حديث الأربعاء

حديث الأربعاء
طالب في نهاية سنوات الجامعة لا يعرف أسماء معلميه.. حالة ملفتة، تروي سوء العلاقة بين المعلم والطالب، بل بين الجامعة وطلابها.. وتشيع هذه الفاحشة في جامعات العالم العربي اليوم، والكل يتحدث عنها بمرارة، وفي حوار تليفزيوني مع الدكتور محمد سليم العوا، عاب هذه الظاهرة في بلاده مصر، وندد بها، وقال: إنها تعكس صورة سيئة لحال التعليم، ولا تبشّر بخير. ومنذ سنوات كنت في القاهرة مدعوًّا على الغداء في دارة صديق، وإذ أدخل المكان، أجد أمامي بدون سابق علم، الدكتورة عائشة راتب الوزيرة والسفيرة وأستاذة القانون الدولي العام بكلية الحقوق جامعة القاهرة، تتصدر الصالون، شعرت بسعادة غامرة، فتعجّلت الخطى إليها قبل أن تقوم، فوجئت الدكتورة، بفرحة شخص لم تره من قبل، فأمسكت بيدي وهي تردد، إذن أنت مَن طلبتي؟. نعم عبر اسمكِ الكبير الذي عرفناه من خلال دراستنا لمادة القانون الدولي العام، الذي أنتِ من كبار فقهائه. لا فرق عندي بين معلمي المباشر، وبين من أثرونا بأفكارهم في مادة كانت دراستها ممتعة لطلاب الحقوق. وكانت الدكتورة لا تزال تمسك بيدي، وهي توجّه الكلام لمَن كان يجلس إلى جوارها.. شايف يا أحمد «أحمد فراج» هذا الجيل لم يعد لمثله وجود اليوم. وكأنّهما كانا يتحدثان قبل حضوري عن ظاهرة القطيعة بين الجامعات وطلابها.. لقد انتهى عصر الجامعات الذهبي، في مصر، والكلام للدكتورة، مع الهزيمة.. نحن أمام أجيال عربية اليوم.. وظل الحديث في هذا الموضوع طاغيًا على ما عداه، ونحن على المائدة نتناول طعام الغداء، وإلى أن غادرنا المكان.

أخبار ذات صلة

توحيد الإمامة: صفحات مشرقة في مشروع التأسيس
أقوال تحتاج إلى تحديث
رجال حول الأمير
تعديل الأنظمة.. وترك المساحة
;
الهويريني.. ومنهجية الأمن الفكري
وبعديـــــن
مراجعة آثار الحرب علينا
جامعة نايف.. تعكس تميّز الأمن السعودي
;
ما رأيته في الطوارئ يستحق أن يُروى
الوجه السلبي لبطولة كأس العالم!!
دعم النافعين ونهاية (الحكاية)!
أرويا كروز.. أكبر سفينة سياحية سعودية
;
السعودية في الحج.. قصة نجاح تتجدد وتبهر العالم
المعنى المفقود
كأس العالم.. التاريخ الذي يُكتب كل أربع سنوات
فخامة الإنجاز في ثوب التواضع