كتاب

متعة الفرجة..!!

* لابد أن تكون فطنًا ويقظًا وذكيًا، ولك أحلام فوق العادة، وطموحات فوق العادة، وأن تحاول أن تكون ايجابيًا قدر الإمكان وخاصة في زمننا هذا الذي يصفعك صباحًا مساءً، ويعاملك كما هو يشاء، ومن أجل أن تنجح عليك أن تقبل التغيير بروح أنيقة وأسلوب حياة مختلفة عن حياتنا تلك التي مضت واختلفت عن الحاضر الذي تطور وتغير وتحورت أطرافه حتى أصبح للكائن الحي ألف وجه وألف لسان في زمن بات فيه الكل يفهم والكل ينظر والكل يمارس أدوارًا مختلفة والكل يحارب ويقاتل ليس من أجل الفكرة أبدًا بل من أجل أن يقولوا عنه انه شجاع ومن أجل «الشعبوية»، بات الكل يضحي ليكسب عددًا من المتابعين في عالم كله غامض يتخفى تحت أسماء مستعارة وصور (لا) علاقة لها بالشخوص وأعجب جدًا من أولئك الذين بحق باتوا (لا) هم لهم سوى الكم، لدرجة أن بعضهم يحتفل بجنون ويباركوا لبعضهم البعض بالوصول إلى حفلة الأرقام، وهي قصة أعجب من العجب نفسه، وأغرب من كل المصادفات التي يعيشها الجمهور الصامت وهم جمهور الفرجة الذين يستمتعون بالحياة وبمشاهدة كل ما يجري حولهم ويعرفون كل التفاضل بل وأدقها لكنهم يكرهون الثرثرة ويعشقون الصمت!! * و(لا) أجمل من الفرجة ومتعتها التي تأتي في سكون ونون وعيون القارئ النظيف والمثقف الضخم والمتابع الشهم الذي يهتم بالمحتوى ويركض خلف كل ما هو مفيد ويمارس الصمت المذهل في حضور الضجيج والصخب المصاحب لكل ما يجري، و(لا) عجب في أن ترى أناسًا أكثر إبداعًا ولكنهم (لا) يكتبون شيئًا، وآخرون (لا) يفقهون شيئًا سوى انهم يتوحدون في مجموعات كبيرة ويحاربون ويهاجمون أي أحد يخالفهم الرأي ويأتونه ليس بالتقسيط بل كشلال جارف يأخذهم إلى حيث (لا) يعلمون من المنحدرات والوديان بل وربما إلى القاع، وكل هذا بسبب كلمة أو زلة لسان وهنا يكون الخطأ الذي (لا) تملك سوى الشفقة على معتنقيه فما أتعس عشاق الشهرة الذين يشعرونك بأنهم يعيشون في مستنقع كبير!! * (خاتمة الهمزة)... شيء مثير وأحمق أن ترى رجلا يحمل قلمه وروحه إلى الجحيم وهو (لا) يشعر أن الآخر الذي يتابعه مشفق عليه أكثر من نفسه!!... وهي خاتمتي ودمتم.

أخبار ذات صلة

نغصوا عليه الإجازة!!
شجاعة الاعتذار
ملهّي بن سلامة.. تصحيح المفاهيم
أين يكمن «الفكر» في مراكز الفكر؟
;
حين يصبح القبول الجامعي قراراً يصنع المستقبل
راتبان لكل موظف!
رسول الحضارة.. وهادي البشرية
اللواء السريحي.. والعميد الثبيتي
;
جائزة الملك فيصل.. حين تصعد المعرفة إلى مقامها
وأحسنْ وإنْ لم تلقَ إحسانًا
كَلبشــــــة
لماذا يكرهون الأرجنتين؟!
;
توحيد التحصيل
المدير الرمادي
«إحسان».. ترسم مستقبل العمل الخيري
كوبونات شرائية (للمتفوقين)!