كتاب

الصورة وموت المشاعر..!

الغريب هو موت المشاعر والأغرب هو أن الكل أصبح يركض خلف الصورة ويتعب من أجل الصورة، هذه الصورة التي أصبحت بالفعل هي أم المشاكل وأختها وخالتها وجدتها وهذه حقيقة هذا اليوم الذي مكن الكل من أن يكون هو المصور وهو المعد والمخرج والمنتج والمذيع، لكن أن تموت المشاعر فهذه هي الكارثة، وكلكم شاهد الكثير من المآسي من خلال فيديوهات كريهة نسيت حاجة الإنسان للمساعدة وتركت محاولة إنقاذه وتفرغت ببجاحة لنقل الحدث وتفاصيل الحادث الأليم لميت أو موتى يلفظون أنفاسهم الأخيرة، كل هذا يحدث اليوم وكل هذا بات هو الواقع الذي نراه يلفنا في يديه ويجرنا ويجردنا من قيمنا وأخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا.

اليوم أصبحت الصورة هي المسيطرة وهي الكائن البغيض الذي يدخل الى عالمنا المغلق وأسرارنا دون تصريح، ومن يصدق أن الكثير من الذين يسافرون إلى الخارج هم (لا) يذهبون من أجل المتعة بل أصبحت متعتهم ومهمتهم الأولى هي الصورة والتي بالفعل عرَّت وفضحت أخلاق الكثير من أولئك الفارغين وقدمت بعض الذين وجدوا أنفسهم في مكان هم (لا) يستحقونه حيث (لا) ثقافة و(لا) فكر و(لا) علاقة لهم بالِإعلام والمهنية التي تُعنى بالمحتوى وترفض كل أساليب الهلس والدجل الذي يحاصرنا يومياً حد القرف!.


(خاتمة الهمزة).. في المطعم صورة، في البيت صورة، وفي الشارع صورة وفي كثير من الأحداث التي تنقلها لنا فيديوهات مأساوية صورة حتى وصل الجنون إلى تصوير الموتى وهم يتألمون.. وهي خاتمتي ودمتم.

أخبار ذات صلة

نغصوا عليه الإجازة!!
شجاعة الاعتذار
ملهّي بن سلامة.. تصحيح المفاهيم
أين يكمن «الفكر» في مراكز الفكر؟
;
حين يصبح القبول الجامعي قراراً يصنع المستقبل
راتبان لكل موظف!
رسول الحضارة.. وهادي البشرية
اللواء السريحي.. والعميد الثبيتي
;
جائزة الملك فيصل.. حين تصعد المعرفة إلى مقامها
وأحسنْ وإنْ لم تلقَ إحسانًا
كَلبشــــــة
لماذا يكرهون الأرجنتين؟!
;
توحيد التحصيل
المدير الرمادي
«إحسان».. ترسم مستقبل العمل الخيري
كوبونات شرائية (للمتفوقين)!