حديث الأربعاء

حديث الأربعاء
تتعثَّر أقدام الزائرين أمام غرفة ينام فيها مريض، من كثرة باقات الورد التي تملأ المكان.* يشكو الناس حين يرتفع سعر القوطة، أو حزمة الملوخيَّة. ولا يبالون حين يدفعون مئات الريالات لباقات ورد، يُلقَى بها في صناديق القمامة. ويتكرر السيناريو كلَّ يوم، ولا أزالُ أذكرُ مشهدًا قبل سنين، حين أُجبرتُ طواعيَّةً وأنا في طريقي إلى غرفة مريض.. أن أقفَ للاستماع إلى ما يُشبه المحاضرة، للمشرفة على الدور في مستشفى شهير، أساءها منظر باقات الزهور تتدفَّق بهذه الصورة، لتلقي باللائمة على الفاعلين.. إنَّ هذا الذي تفعلونه أذى، وإسراف لا مبرر له، وهو أحد مظاهر التخلُّف الذي تعاني منه المجتمعات القريبة من منابع النفط.. إنَّ الغرب الذي صنع هذه البدعة لم يفعل مثل ما تفعلون.. إنَّ وردةً واحدةً يحملها الزائر معه تكفي للتعبير عن المشاعر.. ولعلَّ الزيارة وحدها تُغني. كانت المشرفة على الدور من الرقي، وهي تتحدَّث، وفي قمَّة الوعي، وهي تأخذنا إلى شباك الطرقة العريض، تدعونا لمشاهدة منظر بؤس، وهي تشير إلى العشوائيَّات بجوار المستشفى.. أليس المحرومون الذين يعيشون في مثل هذا الحي أولى بقيمة هذه الورود التي تذرونها في الهواء؟ بعض الوقوف عبَّر عن غضبه دون وعي، قائلاً في استهجان: مَن هذه التي تعلِّمنا الأصول؟ لم يكن موفَّقًا. أمَّا أنا فاعتبرتُ ما اعتبره المذكور تقريعًا.. نصيحةً، وعلى الكلِّ أن يصغوا إليها!!

أخبار ذات صلة

توحيد الإمامة: صفحات مشرقة في مشروع التأسيس
أقوال تحتاج إلى تحديث
رجال حول الأمير
تعديل الأنظمة.. وترك المساحة
;
الهويريني.. ومنهجية الأمن الفكري
وبعديـــــن
مراجعة آثار الحرب علينا
جامعة نايف.. تعكس تميّز الأمن السعودي
;
ما رأيته في الطوارئ يستحق أن يُروى
الوجه السلبي لبطولة كأس العالم!!
دعم النافعين ونهاية (الحكاية)!
أرويا كروز.. أكبر سفينة سياحية سعودية
;
السعودية في الحج.. قصة نجاح تتجدد وتبهر العالم
المعنى المفقود
كأس العالم.. التاريخ الذي يُكتب كل أربع سنوات
فخامة الإنجاز في ثوب التواضع