كتاب

حديث الأربعاء

أوصى أديب أسرته، بتوزيع كل ما تبقَّى مِن مُؤلِّفاته على المعزّين يوم وفاته. وكان منظر ساحة العزاء مُؤثِّرًا، فقد صفت موائد في أحد جوانبها، عليها أرتال من كتب المؤلف مُعبَّأة بطريقة شيك ليسهل على الناس حملها. وهو منظر يفوق في حسنه موائد الطعام التي تمتد في مثل هذه المناسبات، والتي أصبحت تقليدًا غير محبب. وكان منظر المعزين وهم يتجهون إلى موائد الكتب ملفتًا، فالبعض كان يسرع الخطى خوفًا من نفاذ الكمية.. مشهد لا يتكرر إلا في صالة البلاش، وبعضهم يُصرِّون على أخذ أكثر من مجموعة حبًّا للاقتناء فقط، مما يجعلهم يتعثَّرون في المشي من ثقل حملها وهم في الطريق إلى سياراتهم ويبدو منظرهم مضحكًا. وقال لي قنصل دولة كان يجلس بجواري وقد شدّه المشهد، أحسدكم.. إن هذا يعكس حُبّكم للكِتَاب. ووضعت يدي على فمي، لم أنبث ببنت شفة، فقد اعتبرتُ أي نفي مني، إفشاء سر من أسرار مجتمعي، يعتبر البوح به للغير خيانة، ومِلت بعد أن غادر القنصل المكان، إلى من كان يقعد بجانبي من الجهة الأخرى.. لا تصدق أن هذا التزاحم لدى معظمهم حُبًّا للكِتاب وسوف يلقي هؤلاء ما يحملونه، في شنط سياراتهم، فإذا اكتشفوا وجودها بعد فترة، ألقوها على أقرب رصيف. لم تكن الدراسات الدولية تكذب حين قالت: إن معدل القراءة لدى العرب في السنة لا تزيد عن ست دقائق ونصف من معدل قراءة الأمريكي سنويًّا.. أحد عشر كتابًا، والبريطاني والألماني سبعة كتب، واليوناني خمسة!!

أخبار ذات صلة

فتوق.. ورتوق!!
هيئة فنون العمارة والتصميم.. مسيرة رائدة
الجامعة الإسلامية.. جسر السعودية إلى العالم
«حوار الأمن والتاريخ».. «الداخلية» تصنع جسور الوعي
;
النجاح وعذاب الروح
العسل.. وكلّه «أصلي»!!
ماذا أردد كل صباح..؟!
المدينة الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز.. نحو أيقونة للطب والتعليم
;
الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق