حديث الأربعاء

حديث الأربعاء
هذه شهادة لأستاذ جامعي قدير.. الدكتور جعفر لبني.. يتحدَّث من واقع معرفة.. يقول عن البحث العلمي في جامعاتنا: إنَّه عبارة عن منشورات تُتَّخذ وسيلة للحصول على الترقية العلميَّة، ويروي أنَّ أكثر من محكِّم في جامعات أجنبيَّة، كانوا يقولون عن البحوث المقدَّمة من جامعاتنا، إنَّها لا ترقى إلى المستوى العلمي المطلوب في جامعاتهم.. وربما تصلح للاستهلاك المحلي في بلادكم، وقد لا يصلح هذا الحكم إطلاقه على الكل، لكنَّ أحدًا من شهود هذا الكلام من نفس الطبقة الجامعيَّة الرفيعة لم ينكر، أو يشكِّك. ومنهم مَن أضاف المزيد. * كان الدكتور لبني يتحدَّث عن خبرة، وواقع تجربة. فقد قضى كل مراحل تعليمه: بكالوريوس، ماجستير، دكتوراة في الجامعات البريطانيَّة، ومَن هي الجامعات البريطانيَّة؟! وعندما عاد إلى بلاده، انتظم في سلك التدريس بجامعة الملك سعود، وارتقى عمادة كليَّة الهندسة فيها. أقصد أنَّه كان يعبِّر عن معرفة، وليس كمنظِّري المجالس، الذين يعمُّ غثاؤهم البريَّة، يتحدَّثون في الدِّين، والطب، وعلوم البحار، وفي كلِّ شيء بلا هدى، ولا علم، ولا كتاب مبين.. لم يرد الدكتور أنَّ يشغل ذمته بالانحياز إلى الجامعات كيفما اتَّفق، يدفعه إلى ذلك حبّه لبلاده، ووفاؤه لصروحاتنا العلميَّة التي يُنفَق عليها الشيء الكثير، ممَّا لا تحلم به جامعات متفوِّقة في الكثير من الدول. مَن يصلح هذا العيب؟ مَن هي الجهة التي يقع عليها تصحيح المسار، وتعيد للجامعات اعتبارها الأكاديمي والعلمي؟. إنَّه لممَّا يحزنني أنْ أجد الأمر في يد الشاكين.. هم وحدهم القادرون على تصحيح المسار.. ويجب أن لا نضع المال شمَّاعةً نعلّق عليها في ساعة العجز تقصيرنا. فقد رأيناه يفيض في بعض مباني الجامعات، وحدائقها، ونثرياتها!!

أخبار ذات صلة

توحيد الإمامة: صفحات مشرقة في مشروع التأسيس
أقوال تحتاج إلى تحديث
رجال حول الأمير
تعديل الأنظمة.. وترك المساحة
;
الهويريني.. ومنهجية الأمن الفكري
وبعديـــــن
مراجعة آثار الحرب علينا
جامعة نايف.. تعكس تميّز الأمن السعودي
;
ما رأيته في الطوارئ يستحق أن يُروى
الوجه السلبي لبطولة كأس العالم!!
دعم النافعين ونهاية (الحكاية)!
أرويا كروز.. أكبر سفينة سياحية سعودية
;
السعودية في الحج.. قصة نجاح تتجدد وتبهر العالم
المعنى المفقود
كأس العالم.. التاريخ الذي يُكتب كل أربع سنوات
فخامة الإنجاز في ثوب التواضع