حديث الأربعاء

حديث الأربعاء
وأنا أُقلِّب صفحات كتاب «الأطلس المصوَّر لمكَّة المكرَّمة، والمشاعر المقدَّسة الرقميّ من القرن السادس حتَّى النصف الأول من القرن الخامس عشر»، وقبل أن أهيِّئ نفسي لمطالعته، هزَّتني صورة لمبانٍ اختفت، ظلَّت على مدى عقود شاهدًا على حضارة المجتمع المكيِّ، وجزءًا من تاريخه.. طرز من البناء عاصرها جيلنا.. لن تغيب عن الذاكرة وشعرت بألم لفقدها.. مبنى الحميديَّة، ومبنى التكيَّة المصريَّة، ومركز الصفا ومئات الصور لمبانٍ عريقة، شيدها الأوائل، أزيلت، دُرست، ولم يحاول أن يقتبس من ذلك التراث أحد.* سرحتُ وأنا أُقلِّب صفحات هذا الكتاب، أقارن بين بناء، وفد إلينا في العقود الأخيرة، لا يمتُّ لنا بصلةٍ، وبين طراز معماري، يضفي نوعًا من المهابة للمدن، اختفى ولم يعد له وجود.. أقارن على سبيل المثال بين مبنى أمانة العاصمة الحالي في مكة الذي تم تشييده في ثمانينيَّات القرن الماضي، أو قبل ذلك بقليل، وبين طراز البناء الذي كان يسود مكة.* الأطلس المصور.. عمل كبير.. مجهود ضخم، يقع في ثلاثمئة وخمس وعشرين صفحة، ويحتوي على مئات الصور في طباعة أنيقة وإخراج جميل.. تعاون على إصداره، برعاية جامعة أم القرى، الدكاترة معراج مرزا، وعبدالله شاووش، ومحمد معراج مرزا.. باحثون معروفون مشهود لهم بالعلم والجديَّة في مجال البحث العلمي، لهم في قلوب المكيين مكانة وتقدير، لجهودهم في خدمة البلد الحرام، ولا يسعفني حجم هذه الزاوية للكتابة عن هذا العمل، بالقدر الذي يستحقه، لكنَّها إشارة فقط للفت النظر إلى عمل جيد يستحق الإشادة والتقدير.

أخبار ذات صلة

توحيد الإمامة: صفحات مشرقة في مشروع التأسيس
أقوال تحتاج إلى تحديث
رجال حول الأمير
تعديل الأنظمة.. وترك المساحة
;
الهويريني.. ومنهجية الأمن الفكري
وبعديـــــن
مراجعة آثار الحرب علينا
جامعة نايف.. تعكس تميّز الأمن السعودي
;
ما رأيته في الطوارئ يستحق أن يُروى
الوجه السلبي لبطولة كأس العالم!!
دعم النافعين ونهاية (الحكاية)!
أرويا كروز.. أكبر سفينة سياحية سعودية
;
السعودية في الحج.. قصة نجاح تتجدد وتبهر العالم
المعنى المفقود
كأس العالم.. التاريخ الذي يُكتب كل أربع سنوات
فخامة الإنجاز في ثوب التواضع