كتاب
ارتفاع الإيجارات.. شوكة في ظهر الشباب
تاريخ النشر: 19 أغسطس 2024 23:05 KSA
في تأكيد جديد على الإنجازات المتلاحقة التي تحقّقها بلادنا؛ كترجمة فعلية لنجاحات رؤية المملكة 2030، كشفت الهيئة العامَّة للإحصاء عن استقرار معدّل التضخّم السنوي، حيث بلغ 1.5% خلال شهر يوليو من العام الحالي، مقارنةً بشهر يوليو من العام السابق، وهو ما يؤكد المرونة العالية التي يتمتع بها الاقتصاد السعودي، وقدرته على الصمود في وجه التحديات العالمية والعوامل الخارجية؛ التي أثَّرت على استقرار سلاسل الإمداد العالمية، نتيجة للظروف الجيوسياسية التي يمر بها العالم أجمع، والاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة في البحر الأحمر والخليج العربي.
رغم ذلك، أثبت الاقتصاد السعودي قدرته الفائقة على التكيّف مع جميع المتغيّرات العالمية، وذلك نتيجة للسياسات الصائبة التي تتبعها القيادة الرشيدة التي تضع مصلحة المواطن في مقدمة أولوياتها، وتجعلها الهدف الأساسي الذي تبني عليه كافة الخطط الاقتصادية.
إلا أن ما استوجب الوقوف عنده في تقرير الهيئة؛ هو ذلك الارتفاع غير المبرّر الذي شهده القطاع العقاري، والذي تمثّل في الزيادات الكبيرة في إيجارات الوحدات السكنية بنسبة 11.1%، مما كان له الأثر الكبير في استمرار وتيرة التضخم على نفس النسبة السابقة.
ورغم التسليم بقانون العرض والطلب الذي يحكم السوق، إلا أن هذه الزيادة العالية تستوجب الوقوف عندها؛ نسبةً لتأثيرها على قطاع عريض من المواطنين، لا سيما الشباب والباحثين عن تكوين أسرهم الصغيرة، حيث باتت قضية ارتفاع الإيجارات تُشكّل هاجساً يؤرق هذه الشريحة، ويمتص جزءاً أساسياً من الرواتب والدخل.
ويشير كثير من المختصين إلى أن أبرز الأسباب التي قادت إلى هذا الارتفاع؛ تتمثل في زيادة الطلب نتيجة لصعوبة الحصول على تمويل كاف لتملك الوحدات السكنية، والحركة المتسارعة في المشاريع التنموية الكبرى التي تنفذ في مختلف مناطق المملكة، والإقبال الكبير على العمل في السعودية من المستثمرين الأجانب، فضلاً عن الحركة السياحية المتنامية.
ومع التقدير لكل هذه الآراء، إلا أن المواطن لا ينبغي أن يدفع الثمن من دخله، ويقع فريسة للجشع الذي يسيطر على بعض أصحاب الوحدات السكنية، فالدولة مشكورة تبذل كل ما في وسعها لإراحة مواطنيها، وتقدم للمستثمرين العقاريين الكثير من التسهيلات. لذلك، ليس من المقبول أن يكون الجزاء هو الاهتمام فقط بالمصالح الشخصية الضيقة، وتحميل المواطن فوق طاقته.
وبما أننا نعيش طفرة تشريعية هائلة في هذا العهد المبارك، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-، فإنني أرى وجود حاجة فعلية لتشريع عاجل، يتم فيه تصنيف الوحدات السكنية حسب جودتها ومواقعها، ومن ثم تحدد نسبة الزيادة السنوية في القيمة الإيجارية، بحيث لا يتم السماح بتجاوزها، وبذلك نضمن حفظ مصالح كافة الأطراف.
على صعيد آخر، فإننا بحاجة ماسة لتفعيل خيار التمويل الذي يبقى الحل الأمثل للغالبية العظمى، لأن الأسعار الحالية المرتفعة للعقار لا يمكن مقابلتها بالادخار، فذلك يعد خياراً صعباً إذا لم يكن مستحيلاً، خصوصاً مع ارتفاع تكلفة المعيشة، وتعدّد أوجه الصرف، وتزايد الاحتياجات. وهذا الدور يقع على عاتق البنوك التجارية التي ننتظر أن تقدم خيارات تمويلية بهوامش فائدة منخفضة.
وأتمنى أن يبادر صندوق التنمية العقارية، الذي لعب في السابق دوراً كبيراً لمساعدة الباحثين عن تملك المنازل في تحقيق أحلامهم، بإعادة النظر في مبالغ القروض التي يقدمها. فالارتفاع الهائل في تكلفة البناء والتشييد نتيجة لارتفاع أسعار مواد البناء وتضاعف تكلفة العمالة، يجعل مبالغ القروض التي يقدمها في الوقت الحالي غير كافية على الإطلاق لإنجاز المهمة المطلوبة.
ومما يزيد الحاجة لهذه الخطوات؛ أننا مجتمع شبابي بامتياز، حيث تؤكد الإحصاءات السكانية أن ثلثي سكان المملكة هم من فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 - 35 عاماً، كما أننا مجتمع عائلي يفضّل فيه غالبية الشباب السعودي الزواج، وتكوين أسرهم الصغيرة في سن مبكرة. لذلك فإن أبرز احتياجات هذه الفئة الغالية تتمثل في مساعدتهم على توفير المسكن الخاص، وليس من الإنصاف أن نتركها فريسة للقروض التي تستنزف ميزانياتها وتضعها في مهب الريح.
رغم ذلك، أثبت الاقتصاد السعودي قدرته الفائقة على التكيّف مع جميع المتغيّرات العالمية، وذلك نتيجة للسياسات الصائبة التي تتبعها القيادة الرشيدة التي تضع مصلحة المواطن في مقدمة أولوياتها، وتجعلها الهدف الأساسي الذي تبني عليه كافة الخطط الاقتصادية.
إلا أن ما استوجب الوقوف عنده في تقرير الهيئة؛ هو ذلك الارتفاع غير المبرّر الذي شهده القطاع العقاري، والذي تمثّل في الزيادات الكبيرة في إيجارات الوحدات السكنية بنسبة 11.1%، مما كان له الأثر الكبير في استمرار وتيرة التضخم على نفس النسبة السابقة.
ورغم التسليم بقانون العرض والطلب الذي يحكم السوق، إلا أن هذه الزيادة العالية تستوجب الوقوف عندها؛ نسبةً لتأثيرها على قطاع عريض من المواطنين، لا سيما الشباب والباحثين عن تكوين أسرهم الصغيرة، حيث باتت قضية ارتفاع الإيجارات تُشكّل هاجساً يؤرق هذه الشريحة، ويمتص جزءاً أساسياً من الرواتب والدخل.
ويشير كثير من المختصين إلى أن أبرز الأسباب التي قادت إلى هذا الارتفاع؛ تتمثل في زيادة الطلب نتيجة لصعوبة الحصول على تمويل كاف لتملك الوحدات السكنية، والحركة المتسارعة في المشاريع التنموية الكبرى التي تنفذ في مختلف مناطق المملكة، والإقبال الكبير على العمل في السعودية من المستثمرين الأجانب، فضلاً عن الحركة السياحية المتنامية.
ومع التقدير لكل هذه الآراء، إلا أن المواطن لا ينبغي أن يدفع الثمن من دخله، ويقع فريسة للجشع الذي يسيطر على بعض أصحاب الوحدات السكنية، فالدولة مشكورة تبذل كل ما في وسعها لإراحة مواطنيها، وتقدم للمستثمرين العقاريين الكثير من التسهيلات. لذلك، ليس من المقبول أن يكون الجزاء هو الاهتمام فقط بالمصالح الشخصية الضيقة، وتحميل المواطن فوق طاقته.
وبما أننا نعيش طفرة تشريعية هائلة في هذا العهد المبارك، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-، فإنني أرى وجود حاجة فعلية لتشريع عاجل، يتم فيه تصنيف الوحدات السكنية حسب جودتها ومواقعها، ومن ثم تحدد نسبة الزيادة السنوية في القيمة الإيجارية، بحيث لا يتم السماح بتجاوزها، وبذلك نضمن حفظ مصالح كافة الأطراف.
على صعيد آخر، فإننا بحاجة ماسة لتفعيل خيار التمويل الذي يبقى الحل الأمثل للغالبية العظمى، لأن الأسعار الحالية المرتفعة للعقار لا يمكن مقابلتها بالادخار، فذلك يعد خياراً صعباً إذا لم يكن مستحيلاً، خصوصاً مع ارتفاع تكلفة المعيشة، وتعدّد أوجه الصرف، وتزايد الاحتياجات. وهذا الدور يقع على عاتق البنوك التجارية التي ننتظر أن تقدم خيارات تمويلية بهوامش فائدة منخفضة.
وأتمنى أن يبادر صندوق التنمية العقارية، الذي لعب في السابق دوراً كبيراً لمساعدة الباحثين عن تملك المنازل في تحقيق أحلامهم، بإعادة النظر في مبالغ القروض التي يقدمها. فالارتفاع الهائل في تكلفة البناء والتشييد نتيجة لارتفاع أسعار مواد البناء وتضاعف تكلفة العمالة، يجعل مبالغ القروض التي يقدمها في الوقت الحالي غير كافية على الإطلاق لإنجاز المهمة المطلوبة.
ومما يزيد الحاجة لهذه الخطوات؛ أننا مجتمع شبابي بامتياز، حيث تؤكد الإحصاءات السكانية أن ثلثي سكان المملكة هم من فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 - 35 عاماً، كما أننا مجتمع عائلي يفضّل فيه غالبية الشباب السعودي الزواج، وتكوين أسرهم الصغيرة في سن مبكرة. لذلك فإن أبرز احتياجات هذه الفئة الغالية تتمثل في مساعدتهم على توفير المسكن الخاص، وليس من الإنصاف أن نتركها فريسة للقروض التي تستنزف ميزانياتها وتضعها في مهب الريح.