حديث الأربعاء
تاريخ النشر: 08 مايو 2013 02:30 KSA
شهدنا قبل عقد ونيف، حفل وضع حجر الأساس لمكتبة 'الملك فهد العامة' كان الكل سعيدًا ومتفائلًا.. اليوم المكتبة وغدًا المتحف الوطني وبعد غد 'الاكواريوم' عناصر تضيف إلى المدينة العريقة قيمة وتزيدها ألقًا ووهجًا.. جدة التي تستقطب السائحين من كل أنحاء المملكة، ليست شارع التحلية ولا الكورنيش ولا السيارات المجنونة.. لابد لمن يفد إليها أن يستفيد من مقدراتها.. باريس ولندن وروما ليست بمبانيها وشوارعها وأماكن اللهو فيها ولكن بمقدار ما حوت تلك العواصم من مكتبات ومتاحف ودور ثقافة.. المكتبات في العالم ليست مخازن كتب، بل ذاكرة لحفظ التاريخ والتراث والرجال.
بعد سنوات من وضع حجر الأساس، مررت بالموقع، لم أجد لذلك الحجر وجودًا، ولا للمبنى ظهورًا، سألت فقيل، لقد تم اختيار موقع آخر بالقرب من الجامعة.. لم أكن في حاجة لمعرفة السبب، لقد ضننا على المكتبة بالموقع المتميز..آثرنا عليها المطعم والسوق، لقد انتصر منطق المال على منطق العقل.. ذهبت إلى الموقع الجديد.. شاهدت مبنى جميلًا.. قلت خير، لقد ظهر المشروع إلى الوجود إذن، ولكن العالمين بالأمر، أخذوا يتحدثون عن عقبات بيروقراطية تحول دون افتتاحه ويبدو أن هذه العقبات لم تزل قائمة، فقبل يومين حين مررت مصادفة، بالمبنى وجدناه على حاله، 'نوفي' كما يقول المصريون، خاليًا من الناس، ويقال من الكتب، انتابني اليأس.. قلت لأصدقاء كانوا يصحبونني.. أؤكد لو عدنا إلى هنا بعد سنوات، فلن يكون الحال غير هذه الحال، والأسباب بيروقراطية!!