كتاب
رسالة سعودية حاسمة.. في وجه دعاة التطرف
تاريخ النشر: 14 مارس 2022 21:18 KSA
لم تكد تمر أيام قلائل على الحديث الذي أدلى به ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لمجلة «أتلانتيك» الأمريكية، وتأكيده على احترام التنوُّع المذهبي الذي تمتاز به المملكة، وعدم السماح بأي تجاوزات بحق أي من المواطنين، وأن عقوبة الإعدام بات تطبيقها مقصورا بحق من يعتدي على الدماء المعصومة؛ حتى أثبتت المملكة ذلك الحديث بيانا بالعمل، حيث أعلنت وزارة الداخلية مساء السبت الماضي تنفيذ شرع الله بحق 81 من معتنقي الفكر الضال الذين تلطخت أياديهم بدماء المواطنين ورجال الأمن، واعتدوا على الأطفال والنساء والشيوخ، دون مراعاة لحرمة بيوت الله أو الأشهر الحُرم.
من بين الجرائم البشعة التي ارتكبها أولئك الهالكون؛ ما شهدته قرية الدالوة بمحافظة الأحساء قبل سبع سنوات، حينما أقدم ثمانية إرهابيون على فتح النار على حشدٍ من الرجال والنساء، فقتلوا ثمانية أشخاص، وأصابوا تسعة آخرين، وهو ما أشعل الأحزان في قلوب عائلاتهم، وأصابهم بالحزن الشديد. هذا الحزن تبدَّد اليوم، وحل محله الرضاء الغامر والطمأنينة والسلام، بعد أن اقتصَّت يد العدالة السعودية من الآثمين؛ الذين أقدموا على قتل أشخاص لا يعرفونهم، ولا تربطهم بهم عداوة، كل ما في الأمر أنهم يُخالفونهم في بعض القناعات والأفكار.
ومن الجرائم البشعة التي ارتكبها بعض من نُفِّذ فيهم شرع الله، تلك الجريمة التي شهدتها مدينة الرياض في التاسع عشر من رمضان 1437هـ، حينما أقدم توأم، لم يتجاوز عمرهما - حين وقوع الجريمة - 20 عاماً؛ على قتل والدتهما المسنة البالغة 67 عاما، والشروع في قتل والدهما (73) عاماً، وشقيقهما الذي يكبرهما بعدة أعوام. وجه الغرابة يكمن في أن الجانيان ارتكبا جريمتهما وقتلا والدتهما ليلة بدء العشر الأواخر من شهر التوبة والغفران، وهما يُهلِّلان ويُكبِّران بعد أن أوهمهما شيوخ الفتنة والضلال بأن كل أفراد عائلتهما من «الكفَّار الذين تُستَحل دماؤهم».
أمَّا جنود الأمن الذين يسهرون على راحتنا، ويُقدِّمون الغالي والنفيس لضمان أمننا، فقد طالتهم دوائر البغي والظلم غدراً وغيلة، فسقط منهم شهداء بأيدِ آثمة وجدت اليوم القصاص العادل الذي يُؤكِّد كل يوم أنه لا كبير فوق القانون، وأنه لن يضيع حق في هذه البلاد المباركة التي قامت على شرع الله وتتمسك قيادتها بالعدل والحق ورد الحقوق.
ربما تسرَّب اليأس إلى قلوب البعض، بسبب طيلة فترة التقاضي، ومرور عدة سنوات من وقوع كثير من هذه الجرائم، حتى تم تنفيذ العقوبات بحق الجناة، لكن مَن يعرفون هذه البلاد الطاهرة، يُدركون تماماً أن القضاء السعودي العادل المستقل يحرص على التثبُّت من صحة كافة الأحكام قبل تنفيذ العقوبات، ويعطي فرصة زمنية كافية لاحتمال ظهور أدلة جديدة تُغيِّر من الحقائق، أمَّا بعد التثبُّت والوصول إلى مرحلة اليقين؛ فإن تنفيذ العقوبات يكون هو الخطوة التي تقدم عليها السلطات المختصة بدون أي تردُّد، ردًّا للحقوق، وإنصافا للمظلومين، وردعًا لكل مَن تُسوِّل له نفسه العبث بأرواح الآخرين وممتلكاتهم وأعراضهم.
من الأسباب الرئيسة التي تجعل السلطات السعودية حريصة على تنفيذ أحكام القضاء العادل، هو أن ذلك يُعد المدخل الرئيسي لمنع وقوع الجرائم التي تُهدِّد السلم العام، وتفتح المجال لشيوع الفوضى والانفلات الأمني، لذلك فإن حماية الكيان والدولة تتطلَّب الصرامة والدقة في إيقاع العقوبات الشرعية بحق المذنبين، دون مراعاة لأي اعتبارات أخرى غير العدالة والنزاهة والشفافية.
ما ارتكبه أولئك الخوارج من جرائم ومفاسد؛ لم يمنح أحداً الفرصة للتعاطف معهم أو التباكي عليهم، فقد انتهكوا حرمات دور العبادة والمقار الحكومية، ومؤسسات الدولة، وقتلوا رجال الأمن ومثَّلوا بجثث بعضهم، واغتالوا أمهاتهم وحاولوا قتل آبائهم وإخوانهم، وزرعوا الألغام، ومارسوا الخطف والتعذيب والاغتصاب والسطو المسلح، وتهريب الأسلحة والذخائر والقنابل، وسقطوا في بئر الخيانة، وأزهقوا أرواح الأبرياء من النساء والأطفال، وروَّعوا الآمنين، ولم يتركوا واحدة من صنوف الإفساد في الأرض إلا وارتكبوها، لذلك كان القتل هو الجزاء العادل الذي يتناسب تماماً مع بشاعة الجرائم التي ارتكبوها.
اليوم تُثبت المملكة من جديد أنها دولة القانون والمؤسسات والحوكمة، التي تسير على النهج القويم والسياسة الراسخة، وتُوجِّه رسالة واضحة المعالم جلية المعاني بأن القضاء الشرعي العادل ينتظر كافة مَن تُحدِّثه نفسه بالاعتداء على الآخرين، وأن سيف القصاص الحاسم سيطال كل مفسد وباغ، طال الزمان أو قصر. اليوم تقول المملكة للعالم أجمع؛ بأن الحق والعدل هو معيارها الأوحد وقسطاسها المستقيم، وهذا هو أبرز مبررات البقاء وأعظم أسباب التقدم والتطور.
إن كان من همسة في آذان الأسر والعائلات وأولياء الأمور؛ فهي بضرورة الاهتمام بتربية الأبناء، وإبعادهم عن مهاوي الفتنة، وكيانات التطرف والإرهاب، وأن لا نتهاون إذا رأينا منهم علامات على التشدد والغلو، فالبعض للأسف يُفسِّر ذلك على أنه نوع من التمسك بالدين، وهو منه براء، لأنه دين الوسطية الذين يتوافق مع الفطرة ويرفض الانغلاق والتطرف.
من بين الجرائم البشعة التي ارتكبها أولئك الهالكون؛ ما شهدته قرية الدالوة بمحافظة الأحساء قبل سبع سنوات، حينما أقدم ثمانية إرهابيون على فتح النار على حشدٍ من الرجال والنساء، فقتلوا ثمانية أشخاص، وأصابوا تسعة آخرين، وهو ما أشعل الأحزان في قلوب عائلاتهم، وأصابهم بالحزن الشديد. هذا الحزن تبدَّد اليوم، وحل محله الرضاء الغامر والطمأنينة والسلام، بعد أن اقتصَّت يد العدالة السعودية من الآثمين؛ الذين أقدموا على قتل أشخاص لا يعرفونهم، ولا تربطهم بهم عداوة، كل ما في الأمر أنهم يُخالفونهم في بعض القناعات والأفكار.
ومن الجرائم البشعة التي ارتكبها بعض من نُفِّذ فيهم شرع الله، تلك الجريمة التي شهدتها مدينة الرياض في التاسع عشر من رمضان 1437هـ، حينما أقدم توأم، لم يتجاوز عمرهما - حين وقوع الجريمة - 20 عاماً؛ على قتل والدتهما المسنة البالغة 67 عاما، والشروع في قتل والدهما (73) عاماً، وشقيقهما الذي يكبرهما بعدة أعوام. وجه الغرابة يكمن في أن الجانيان ارتكبا جريمتهما وقتلا والدتهما ليلة بدء العشر الأواخر من شهر التوبة والغفران، وهما يُهلِّلان ويُكبِّران بعد أن أوهمهما شيوخ الفتنة والضلال بأن كل أفراد عائلتهما من «الكفَّار الذين تُستَحل دماؤهم».
أمَّا جنود الأمن الذين يسهرون على راحتنا، ويُقدِّمون الغالي والنفيس لضمان أمننا، فقد طالتهم دوائر البغي والظلم غدراً وغيلة، فسقط منهم شهداء بأيدِ آثمة وجدت اليوم القصاص العادل الذي يُؤكِّد كل يوم أنه لا كبير فوق القانون، وأنه لن يضيع حق في هذه البلاد المباركة التي قامت على شرع الله وتتمسك قيادتها بالعدل والحق ورد الحقوق.
ربما تسرَّب اليأس إلى قلوب البعض، بسبب طيلة فترة التقاضي، ومرور عدة سنوات من وقوع كثير من هذه الجرائم، حتى تم تنفيذ العقوبات بحق الجناة، لكن مَن يعرفون هذه البلاد الطاهرة، يُدركون تماماً أن القضاء السعودي العادل المستقل يحرص على التثبُّت من صحة كافة الأحكام قبل تنفيذ العقوبات، ويعطي فرصة زمنية كافية لاحتمال ظهور أدلة جديدة تُغيِّر من الحقائق، أمَّا بعد التثبُّت والوصول إلى مرحلة اليقين؛ فإن تنفيذ العقوبات يكون هو الخطوة التي تقدم عليها السلطات المختصة بدون أي تردُّد، ردًّا للحقوق، وإنصافا للمظلومين، وردعًا لكل مَن تُسوِّل له نفسه العبث بأرواح الآخرين وممتلكاتهم وأعراضهم.
من الأسباب الرئيسة التي تجعل السلطات السعودية حريصة على تنفيذ أحكام القضاء العادل، هو أن ذلك يُعد المدخل الرئيسي لمنع وقوع الجرائم التي تُهدِّد السلم العام، وتفتح المجال لشيوع الفوضى والانفلات الأمني، لذلك فإن حماية الكيان والدولة تتطلَّب الصرامة والدقة في إيقاع العقوبات الشرعية بحق المذنبين، دون مراعاة لأي اعتبارات أخرى غير العدالة والنزاهة والشفافية.
ما ارتكبه أولئك الخوارج من جرائم ومفاسد؛ لم يمنح أحداً الفرصة للتعاطف معهم أو التباكي عليهم، فقد انتهكوا حرمات دور العبادة والمقار الحكومية، ومؤسسات الدولة، وقتلوا رجال الأمن ومثَّلوا بجثث بعضهم، واغتالوا أمهاتهم وحاولوا قتل آبائهم وإخوانهم، وزرعوا الألغام، ومارسوا الخطف والتعذيب والاغتصاب والسطو المسلح، وتهريب الأسلحة والذخائر والقنابل، وسقطوا في بئر الخيانة، وأزهقوا أرواح الأبرياء من النساء والأطفال، وروَّعوا الآمنين، ولم يتركوا واحدة من صنوف الإفساد في الأرض إلا وارتكبوها، لذلك كان القتل هو الجزاء العادل الذي يتناسب تماماً مع بشاعة الجرائم التي ارتكبوها.
اليوم تُثبت المملكة من جديد أنها دولة القانون والمؤسسات والحوكمة، التي تسير على النهج القويم والسياسة الراسخة، وتُوجِّه رسالة واضحة المعالم جلية المعاني بأن القضاء الشرعي العادل ينتظر كافة مَن تُحدِّثه نفسه بالاعتداء على الآخرين، وأن سيف القصاص الحاسم سيطال كل مفسد وباغ، طال الزمان أو قصر. اليوم تقول المملكة للعالم أجمع؛ بأن الحق والعدل هو معيارها الأوحد وقسطاسها المستقيم، وهذا هو أبرز مبررات البقاء وأعظم أسباب التقدم والتطور.
إن كان من همسة في آذان الأسر والعائلات وأولياء الأمور؛ فهي بضرورة الاهتمام بتربية الأبناء، وإبعادهم عن مهاوي الفتنة، وكيانات التطرف والإرهاب، وأن لا نتهاون إذا رأينا منهم علامات على التشدد والغلو، فالبعض للأسف يُفسِّر ذلك على أنه نوع من التمسك بالدين، وهو منه براء، لأنه دين الوسطية الذين يتوافق مع الفطرة ويرفض الانغلاق والتطرف.