنية التي «يجب» ألاّ تقبل أي تنازل مهما كانت الإغراءات تكون النتيجة الحتمية هي الضياع في كافة اتجاهاته. وتُعدُّ جودة هذه الضربة في أنها كانت مبنية على معلومات
الدول المُتحرِّكة هي التي تُراجع سياستها في ظل التغيُّرات المُتسارعة؛ بحيث تضمن بفعل التغيير المُرتكز على التطوير قدرتها على التأثير الإيجابي في محيطها الإقليمي والدولي، جرّاء ضّخ المزيد من التنظيمات الإدارية الفاعلة، ودعم أجهزتها بكوادر تجمع بين التأهيل العلمي والديناميكية التفاعلية مع كل مُستحدَث، ولن يتَأتّى ذلك دون توافر جرأة مقرونة بمعيارية تُحقق الغاية المنشودة. وجاءت القرارات الملكية المتزامنة مع إجازة منتصف العام الدراسي كاستراتيجية لتعزيز هذا التوجه، الذي يجعل من مُتغيِّر الزمن تحدّيًا
تأتي اللغة العربية كإحدى اللغات الحية التي لا تموت استناداً لقوله تعالى: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون»، وبما أن القرآن الكريم نزل بها فهي محفوظة بحكم إلهي قطعي لا يساورنا شك فيه، أما عقلياً فالشواهد ثابتة سواءً أكانت في عصر قوة العرب وسيطرتهم العلمية والقيادية على العالم أم عندما ضعفوا وتقدمت عليهم بقية الأمم، حيث وقفت شامخة في وجه كل الإسقاطات السلبية التي حاولت التقليل من مكانتها وقدرتها على الوفاء بكل متطلبات عصر التدفق المعلوماتي والتقني المتحرك بنشاط غير
يُصادف غداً الإثنين ذكرى البيعة الرابعة لقائد الوطن وصمّام أمنه وأمانه، ولكنها وفقاً لمُتغيِّر المُنجزات تُعادل أربعة عقود من الزمن؛ حيث تغيِّرت فيها ملامح البلاد بديناميكية سريعة مدعومة بفكر غير مألوف في الإدارة وإرادة صلبة لا تعرف الحدود الوهمية التي تقف عائقاً في مسيرة التحديث وترتهن للإسقاطات غير المتوافقة مع واقع لا يعرف سوى قوة المنطق قولاً وفعلاً.. وعالم تحكمه مصالح مُشتركة تتقاطع في كل ثانية وتتعاظم مع كل حركة وترسم مستقبلها بناءً على تأثيرها الإيجابي ليس فقط في مُحيطها القريب بل
يُعاني المُجتمع من فئة تنظر للوظيفة على أنها مصدر دخل فقط متناسية أنها خدمة قبل أن تكون وظيفة وعلى هذا الأساس الضيّق الأفق يتم التعامل مع المستفيدين الذين يقعون تحت طائلة مزاج الموظف ومدى رضاه عن الشخص الذي أمامه، وهذه الصورة السلبية -للأسف- هي الطاغية في الكثير من أجهزتنا الحكومية التي تفتقد للرقابة الخارجية الصارمة بعد أن مُنحت الرقابة الذاتية «إجازة مفتوحة» مما أدى إلى ارتفاع وتيرة تذمر العملاء الذين يحملون همًا في كيفية التعامل مع موظفي الدائرة التي سيقومون بمراجعتها ناهيكم عن التركيز على
جاء بيان النيابة السعودية حول قضية مقتل جمال خاشقجي شفافاً من حيث إعلانه لنتائج التحقيقات التي أحالت ١١ مداناً للمحاكمة، وبهذا تكون الجهات المختصة قد أغلقت جزءاً كبيرًا من ملف القضية وخطت خطوة عدلية تُثبت للعالم أن القضاء السعودي سيقول كلمته الفصل حيال قضية أشغلت الرأي العام الدولي بحكم أنه الجهة المعنية بإصدار الأحكام على الموقوفين الواحد والعشرين حالياً، وتحديد المدانين والعقوبة المناسبة بحكم نسبة الجُرم الذي ثبت أنه قام به ودوره الذي لعبه في قضية الاغتيال، وتُعدُّ هذه الخطوة المُتمثلة في
جاءت موافقة مجلس الشورى على نظام الجامعات بعد تعثر في تصويت سابق له كبارقة أمل للمهتمين بالتعليم العالي والمُشتغلين فيه، حيث دام إعداده سنوات تقاذفته الجهات ذات العلاقة لدراسته باستفاضة بهدف الوصول إلى إطار منطقي يتواءم مع الواقع ويخدم الحقل الجامعي بشكل موضوعي ويجعله بيئة جاذبة قادرة على التكيِّف مع المُتغيرات وداعماً رئيساً للتنمية المُستدامة إضافة إلى أن تكون الجامعات بيوت خبرة تلجأ إليها القطاعات الحكومية والخاصة لتقديم الاستشارات العلمية لكي تعمل على تطوير ذاتها وتجويد إجراءاتها وفقاً
الثقة مُطلقة في القضاء السعودي للقول الفصل في قضية فرديّة تحوّلت بقدرة قادر إلى قضية رأي عام وتعاظم تعاطيها لاعتبارات إنسانية حتى دُوِّلت وأصبحت حديث ساسة العالم ومنظماته الحقوقية، حيث تباكوا على مقتل الصحفي جمال خاشقجي الوحشي التي لا يُقرِّها دين ولا يقبلها عقل، وتناسوا -في تعاطي مُخِل- الآلاف الآخرين الذين تطالهم مافيا الحروب والتسلّط وينخر فيهم الجوع ويُشتتهم المرض في أنحاء كثيرة من العالم. ولكي نخرج من هذا المأزق الذي أوقعنا فيه مَنْ كُلفوا بمهمة التفاوض مع الخاشقجي للعودة لبلاده فلابد من
لا يوجد مُبرر منطقي لكل هذا التعاطي الإعلامي غير المسبوق عن اختفاء كاتب صحفي لا يُمثل أي أهمية سياسية تُذكر -مع احترامنا لإنسانيته- ولا يلعب دوراً يكتسب كل هذه الضجّة المُفتعلة التي لا تعدو كونها اصطياداً في الماء العَكِر وتصفية لحسابات لم تستطع الجهات المؤججة لهذا الأمر سوى امتطاء هذا الأسلوب الرخيص للإساءة إلى السعودية بحكم أن الخاشقجي أحد مواطنيها الذي لم تستطع حمايته -على حد تعبيرها-؛ بل كانت سبباً في اختفائه جرّاء دخوله قنصليتها ولم يخرج!!، وشاهد الإثبات على ذلك هو تأكيدها لفرضية
أبسط حقوق المعلم أن يُخصص له يوم نقف فيه على الجهود التي يقوم بها في تغذية العقول الناشئة، ونستلهم الدور المحوري الذي يلعبه في تشكيل الذهنية للأجيال، ونتلمس بفاعلية الواقع الحقيقي له في مساقاته المتعددة، ونحاول جاهدين أن نُقدَّم لهذا المُرتكز في العملية التربوية كل المُحفزات التي تعمد إلى تعميق ولائه وتُعزز من انتمائه لمهنة الأنبياء التي يتوقف عليها رُقي حضارة أو انهيار أمة؛ فالقيم لا تُبنى إلا من خلال توافر معلم يحملها، والاتجاهات لا تتشكل إلا من واقع سلوكيات يمارسها المعلم، والقدوة الحسنة لا
واجه ولا يزال أمننا الوطني واحدة من أشرس الحروب المُستهدِفة زعزعته وإثارة الرأي العام تجاهه جرّاء قيام التنظيمات الإرهابية التي تهدأ ولا تموت بعملياتها المُبرمجة وفقًا للخطط والاستراتيجيات المرسومة لها من قبل أرباب هذا الفكر الذي لا يعرف سوى العنف في تنفيذ أجندته بغض النظر عن تداعياتها وانعكاساتها السلبية على المجتمع، والمؤلم في هذا الأمر أن الأدوات المُستخدَمة للقيام بهذه السلوكيات الشاذة هم بعض من أبناء الوطن الذين تشربوا هذه الأفكار الظلامية وآمنوا بوجاهتها في لحظة وهن عقلي، حيث قام أسيادهم
يوم يرمز للخلود... ويُعزز النشوة.. ويخلق أفقاً لا حدود له.. إنه يومنا الوطني الذي نكتب تراتيله بأعذب التعابير، ونعزف جمل عشقه على أوتار القلوب الهائمة بحبات ثراه الطاهرة، ونستلهم بعِزّة تسلسل منجزات أبنائه المُثخنة بالتضحية من التأسيس حتى هذه الاحتفالية المُبهجة، التي تعكس انفرادية متناهية في المكانة لا يُنازعه فيها أحد ولا يجرؤ في الظفر بمفاضلته شريك . لقد كانت ولا زالت ملحمة الوجود لهذا الكيان الشامخ أنموذجاً يُحتذى ومثالاً تتناقله سِيَر التاريخ وتتغنى به قوافي الشعراء ويُشنّف به الفنانون
اشتعلت -كالعادة- وسائل التواصل الاجتماعي بلقاء مدير جامعة شقراء جرّاء إجابته الشفَّافة على سؤال الطالب المُبرمج -كما يبدو لي- حول عدم وجود أساتذة سعوديين في المسار الصحي بجامعته، واللافت في الوضع هي «قسوة المدير الأب» في الرد على الطالب عندما قال: «السبب أنت وإخوانك والأجيال السابقة» وبعدها استدرك المدير الوضع فعاد لشرح السبب بشكل موضوعي، مبينًا الإجراءات القانونية المُتخذة من الجامعة تجاه توظيف الشباب السعوديين المتخصصين في المجال الطبي والهندسي، والتي ذكر أن الإعلان عنها مفتوحًا طوال العام،
طال بِنَا الأمد ونحن نتمنى اللحظة، التي نرى فيها من تصدّروا المشهد- وعظًا وإرشادًا- وهم ألّد الخصام، سينالون جزاءهم القانوني جرّاء ممارساتهم التي ظاهرها التقوى وهم في الخفاء يتصفون بسمة الكذّاب الأشِر، حيث استطاعوا بأساليبهم الترغيبية في الدين وعمل الخير على مدى عقود أربعة خلت اختطاف المجتمع نحو التشدد والغُلو وطغيان الترهيب في أعلى درجاته على الترغيب، والعيش في جلباب الآخرة ونحن في الحياة الدنيا في الوقت الذي دعا فيه النص القرآني «وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ، وَلَا
ينطلق الْيَوْمَ الأحد ملايين الطلاب والطالبات في مارثون طلب العلم بعد إجازة استثنائية في مُدتها استمرت زُهاء الأربعة أشهر ، وتُشير التقارير الصادرة من هرم السلطة التعليمية إلى قاعدتها بالمدارس إلى استعدادات كبيرة بدءاً من تجهيز البيئة المدرسية وصيانتها مروراً بتوفير المقررات الدراسية وانتهاءً بتكامل الكوادر البشرية التي ستتولى قيادة العملية التعليمية وتنفيذ أجندتها واستراتيجياتها المُحققة لأهدافها وغايتها. تُمثل العودة للتحصيل العلمي -الذي يفترض ألاّ يرتهن لوقت مُحدد- بادرة إيجابية تعمل على
التعاون مبدأ له كل الاعتبار لغايته السليمة وقيمته العالية إلاّ أن له حسابات أخرى في الحقل السياسي، حيث يرتكز على مصالح مُشتركة تخضع لحجم العائد منه على الفاعل دون النظر إلى أي مردود آخر يرتبط بأي بُعْد سواءً أكان إنسانياً أو خلافه. ولكن أن يكون التعاون «إجبارياً» فهذه سابقة سواءً في سياقها السياسي أو غيره، وهذا ما حصل مع قطر عندما أعلن أميرها عن دعمه لتركيا بمبلغ مُعتبر مقداره 15 مليار دولار في محاولة بائسة للحد من انهيار الليرة التركية المتنامي بعد أن جنّد الإعلام التركي وسائله المختلفة ضد
عندما تُترجم الخطط على أرض الواقع فهذا شاهد إثبات على أن السير باتجاه تحقيق الهدف لا يفصله سوى مُتغيِّر الزمن الذي تستغرقه عملية التنفيذ، وعندما يتوافر الدعم اللوجستي لفعل ما مهما صَغُر أو كَبُر من القيادة السياسية؛ فهذا مؤشرٌ على أن المشروع يشغل حيِّز اهتمامها ليتحوَّل الحُلم إلى حقيقة والرؤية البعيدة واقعاً لا يرتهن للافتراضات الوهميّة والشعارات التسويقية التي يسوقها الواهنون فكراً وإرادة، ويُشكك في مصداقيتها المهزومون من الداخل؛ في محاولة بائسة لتثبيط هِمم العظماء وكسر طموح الشباب المعتمِد
الرؤية ليست تجاوزاً للواقع بقدر ما هي تعاطٍ يتجرعه المُستهلك وتناولته وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تمثّل في الازدواجية التي تمارسها معظم شركات الاتصالات في تعاملها مع عملائها؛ فالشيء الذي يتقاطع مع مصالحها لا يقبل النقاش، بينما الذي يمس العميل فهو أمام واقع لا يقبل القسمة على اثنين، فإما الدفع أو الفصل . الرغبة الجامحة من الشركات في ترسيخ معيار الازدواجية يعكس نهماً يُفسر بالامتداد الطبيعي لما تُمارسه من خدمة ذات جودة عادية ومقابل عالٍ، الأمر الذي ولّد الكثير من الاحتقان حول الكثير من
ابتُلي مُجتمعنا في الآونة الأخيرة بسلوكيات خارجة عن طبيعته المألوفة التي لا تتفق مع أي شريعة سماوية أو فريعة وضعية ؛ حيث تزاحم أصحاب الدم وأوصياؤه على المتاجرة بدم من هم تحت ولايتهم فأصبحت الممارسة أشبه ما تكون بالمزايدة في سوق تداول لا تحكمه قيم بقدر ما يرتهن لجشع دنيوي تأباه النفس الأبيِّة وتخضع له ربيبتها الواقعة تحت نِير القتل أو الدفع الإجباري . لقد وصل السيل الزُّبى من الطلبات التعجيزية لأهل الدم عند رغبة أهل القاتل في العفو، حتى وصل التجييش جميع أبناء القبيلة كافة، وضُرِب له مواعيد