كتاب

المرأة السعودية و«راعية» المستقبل

لا يجب أن نستغرب من تكرُّر السؤال حول وضع ودور المرأة السعودية على مسامع سمو ولي العهد في كل حوار يُجريه مع جهةٍ إعلامية خارجية أو داخلية، فالتنمية -كما نعلم جميعاً- تتطلب مشاركة فاعلة من كل شرائح المجتمع، ولا يمكن أن نتحدَّث عن تنمية وطن يُستثنى منها -أو من بعض زواياها- نصف المجتمع أو أكثر. أعتقد أن المسألة واضحة ولا تحتاج كثيراً من النقاش، ولا تستوجب رفع رايات التوجُّس، فلكي نطلب من المرأة السعودية أن تقوم بواجباتها على أكمل وجه، لابد أولاً أن نُعطيها كامل حقوقها في كل مناحي الحياة من تعليم وعمل وسيادة شخصية.

من هنا يجب أن تضع كل المبادرات الداعمة للمرأة توجُّه الدولة نحو تمكين المرأة ضمن خططها، لتكون المرأة فاعلة في بناء هذا الوطن شأنها شأن الرجل في ذلك. وأعتقد أن وطننا قد خسر كثيراً من تهميش وإقصاء المرأة -في السابق- ومحاولة التضييق على حريتها، وفرض الوصاية عليها وعلى مستقبلها


.

ولعلي أذكر هنا المبادرةَ التي قامت بها مؤخراً مدينة الملك عبدالله الاقتصادية باستضافتها لحفل جائزة «راعية»، التي تسعى لرصد المتميزات من السعوديات في المجالات العملية والإبداعية المتنوعة، هادفة لتكريم المرأة السعودية الفاعلة والمسؤولة.


ما يُثير الانتباه في هذا الحفل وهذه الجائزة أن التركيز الأكبر كان على المنجز الذي حققته المرأة السعودية، فكان الترشيح قائماً على ما قدَّمته المرشحات في مجالات مختلفة (الريادة الأسرية، والريادة في مجال التعليم، والريادة المجتمعية، بالإضافة إلى الريادة في مجال الإبداع والابتكار).

هذا التكريم القائم على العمل ولا شيء غير العمل، يجعل من الفائزات نماذج مشرقة للأجيال اللاحقة، ويعطي رسالة مهمّة أن النجاح يكون بالطموح وبالعمل وبالمشاركة الفاعلة في شتى المجالات التي يمكن للمرأة أن تساهم فيها بفعالية وتميُّز.

كان حفل «راعية» حدثاً مبهجاً بكل ما حمله من أبعاد، بدءاً من التنظيم الرشيق والمحترف لكافة مراحل الاحتفال (أي من لحظة استقبال الضيوف مروراً بالحفل المنبري وانتهاءً بإعلان الجوائز وتكريم الفائزات). كما أن عدد المرشحات فاق ألف مرشحة في مجالات متنوعة، وهو ما يشير إلى أهمية الجائزة وأهمية ما تُمثِّله في هذا السياق، ولا يمكن أن أنسى الرسالة التي ترسلها هذه المبادرة وما شهدته من تفاعل مدهش بأن المرأة السعودية جاهزة ومستوعبة لدورها المركزي المهم في رؤية 2030.. هذه الرؤية التي لا تنظر إلا للمستقبل المشرق، حيث ينتمي هذا الوطن الشامخ.

أخبار ذات صلة

قمة جدة.. الرياض ومسقط في مواجهة عواصف المنطقة
نغصوا عليه الإجازة!!
شجاعة الاعتذار
ملهّي بن سلامة.. تصحيح المفاهيم
;
أين يكمن «الفكر» في مراكز الفكر؟
حين يصبح القبول الجامعي قراراً يصنع المستقبل
راتبان لكل موظف!
رسول الحضارة.. وهادي البشرية
;
اللواء السريحي.. والعميد الثبيتي
جائزة الملك فيصل.. حين تصعد المعرفة إلى مقامها
وأحسنْ وإنْ لم تلقَ إحسانًا
كَلبشــــــة
;
لماذا يكرهون الأرجنتين؟!
توحيد التحصيل
المدير الرمادي
«إحسان».. ترسم مستقبل العمل الخيري