كتاب

تعب الآباء والأمهات !!

تعب الآباء والأمهات هو تعب (لا) ينتهي أبدا، لأنه يولد معهم، ويظل يلاحقهم مدى الحياة، وهو تعب جميل وعذاب يسكن بين العروق وبين النبض وبين المفاصل، ولذلك تراهم مرهقون جداً من تفاصيل الحياة اليومية، والتي تحتاج إلى تدخلهم دائماً، ووساطتهم لحل التفاصيل الصغيرة والعادية، وكأن الوالدين يُشبهون -إلى حدٍّ ما- أمة من النمل، تبحث عن قوتها، ومن ثم تختبئ في جحر مع أولادها، لتخرج منه عند الحاجة، هكذا هي حياة الوالدين، الذين هم الحياة، وهم الفرح الذي يجب أن يبقى في صدور الأبناء، وفاءً وحباً وبراً، وأدباً وإحساناً وصدقاً..!!

اليوم، اختلفت الأمور، حتى أصبح البر حكاية تُوشك أن تنقرض أو تنتهي في هذا العالم، الذي يعيشه الناس، مع الإحباط الذي يصلهم من خلال أدوات التواصل، والتي كشفت الغطاء عن كل شيء، ونقلت بالصوت والصورة تصرفات مؤلمة لعقوقٍ نادر، ما كُنَّا نتوقع في يوم أن تكون الأمهات أو يكون الآباء جزءاً من تضاريسه المخيفة، (لا) والمضحك جداً هو أن تشاركنا أدوات التواصل وبعض التطبيقات في مناسباتنا وأيامنا واحتفالاتنا، من خلال منشور صغير أو فيديو قصير يُذكِّر المستخدمين والعالم بيوم الأب ويوم الأم، للأسف كله كلام محشو بكلام فارغ، أو أغاني سخيفة..!!


(خاتمة الهمزة).. كل الآباء وكل الأمهات متعبون جداً من العقوق، ومن كثير، وفي مقدمة الكثير هذا هو خوفهم على بناتهم وأبنائهم من كل شيء، حتى من النسمة.. وهي خاتمتي ودمتم.

أخبار ذات صلة

نغصوا عليه الإجازة!!
شجاعة الاعتذار
ملهّي بن سلامة.. تصحيح المفاهيم
أين يكمن «الفكر» في مراكز الفكر؟
;
حين يصبح القبول الجامعي قراراً يصنع المستقبل
راتبان لكل موظف!
رسول الحضارة.. وهادي البشرية
اللواء السريحي.. والعميد الثبيتي
;
جائزة الملك فيصل.. حين تصعد المعرفة إلى مقامها
وأحسنْ وإنْ لم تلقَ إحسانًا
كَلبشــــــة
لماذا يكرهون الأرجنتين؟!
;
توحيد التحصيل
المدير الرمادي
«إحسان».. ترسم مستقبل العمل الخيري
كوبونات شرائية (للمتفوقين)!