سلطة الرقابة

سلطة الرقابة
السلطة المطلقة تؤدي لتعديات مطلقة تطال حقوق الأفراد حيثما كانوا، حتى مع توفر أنظمة مكتوبة ،لذا هناك ضرورة لتفعيل سلطة الرقابة ، والتاريخ مليء بالشواهد التي تؤكد أهمية ذلك ولعل أبرزها فترة تولي الرئيس بوش للرئاسة عندما قلص لجان الرقابة في الكونغرس وأيضاً ما حدث إثر هجمات 11 سبتمبر فقد شهدنا تجاوزات عديدة سببها تراجع الأنظمة الرقابية مما أدى لتعديات على الحقوق داخل أمريكا وفي أنحاء العالم وينسحب ذلك على بداية عهد كلنتون الذي تميز بتقليص الأنظمة الرقابية على المصارف وهي ضمن عوامل نتجت عنها أزمة 2008 التي كادت تقضي على النظام الرأسمالي والاقتصاد العالمي كما نعرفه. اذن أي سلطة بدون رقابة تؤدي لتعديات مهلكة لأن طبع الناس مجبول على التجاوز والإفلات من الأنظمة وعدم قبول المحاسبة ولذلك غياب سلطة الرقابة يزيد من معدل الجريمة وينشر السلب والنهب ويزيد من عدد الضحايا . وبالمثال يتضح المقال، فإذا افترضنا أن هناك مواطناً صاحب مخبز وبقالة يجاوران مدرسة بنات وأن مشتريات الطالبات هي أساس دخله وأنه ليس هناك ما يُمنع، ثم افترضت جهة رقابية ما أن وجود المحل فيه مخالفة توجب إغلاقه أو انه يجلب مفسدة الاختلاط بين الرجال والنساء وفي المقابل اعترض صاحب المحل على الاجراء واستأنف القرار للجهة الأعلى وهي بدورها اعتبرت قرار الجهة الرقابية غير نظامي وأن الجهة الرقابية قبلت الأمر على مضض ولكنها قررت أن من حقها الوقوف على مسافة من المحل بقصد حماية الطالبات وفي النهاية أغلق المحل ودخل صاحبه في زمرة الفقراء وترتب على فقره ما استعاذ منه النبي الكريم. وبناء عليه استخدام سلطة الرقابة مهم من حيث منع الضرر وتحقيق المصلحة، ومن حيث تشجيع العمل الشريف والنفاذ لرؤية ما سيترتب على أي إجراء كما في آثار الأزمة المالية ومثال صاحب المحل وأسرته.

أخبار ذات صلة

تحت مظلَّة السعودة
قراقوش.. بين السخرية والتاريخ
إلتون مايو.. والدكتور محمد باجبير
{وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ}
;
لماذا يجب علينا دعم المؤسسات غير الربحية؟
المملكة.. حضور دولي يرسخ مكانتها العالمية
الدبلوماسية العامة.. أصعب التخصصات وأكثرها إمتاعاً وجاذبية
مؤسسة خالد الفيصل الثقافية.. الحاضنة لإرث الأمة
;
حين صار الحلمُ كرةً.. وصارت الأرضُ مدرّجًا
توحيد الإمامة: صفحات مشرقة في مشروع التأسيس
أقوال تحتاج إلى تحديث
رجال حول الأمير
;
تعديل الأنظمة.. وترك المساحة
الهويريني.. ومنهجية الأمن الفكري
وبعديـــــن
مراجعة آثار الحرب علينا