كتاب

هديل.. ومحبة الناس

أعرف جيداً أن (لا) ذنب لكم أبداً في قراءة مأساتي وحزني، الذي بلغ سن الرشد، ووصل حد النخاع، لكني والله يعلم أنني راضٍ بقضائه وقدره، وأنني -إن شاء الله- من الصابرين والحامدين والشاكرين، والحمد لله أن ابنتي هديل -رحمها الله- ماتت في حادث أليم بعد صلاة الفجر، وفي يوم جمعة، وتركت خلفها إرثا كبيراً من الود الصادق والحب الكبير في قلوب محبيها، ومحبة الناس ودعوات الناس وصداقات الناس ومواساة الناس الذين غمروني بها -حفظهم الله من كل شرٍّ ومن كل مكروه- وهي بحق دليل محبة الله، وهي والله شهادات شكر مكتوبة ومختومة وموقعة من قلوب شفيفة عرفت هديل وزاملتها وعاشت معها أيامًا جميلة، فشكراً من القلب للجميع، وشكراً لأصحاب السمو الملكي الأمراء، وكل أصحاب المعالي، وكل أصحاب السعادة، وكل الزملاء والأصدقاء، وكل أصحاب النفوس الرفيعة والبسيطة، الذين وجدتهم بجانبي يقفون معي بحبٍّ، ويُواسونني بصدقٍ وشهامة حملت بالإنابة عني تعبي ووجعي ودموعي؛ التي ما تزال تهطل، وما يزال الجرح ينزف، و(لا) حول و(لا) قوة إلا بالله، و(إنا لله وإنا إليه راجعون)..

دثّريني يا سيّدة الدفء يا هديل، وعطِّريني ما حييت منكِ بسيرتكِ العطرة وإحسانك، وإحساسك الذي تركتيه خلفك عملاً صالحًا لك في قلوب البسطاء، الذين كنتِ تشاركينهم الحياة، وتقاسمينهم اللقمة، وتشعرين بهم وبحاجتهم، وكلهم والله حدّثوني عنك، وكلهم يدعون لك يا هديل، وكلهم والله يبكون فراقك المحزون، وكلهم والله يسألون لك الله الرحمن الرحيم بأن يرحمك، ويرفع مكانتك في الفردوس الأعلى، وهو الغفور الرحيم..


(خاتمة الهمزة).. كنت أتمنى أن أعتذر عن الكتابة اليوم، لكنه التزامي مع هذه الصحيفة الموقرة جداً والرائعة جداً بكل من فيها، فرض عليَّ أن أكون معكم، والعذر منكم كلكم سيداتي وسادتي أنتم.. وهي خاتمتي ودمتم.

أخبار ذات صلة

نغصوا عليه الإجازة!!
شجاعة الاعتذار
ملهّي بن سلامة.. تصحيح المفاهيم
أين يكمن «الفكر» في مراكز الفكر؟
;
حين يصبح القبول الجامعي قراراً يصنع المستقبل
راتبان لكل موظف!
رسول الحضارة.. وهادي البشرية
اللواء السريحي.. والعميد الثبيتي
;
جائزة الملك فيصل.. حين تصعد المعرفة إلى مقامها
وأحسنْ وإنْ لم تلقَ إحسانًا
كَلبشــــــة
لماذا يكرهون الأرجنتين؟!
;
توحيد التحصيل
المدير الرمادي
«إحسان».. ترسم مستقبل العمل الخيري
كوبونات شرائية (للمتفوقين)!