كتاب

مستر نقطة!!

هو هذا القلم الأكثر عقلاً والأكثر نبلاً والأشد وقعاً والأجمل وداً والأصدق عهداً والأكثر بوحاً وجرحاً، القلم الذي يعي قيمته ومهمته قبل السير فوق أتلام السطور، وهو الذي يتقن المراوغة ويعرف متى توضع الظلال على الأوراق ومتى يقف ومتى ينثر الكلمات، ومتى يرش النقاط على الحروف ومتى يصمت ومتى يتحدث ومتى يعود إلى غمده ومتى يخرج منه وهو واثق من النصر، والرسالة هنا هي ليست سوى صور مرسلة لكل الذين يعيشون مع جنونهم وهْمَ الفكر والمعرفة، والفرقُ بين «الخربطة والشخبطة» على الجدران كبيرٌ، والكتابةُ للآخر أكبر من أن يقدر عليها مساكين اليوم وعشاق الظهور الكاذب والشعور الخالي من الفكر والصدق والحب والحكمة، أولئك الصغار عقلاً ( لا) سناً، أولئك الذين يمارسون شيئاً من القرف حين يهرفون ويثرثرون ويغردون وهم في غياب تام وكأنهم يعيشون شيخوخة الحاضر في غفلة الوعي والشرود الذهني معتقدين أن الحياة بالنسبة لهم ليست سوى معارك كلامية!!.

علّمتني الحياة أن أقرأ أكثر وأتعلم أكثر وأصمت أكثر وأتابع أكثر وأرقب كل الوجوه عن بُعد وكل العبارات عن بُعد وكل المفردات عن بُعد وكل الأشياء عن بُعد، كما علمتني أن أصبر وأنتظر لحظة الفرح قبل الحزن، وأسمع أكثر من أن أتحدث، ومن يتعلم كل هذه الصفات يكون هو الأكثر واقعية ويكون هو الأكثر دهاءً وخبرة ويكون هو الأكثر تعوداً على الأشياء غير العادية والعادية أيضاً وكل الأمور التي يرتبها في قائمة ويتعامل معها بعقل يعي قيمة الكلمات التي تعشق العقلانية وترفض كل الحماقات التي تأتي من مجانين (لا) همّ لهم سوى التعري أمام العالم الذي يعرفهم ويضحك مبتلاً حين يراهم مجانين يكتبون «نقطة» تلبس التخلف والحماقة والصفاقة وقلة الأدب (لا) أكثر.


(خاتمة الهمزة).. أعرف جيداً أن بعض المعاتيه يكرهون كل الأشياء المهذبة.. وهي خاتمتي ودمتم.

أخبار ذات صلة

نغصوا عليه الإجازة!!
شجاعة الاعتذار
ملهّي بن سلامة.. تصحيح المفاهيم
أين يكمن «الفكر» في مراكز الفكر؟
;
حين يصبح القبول الجامعي قراراً يصنع المستقبل
راتبان لكل موظف!
رسول الحضارة.. وهادي البشرية
اللواء السريحي.. والعميد الثبيتي
;
جائزة الملك فيصل.. حين تصعد المعرفة إلى مقامها
وأحسنْ وإنْ لم تلقَ إحسانًا
كَلبشــــــة
لماذا يكرهون الأرجنتين؟!
;
توحيد التحصيل
المدير الرمادي
«إحسان».. ترسم مستقبل العمل الخيري
كوبونات شرائية (للمتفوقين)!