الشقق السكنية وجمعية اتحاد الملاك

الشقق السكنية وجمعية اتحاد الملاك
اتجه كثير من شبابنا لتملك الشقق السكنية التي تتماشى مع الدخل المادي المحددود للكثير منهم، من خلال توسيع ثقافة الشقق التمليك التي بدأت تغزو سوق العقار ولاقت إقبالاً من الشباب، حيث من المتوقع أن يشهد الإقبال على شقق التمليك من الراغبين في السكن ولاسيما مع فتح تملُّك الشقق من قِبَل البنك العقاري وارتفاع أسعار الأراضي والفلل السكنية وتأخُّر وزارة الإسكان في تحقيق مشروع أحلام شبابنا بتملك الشقق، ناهيك عن أن الشقق التي تُنفِّذها وزارة الإسكان ضيقة المساحة، ولا تتلاءم مع حجم الأسر السعودية، ويشتكي الغالبية من ضيقها، والسبب قد يكون لعدم مشاركة الوزارة الشباب والمعنيين بالأمر في تصاميم الشقق، وانفرادها في عملية التصميم، وعليها أن تتنبه مشكورة لتصحيح ذلك عاجلاً. حتى المواطن الذي تملّك شقة سكنية تُريحه من الإيجار السنوي الباهظ والذي لا يتلاءم مع دخله واجه معاناة، والمؤشر ما نُشر بجريدة الاقتصادية عدد ٦٣٨٣، حيث التقت الجريدة بعدد من المسوّقين والمتعاملين في السوق العقارية، وطالب عدد منهم المواطنين بالتريث في شراء الشقق خوفًا من عدم وجود جودة في بناء هذه الوحدات، وخاصة إذا علمنا أن شقق التمليك التي تُبنى عن طريق أفراد تظهر عيوبها بعد عدة سنوات، حيث وصلت القضايا الخاصة بشقق التمليك نحو ألف قضية متنوعة تُنظر في المحاكم، وما زالت في تزايد، والتي تعود إلى غياب نظام أو عقد يُلزم المالك بتوفير الصيانة وخدمات ما بعد البيع، ويحفظ حقوق المشتري كما يضمن حقوق البائع. وقد أبدى كثير من ملاك شقق التمليك -مشتركة الخدمات- ندمهم على إقدامهم لتملك منزل العمر في عمائر مشتركة الخدمات، إلا إذا تم فرض نظام اتحاد الملاك كنظام يحمي العمائر ويطيل عمرها افتراضيًا مقابل رسوم رمزية. ونظام اتحاد الملاك يعني إلزام الملاك بإنشاء مكاتب خاصة تابعة للشقق السكنية، تكفل إجراء برامج الصيانة الدورية، ووضع حلول للمشكلات المتكررة في النظافة والمصاعد وخزانات المياه والصرف الصحي وبعض الخدمات المشتركة بين الساكنين، ولا تقع ضمن وحداتهم السكنية، بعكس ما يجري في الوقت الراهن، فهناك ساكن يلتزم بدفع صيانة المصعد والنظافة والصرف الصحي، وآخر يتمتع بالخدمة ولا يدفع للصيانة، مع الأسف لا يوجد لدينا نظام اتحاد الملاك يُلزم جميع الملاك ببنوده والتقيد به كمعظم دول العالم، والجهة المنوط بها هذا النظام هي وزارة الإسكان. لذلك أناشد الوزارات المعنية بسرعة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإصدار وإنجاز نظام اتحاد الملاك للحد من معاناة المواطنين، وآمل ألا تطول فترة انتظاره كعقد الإيجار الموحد الذي سمعنا وقرأنا عنه منذ ثماني سنوات، ولم يَرَ النور حتى الآن، وبانتظار ظهوره كما وعدتنا وزارة الإسكان في بداية العام المقبل إن شاء الله.

أخبار ذات صلة

قمة جدة.. الرياض ومسقط في مواجهة عواصف المنطقة
نغصوا عليه الإجازة!!
شجاعة الاعتذار
ملهّي بن سلامة.. تصحيح المفاهيم
;
أين يكمن «الفكر» في مراكز الفكر؟
حين يصبح القبول الجامعي قراراً يصنع المستقبل
راتبان لكل موظف!
رسول الحضارة.. وهادي البشرية
;
اللواء السريحي.. والعميد الثبيتي
جائزة الملك فيصل.. حين تصعد المعرفة إلى مقامها
وأحسنْ وإنْ لم تلقَ إحسانًا
كَلبشــــــة
;
لماذا يكرهون الأرجنتين؟!
توحيد التحصيل
المدير الرمادي
«إحسان».. ترسم مستقبل العمل الخيري