حديث الأربعاء
تاريخ النشر: 12 يونيو 2013 01:04 KSA
لمن ينشد الثقافة الحقّة من أبناء هذا الجيل، عليه -كما يوصي حكيم- أن يجعل معظم فراغه وقفًا على دراسة الكتب، لا قراءتها. أيّ يجب عليه أن يقرأ بالقلم. وهناك فرق -كما يقول- بين القراءة والدراسة، ففي الأولى يقصد بها اللهو وقضاء الوقت، أمّا الدراسة فتحتاج إلى مجهود بغية الانتفاع، فحين نقرأ بالقلم نشارك المؤلِّف في كتابه؛ لأننا نناقشه في غضون القراءة، وربما نصل إلى تفاريع ذهنية لم يصل هو نفسه إليها. ولا تكتفي الروشتة بنوع الكتاب، بل توصي بالعناية بالمكتبة، فنقتني أفخر المكاتب، ونعتني بتجليد الكتب، وتوفير أفضل الأجواء إذا خلونا بالكتاب. وإذ يحل الكتاب الإلكتروني اليوم محل الكتاب الورقي، لا نكون في حاجة إلى كل متطلبات هذه الروشتة، فأنت تستطيع الاحتفاظ بالمكتبة في جيبك من خلال شريحة صغيرة في حجم القرش تحمل مئات الكتب، لكنك بالتأكيد سوف تفقد متعة احتضان الكتاب، حتى استيعابك لما تقرأ سوف لا يكون شافيًا.. سوف يزيد اختفاء الكتاب الورقي من هشاشة ثقافية تضرب فينا!!