كتاب
حالة !!
تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2024 23:26 KSA
الكاتبُ اليومَ يشبهُ إلَى حدٍّ مَا؛ ذلكَ الطفلَ الذِي يقفُ وفِي يدِهِ حلوَى، وكلُّ همِّه ألَّا تسقطَ مِن يديهِ، أقصدُ الفكرةَ، وفِي ذاكرةِ كلِّ رجلٍ منَّا طفلٌ صغيرٌ يقفُ معَهُ علَى خطِّ المشيئةِ وأيَّامِ الكلامِ، وكلكُم يرَى اليومَ حجمَ التغييرِ المذهلِ الجميلِ؛ والذِي فتحَ شهيَّةَ الحالمِينَ، وفتحَ كلَّ الأبوابِ أمامَ الكلِّ دونَ أنْ يتركَ بابًا مواربًا لخروجِ الحثالةِ، ودونَ أنْ يمنحَ أحدًا فرصةً للاختيارِ بينَ الغثِّ وبينَ السَّمينِ، والفرقُ كبيرٌ بينَ الأمسِ وندرةِ المعلومةِ وصعوبةِ الحصولِ عليهَا؛ وبينَ اليومِ ووفرةِ المعلوماتِ، و(لَا) مقارنةَ بينهمَا كمَا (لَا) مقارنةَ بينَ الجوعِ وبينَ الشَّبعِ، بينَ الصَّمتِ وبينَ الكلامِ، نعمْ هُو زمنٌ مختلفٌ، زمنٌ (لَا) يشبهُ الماضِي و(لَا) علاقةَ لهُ بهِ، والكتابةُ قدرٌ يأخذكَ مِن بنانِكَ إلَى الأمامِ أحيانًا، وإلَى الحطامِ ومتاهاتِ الغموضِ فِي أحايينَ كثيرةٍ، لتبقَى هكذَا معلَّقًا بينَ قدرٍ صامتٍ وقدرٍ يركضُ خلفَ غيمةٍ هاربةٍ مِن العتمةِ إلى الضوءِ، هكذَا هِي الحروفُ، والتِي تشبهُ أحصنةَ القرنفلِ الطازجةِ ونكهتهَا، تلكَ التِي تدخلنَا دائمًا في دوامةِ الطعمِ وإشكاليَّةِ الأسئلةِ..!!
القليلُ المختصرُ يكفِي قارئَ اليومِ، والكثيرُ لم يعدْ ذلكَ الشعورُ الذِي تستدعيهُ الذاكرةُ المسكونةُ بالتقنيةِ، وفرطِ الظنونِ، وآهاتِ الحزنِ، الذِي باتَ يتربَّعُ فوقَ رؤوسِ المفرداتِ، والسَّلامُ هُو الحلمُ الجميلُ الذِي يتمنَّاهُ كلُّ العالم، كمَا تتمنَّاهُ أرواحنَا الغارقةُ فِي تفاصيلِ الحياةِ التي فاجأتنَا وغيَّرتْ جلدَهَا حتَّى بتنَا ضحايَا نبكِي وجعَ الفَقْدِ، وسنابلَ الحقولِ..!!
(خاتمةُ الهمزةِ).. الحضورُ كلمةٌ، والغيابُ كلمةٌ، وكلاهمَا ضدُّ بعضهِمَا، والسَّلامُ علَى كلِّ الذِينَ يعشقُونَ الحروفَ ويُحبُّونَهَا... وهِيَ خَاتمَتِي ودُمتُمْ.
القليلُ المختصرُ يكفِي قارئَ اليومِ، والكثيرُ لم يعدْ ذلكَ الشعورُ الذِي تستدعيهُ الذاكرةُ المسكونةُ بالتقنيةِ، وفرطِ الظنونِ، وآهاتِ الحزنِ، الذِي باتَ يتربَّعُ فوقَ رؤوسِ المفرداتِ، والسَّلامُ هُو الحلمُ الجميلُ الذِي يتمنَّاهُ كلُّ العالم، كمَا تتمنَّاهُ أرواحنَا الغارقةُ فِي تفاصيلِ الحياةِ التي فاجأتنَا وغيَّرتْ جلدَهَا حتَّى بتنَا ضحايَا نبكِي وجعَ الفَقْدِ، وسنابلَ الحقولِ..!!
(خاتمةُ الهمزةِ).. الحضورُ كلمةٌ، والغيابُ كلمةٌ، وكلاهمَا ضدُّ بعضهِمَا، والسَّلامُ علَى كلِّ الذِينَ يعشقُونَ الحروفَ ويُحبُّونَهَا... وهِيَ خَاتمَتِي ودُمتُمْ.