حديث الأربعاء

حديث الأربعاء
شيعنا رضا لاري ونحن نضحك.. كان لدى كل منا قصص طريفة نرويها عنه. كنا نتحدث وكأنه لم يمت.. لم أشعر بفقده إلا عندما عدت إلى منزلي أستعيد ذكريات كثيرة كانت هنا معه. كان رضا شخصية جميلة.. يملأ المجالس أنساً وحبوراً.. لا يمل الناس كلامه، ولا يستثقلون دمه، حتى مروياته المكرورة تجد في كل مرة إضافة جديدة.. كان رضا خيالاً واسعاً.. قلت له ذات مرة.. أنت مبدع حقيقة، أنت من أجمل كتاب السيناريو لو اخترت هذا الطريق.. كنت صادقاً ولكنه ظنها تريقة، فقد كان أحيانا يؤول المديح. * كان من السهل أن تستفزه ومن السهل أن ترضيه ومن السهل أن تضحك عليه. وأنت تجلس معه لابد أن تضحك.. ويجب أن تخضع لقانونه. ونحن في المقبرة جاءنا من يعد بتقديم جائزة لمن يأتيه بالنسخة الأصلية لقائمة المجانين. اكتشفنا أن صاحب الوعد بالجائزة، يريد أن يمحو الأثر، فقد كان من المحسوبين على تلك القائمة ويقال على رأسها. * وقائمة المجانين هي أحد قوائم ثلاث، كان رضا يحتفظ بها في جيبه في الحضر والسفر، يرفع فيها الحجاب عن كل من استحق شرف ورود اسمه فيها –والعبارة له- وكانت تضم أحبة، وشخصيات أثيرة لديه، ومن الكتاب حدث ولا حرج. وكان يستخدمها لتخفيف أحبائه، واستخدمها لابتزاز خصومه وكل من لا يوافقه الرأي في القضايا التي كان يتحيز لها.. وكنا نرضخ لتخويفه وتهديده.. كانت لرضا لاري حكايات تستحق أن تروى وأن تكتب ولنا معه طرائف لا تحصى.. ليرحمك الله يا رضا.

أخبار ذات صلة

توحيد الإمامة: صفحات مشرقة في مشروع التأسيس
أقوال تحتاج إلى تحديث
رجال حول الأمير
تعديل الأنظمة.. وترك المساحة
;
الهويريني.. ومنهجية الأمن الفكري
وبعديـــــن
مراجعة آثار الحرب علينا
جامعة نايف.. تعكس تميّز الأمن السعودي
;
ما رأيته في الطوارئ يستحق أن يُروى
الوجه السلبي لبطولة كأس العالم!!
دعم النافعين ونهاية (الحكاية)!
أرويا كروز.. أكبر سفينة سياحية سعودية
;
السعودية في الحج.. قصة نجاح تتجدد وتبهر العالم
المعنى المفقود
كأس العالم.. التاريخ الذي يُكتب كل أربع سنوات
فخامة الإنجاز في ثوب التواضع