كتاب

الدكتور محمد خضر عريف لم يمت!

بمجرد أن أتذكر صوت أخي البروفيسور الدكتور محمد خضر عريف أبكي، وحينما قرأت مقال البروفيسور الدكتور صالح عبدالعزيز الكريم الزميل الوفي للزمالة والأيام التي قضاها معه في جامعة الملك عبدالعزيز تألمت أكثر، وشعرت بوجع الفقد الذي أشعل الحزن في كياني، ومنع اللقاء بروح مملوءة بالأدب واللغة والعزة والكرامة والإنسانية لرجل عاش أيامه كلها يُعلِّم الأجيال جماليات اللغة العربية في صرح فخم وضخم اسمه: جامعة الملك عبدالعزيز، هذا المكان الذي تربطني به علاقة إنسان بمكان درس فيه ودار بين أركانه ومبانيه ذات زمن، هذا المكان الذي علَّم تلاميذه ودارسيه عشق الوطن والإخلاص له، المكان الذي ضم العقول وخرَّج الكثير من الأجيال الذين هم اليوم يخدمون الأرض والإنسان..!!

كان حديث البروفيسور صالح عن زميلنا الراحل حديثا مبكيًا جدًا، ومؤسف أكثر أن مسيرة أخي الدكتور محمد -هذا الزميل الذي كان يكتب وجهة نظره وأدبه وألقه ونقاءه هنا في هذه الصحيفة الغراء في مقال كان يحوي الكثير من اللغة الأنيقة والأدب الرفيع- أنهاها الموت!! وهو اليقين الذي لن يترك أحدًا أبدًا، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ولأن للمكانة قيمة وللغياب قيمة وللحضور في قامة الراحل الدكتور محمد قيمة، هذا الحبيب الذي كان مسكونا بحب الوطن وعشق الضاد الذي كان يسيل على لسانه في قامة رجل بين روحه إحساس الكبار والعلماء الذين يعرفون أن العلم والتواضع والإنسانية هي الحقيقة التي يورثونها لتلاميذهم بعد الغياب، والعزاء هنا لكل الأحباب وفي مقدمتهم أسرته الكريمة، ومن ثم جامعته التي بفقده فقدت قامة إعلامية وروحًا كانت تعصر نفسها لتسقي الناس حبًا وعنبًا وأدبًا، ومن ثم قرائه الكرام، وكافة زملائه الموقرين في هذه الصحيفة، وكل تلاميذه الذين أحبوه بصدق، والذين لن ينسوه أبدًا من دعواتهم..!!


(خاتمة الهمزة).. مات يا سادتي بالأمس عالم وكاتب وشاعر اسمه البروفيسور محمد خضر عريف، غاب عن العيون، لكن حضوره باقٍ في ذاكرة الوطن وكل محبيه، دعواتكم له بالرحمة، والجنة والغفران هي الحلم، والأمل فيكم كبير، و(إنا لله وإنا إليه راجعون).. وهي خاتمتي ودمتم.

أخبار ذات صلة

نغصوا عليه الإجازة!!
شجاعة الاعتذار
ملهّي بن سلامة.. تصحيح المفاهيم
أين يكمن «الفكر» في مراكز الفكر؟
;
حين يصبح القبول الجامعي قراراً يصنع المستقبل
راتبان لكل موظف!
رسول الحضارة.. وهادي البشرية
اللواء السريحي.. والعميد الثبيتي
;
جائزة الملك فيصل.. حين تصعد المعرفة إلى مقامها
وأحسنْ وإنْ لم تلقَ إحسانًا
كَلبشــــــة
لماذا يكرهون الأرجنتين؟!
;
توحيد التحصيل
المدير الرمادي
«إحسان».. ترسم مستقبل العمل الخيري
كوبونات شرائية (للمتفوقين)!