كتاب

بعض أشياء !!

أنا (لا) أفعلُ شيئًا هنا، حين أكتبُ مقالًا، سوى محاولة الهروبِ من صفٍّ إلى صفٍّ آخرَ، فربما أستطيعُ أنْ أقولَ شيئًا يمنحُ القارئَ فرصةً لقراءة مفردةٍ صغيرةٍ، أو جملةٍ قصيرةٍ، يُحلِّقُ بها في سموات الآتي، الذي نريده يصنعُ جيلًا يقرأُ، وجيلًا يكتبُ، وجيلًا يُبدعُ، (لا) جيلًا أعمى، يمشي دونَ هدفٍ، جيلٌ يخرجُ علينا بقصَّةٍ واحدةٍ، وصورةٍ واحدةٍ، ووجهٍ واحدٍ، جيلٌ يعيشُ على مقاسٍ واحدٍ، ويمضي بين التَّناقضِ والجنونِ؛ لأنَّ كلَّ همِّه هو تقليدُ أولئك التَّافهين، الذين يُشكِّلُون خطرًا حقيقيًّا على الوعي المجتمعيِّ، والذي بات يعيشُ -اليوم- أزمةً حقيقيَّةً، وموتًا جماعيًّا..!!

شيءٌ مخيفٌ أنْ ترى الكلَّ يلهث خلف المال والشُّهرة، ومؤلمٌ أكثر أنْ ترى الكلَّ يحتفي بلا شيءٍ، ويترك كلَّ شيءٍ من أجل (لا) شيء، والحقيقةُ الموجعةُ هي أنْ تتركَ جيلًا يتربَّى على مناظرَ مقزِّزةٍ لوجوهٍ مُقرفةٍ وأجسادٍ تقتاتُ على القذارةِ، ليأتي ما بعدها، وهو استدراج تلك الأرواح الصغيرة إلى عالمٍ تافهٍ، (لا) يمكنُ أن يصنعَ نموًّا، و(لا) تقدُّمًا، و(لا) رُقيًّا، و(لا) حضارةً، وهنا يكون الخطرُ في أنْ ترى بعضَ ما يحدثُ يشير إلى صناعة جيلٍ تافهٍ بامتياز..!!


(خاتمة الهمزة).. أهمُّ الأشياء هو أنْ نُعلِّم صغارَنا أنَّهم هم لَبِناتُ هذا الوطنِ، وأنَّهم هُم سواعدُه القويَّة، وأنَّ هؤلاء التَّافهين ليسوا سوى دُمى (لا) قيمةَ لها، و(لا) دمَّ فيها، وأنَّ المستقبلِ هو أنْ نُحصِّنَ هذا الوطن ونحميه بعقولِنا وعلمِنا.

وهي خاتمتي.. ودمتم.

أخبار ذات صلة

نغصوا عليه الإجازة!!
شجاعة الاعتذار
ملهّي بن سلامة.. تصحيح المفاهيم
أين يكمن «الفكر» في مراكز الفكر؟
;
حين يصبح القبول الجامعي قراراً يصنع المستقبل
راتبان لكل موظف!
رسول الحضارة.. وهادي البشرية
اللواء السريحي.. والعميد الثبيتي
;
جائزة الملك فيصل.. حين تصعد المعرفة إلى مقامها
وأحسنْ وإنْ لم تلقَ إحسانًا
كَلبشــــــة
لماذا يكرهون الأرجنتين؟!
;
توحيد التحصيل
المدير الرمادي
«إحسان».. ترسم مستقبل العمل الخيري
كوبونات شرائية (للمتفوقين)!