حديث الأربعاء

حديث الأربعاء
نستطيع أن نواجه أيّة أعباء معيشية جديدة.. بتدابير اقتصادية ناجحة.. بترشيد الاستهلاك.. برفع شعار: لا للإسراف.. كلوا واشربوا ولا تسرفوا، كلمات مع الأسف لا نجد لها معنى اليوم إلاّ في قواميس اللغة.* حاويات القمامة بجوار منازلنا خير شاهد على إسرافنا واستهتارنا بالنعمة.. جزء كبير من طعامنا نلقي به في تلك الحاويات، وهو صالح للاستعمال الآدمي. لنعيد النظر في استهلاكاتنا المنزلية، وفي الكهرباء التي نشعلها بلا سبب، وفي الماء الذي نهدره ونحن في أشدّ الحاجة إليه، وفي المال الذي ينفق على مكالمات الجوال بلا مبرر. لنُحْي ثقافة الاستهلاك، في مجتمعنا، وليس ذلك صعبًا على القادر، وغير القادر. وهناك مثل لما يمكن أن نتَّخذه سلوكًا. لقد دُعينا ذات مساء إلى دارة سفير غربي للاحتفاء بتكريم ضيف.. كانت أمسية جميلة، ومشهدًا رائعًا خاليًا من مظاهر الإسراف، وعبء الكرم الثقيل، وتلك عادة الأمم المتحضّرة.* المدعوون لم يتجاوز عددهم الثلاثين، أمّا مائدة العشاء، فبعد تناول كوب صغير من البرتقال، انتقل الكلُّ إلى «البوفيه»، وكان عبارة عن طاولة طولها أقل من مترين، وعرضها متر، صُفّت عليها أربعة أطباق طويلة من قطع اللحم المشوية، وأوصال من الفراخ المحمّرة، والخضراوات المسلوقة، وجوارها سلطانية كبيرة من سلطة الخضار المخلوطة بالجبن، وسلة تحتوي على قطع من الخبز. أمّا «الحلا» فكان عبارة عن قطع صغيرة من الجاتوه. كان السفير سعيدًا وهو يتنقل بين ضيوفه، يتحدّث عن سيدة الدارة زوجته التي صنعت كل ما على هذه المائدة بيدها. وقد أكل الجميع هنيئًا مريئًا.. لم يخرج أحد منّا جائعًا.. وكان الكل يتحدّث عن رقيّ المائدة وبساطتها، فليس بالإسراف، وكثرة الذبائح يكرم الضيوف.. وكان الكل يتساءل فيما إذا كنّا نجرأ على ارتكاب مثل هذه الفعلة!!

أخبار ذات صلة

توحيد الإمامة: صفحات مشرقة في مشروع التأسيس
أقوال تحتاج إلى تحديث
رجال حول الأمير
تعديل الأنظمة.. وترك المساحة
;
الهويريني.. ومنهجية الأمن الفكري
وبعديـــــن
مراجعة آثار الحرب علينا
جامعة نايف.. تعكس تميّز الأمن السعودي
;
ما رأيته في الطوارئ يستحق أن يُروى
الوجه السلبي لبطولة كأس العالم!!
دعم النافعين ونهاية (الحكاية)!
أرويا كروز.. أكبر سفينة سياحية سعودية
;
السعودية في الحج.. قصة نجاح تتجدد وتبهر العالم
المعنى المفقود
كأس العالم.. التاريخ الذي يُكتب كل أربع سنوات
فخامة الإنجاز في ثوب التواضع