حديث الأربعاء

حديث الأربعاء

لم يبقَ من العام الدراسي سوى أيام قليلة.. مئات الألوف من الطلاب سوف يظفرون بإجازة طويلة، ويعانون ساعات فراغ، وملل، تكفي لتدمير كل ما أخذوه خلال العام المنصرم. لم نفكر جديًّا كيف نستفيد من هذه الطاقات لبناء أجيال سليمة، ونقودهم إلى الطريق الصحيح لكي لا يضلّوا. وهناك أكثر من جهة تتحمّل تبعات هذا الفراغ، وبإمكانها متعاونة أن تنقذ شبابنا من ضياع، وتقدّم له حلولاً. ويأتي في مقدمة هذه الجهات «رعاية الشباب».. عنوان كبير يتجاوز الاهتمام بكرة القدم وحدها. عنوان يتّسع لاستيعاب طاقات شبابنا في مجالات عديدة.. عنوان قادر لفتح آفاق جديدة تمنح شبابنا حقّ المشاركة وليس الفرحة. ونحن نطل على شواطئ جميلة، تحيط ببلادنا من كل جهة، لا نجد نوادي للصيد، ولا مراكز لتنظيم سباق القوارب والرحلات البحرية.. لا مدارس لتعليم السباحة والغطس.. بإمكان مثل هذه النشاطات استيعاب أعداد كبيرة من شبابنا. لا يجدون البديل أمام فراغ قاتل إلاّ في القهوات، والسهر طوال الليل، والجري بالسيارات، والعبث بأرواح الناس، يؤذون أنفسهم، ويسببون الضرر للغير؛ ممّا يفسد صفو حياة الناس ويضر بأمن المجتمع. والبلديات عليها أن تسهم في تهيئة المناخات المناسبة لمختلف عناصر المجتمع.. لم يعد دور البلديات قاصرًا على نظافة المدينة، وإصدار رخص البناء.. إن فكرة ملاعب الأحياء بالطريقة النموذجية التي نشاهدها في بعض أحياء مدينة جدة يجب تعميمها، وحث المستثمرين على نشرها. وعلى وزارة الثقافة نعوّل كثيرًا.. عليها أن تتبنّى إنشاء مكتبات الأحياء.. صحيح أنّها لن تجد زبائن لها في البدايات، لكن بالإمكان أن تؤسس لذلك، فقد تجد لها في يوم من الأيام قبولاً، وفي الأجيال القادمة أملاً. والهيئة العامة للسياحة لابد أن يكون لها دور بتنظيم قوافل سياحية لتعريف الشباب ببلادهم. وهناك مجالات عديدة نستطيع من خلالها أن نحقق لشبابنا ما يصبون إليه، وأن نجنّبهم السير في الطريق غير المأمونة، دعونا نجرّب!!

أخبار ذات صلة

توحيد الإمامة: صفحات مشرقة في مشروع التأسيس
أقوال تحتاج إلى تحديث
رجال حول الأمير
تعديل الأنظمة.. وترك المساحة
;
الهويريني.. ومنهجية الأمن الفكري
وبعديـــــن
مراجعة آثار الحرب علينا
جامعة نايف.. تعكس تميّز الأمن السعودي
;
ما رأيته في الطوارئ يستحق أن يُروى
الوجه السلبي لبطولة كأس العالم!!
دعم النافعين ونهاية (الحكاية)!
أرويا كروز.. أكبر سفينة سياحية سعودية
;
السعودية في الحج.. قصة نجاح تتجدد وتبهر العالم
المعنى المفقود
كأس العالم.. التاريخ الذي يُكتب كل أربع سنوات
فخامة الإنجاز في ثوب التواضع