كتاب

أول موقف من أجل الموقف..!

بدا لي ذلك الموقف وكأنه موقف سريالي، وبدأ صدري ونبضي يرتفع حين شاهدت تلك الفتاة والتي وقفت في طريقي دون أن تتحرك أو تترك لي مسافة كافية للوقوف مع أنه كان بإمكانها أن تفعل ذلك ومع أنه كان يفترض أن تضع بيني وبينها مكانًا من التقدير للنظام الذي يسمح لي أن أعدل وضع سيارتي لأتمكن من الوقوف الكامل إلا أنها وبكل أسف رفضت وبشدة أن تمكنني من ذلك، وحيرتني بالفعل معها فما كان مني سوى أن أعود للخلف وأتركها تمر بالرغم من أن الرجوع للخلف بالنسبة لي كان صعبًا وكان الخطر فيه هو أن أتسبب في حادث سير أو اصطدام مع آخر يمضي في طريقه الذي هو من حقه.

كانت تجربة مرة وحامضة مرت بكل تفاصيلها العابرة وعلمتني أن من واجبي أن أكون مع تلك الشابة التي كانت في عمر ابنتي وأن أساعدها في تجاوزها تقديرًا مني لها فربما لم تكن تقدر على أن تعود للخلف بأمان وربما وربما حتى انتهيت إلى قناعة تامة هو أن علينا جميعًا كسائقين أن نتعامل مع المرأة بإحساس وإحسان وأن نعينها وأن نمكنها من القيادة واكتساب الخبرة بدلا من أن نقف لهن «على الحبة» كما يقولون لأن التجربة عليهن جديدة وأنه مع الوقت سوف يتمكَّن من القيادة الآمنة والمحترفة لكن المهم هو أن تكون السلامة ضرورة وأن الحياة ليست لعبة وأن التهاون في تطبيق أنظمة المرور الصارمة هو قضية مؤلمة وضحاياها بشر وهذا يعني أن على المرأة ألا تتهور في القيادة كما عليها احترام أداب المرور وأنظمته حتى لا تجد نفسها في ورطة.


(خاتمة الهمزة)... على الرجال أن يكونوا أكثر تسامحًا وشهامة وصبرًا مع النساء اللاتي يقدن سياراتهن كما عليهم ألا يجلسوا لهن مثل ملائكة الشر والخير!!..

وهي خاتمتي ودمتم.

أخبار ذات صلة

نغصوا عليه الإجازة!!
شجاعة الاعتذار
ملهّي بن سلامة.. تصحيح المفاهيم
أين يكمن «الفكر» في مراكز الفكر؟
;
حين يصبح القبول الجامعي قراراً يصنع المستقبل
راتبان لكل موظف!
رسول الحضارة.. وهادي البشرية
اللواء السريحي.. والعميد الثبيتي
;
جائزة الملك فيصل.. حين تصعد المعرفة إلى مقامها
وأحسنْ وإنْ لم تلقَ إحسانًا
كَلبشــــــة
لماذا يكرهون الأرجنتين؟!
;
توحيد التحصيل
المدير الرمادي
«إحسان».. ترسم مستقبل العمل الخيري
كوبونات شرائية (للمتفوقين)!