كتاب
سوق البيانات السعودية.. ثروة تساوي النفط
تاريخ النشر: 27 يناير 2025 23:29 KSA
وضعت المملكة هدفاً رئيسياً لتحقيق التحول الرقمي كخطوة أساسية نحو اقتصاد المعرفة، لذلك تبذل القيادة الرشيدة جهوداً متواصلة لإنجاز هذا الهدف، لا سيما بعد إقرار رؤية السعودية 2030، التي نادت في كافة محاورها بضرورة تهيئة البنية التحتية الرقمية اللازمة للوصول إلى هذه الغاية.
وكخطوة أساسية في هذا التوجُّه، أولت الدولة عناية فائقة للمشاريع التي تقوم على المزاوجة بين القدرات البشرية ومخرجات الذكاء الاصطناعي، وعلى وجه الخصوص المرتبطة بتقنيات الاتصال والروبوتات، وعلوم الفضاء والإنترنت فائق السرعة، والآلات المتطورة التي تعتمد على التقنية والتصنيع الرقمي. لذلك تمت العناية بإيجاد مراكز عصرية لتوفير البيانات، التي تعد بمثابة الوقود المحرك الذي لا غنى عنه إذا أردنا تحقيق النهضة العلمية والتقنية التي نسعى إليها.
خلال الأيام الماضية لفت نظري تصريح لوزير المالية محمد الجدعان، قال فيه: إن المملكة تسعى بصورةٍ حثيثة لتصدير البيانات بدلاً من النفط. كما أشار إلى أن الجهات المختصة تبذل جهوداً مدروسة لإغراء مراكز البيانات العالمية في الدول الغربية لنقل مقراتها إلى السعودية، والاستفادة من بنيتها التحتية المتطوّرة، مضيفاً أن مصدر القلق لدى الأوروبيين والأمريكيين في هذه المسألة؛ يتعلق بالقلق بشأن حماية البيانات السيادية، لذلك تتجه الجهود نحو وضع إطار تنظيمي لهذه المسألة، تتم فيه معاملة مراكز البيانات مثل السفارات لتكون محمية بالكامل.
ولا تقتصر عملية تبادل وبيع البيانات؛ على المستوى الداخلي للدولة فقط، بل إن الأمر أصبح أشبه بسوق عالمية تعرض فيه المراكز والمؤسسات المتخصّصة بياناتها للتداول والبيع، مثلها مثل بقية السلع والبضائع المعروفة، حيث تحتاج المؤسسات العلمية والصناعية لتلك البيانات بصورة ملحّة.
فالعديد من الشركات الضخمة والعملاقة في العالم، مثل أبل ومايكروسوفت والشركات المصنّعة للجوالات والسيارات الكهربائية والأجهزة الإلكترونية، والتي تبلغ قيمتها السوقية مئات المليارات من الدولارات، لا قيمة لها بدون هذه البيانات.
ورغم أهمية البيانات في كل دول العالم، إلا أن الحاجة متزايدة في منطقة الخليج العربي التي يستخدم نحو 98% من سكانها شبكة الإنترنت، كما أن نسبة العيش في المدن بالسعودية تتجاوز نسبة 75% من إجمالي عدد السكان. كذلك فإن المدن العصرية التي تعتمد بدرجة كبيرة على التقنية، والتي تقوم السعودية ببنائها، مثل نيوم، تحتاج بشدة إلى مراكز بيانات عصرية وفاعلة قادرة على تلبية احتياجات سكانها.
هذا التفكير المتطور يوضح بجلاء أن السعودية تخطط بصورة علمية لتنويع اقتصادها وزيادة مصادر الدخل كما جاء في رؤية المملكة 2030، واستنباط موارد جديدة تكون رافداً حيوياً للاقتصاد. لذلك فإن هذا التوجّه سوف يسهم حتماً في تحقيق الغايات التي تم تحديدها بدقة في الرؤية، والتي هي كفيلة بإحداث نقلة نوعية في الاقتصاد السعودي بما يقود نحو توطين التقنية، والانتقال من دولة استهلاكية لدولة صناعية، إضافةً إلى توفير مئات الآلاف من الوظائف المتميزة لأبناء الوطن.
ما يعزّز ذلك هو أننا نشهد في الوقت الحالي توجهاً متزايداً نحو استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي دخلت في كافة مجالات حياتنا، وهذه التطبيقات تحتاج بطبيعة الحال إلى بيانات ضخمة، وقد قطعت المملكة شوطا كبيرا في تبني استخدام هذه التقنيات الحديثة، وباتت في مقدمة دول العشرين في هذا المجال، ومن المتوقع أن تحصد المزيد من الإنجازات على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
وكما أشار في وقت سابق عراب الرؤية وقائد النهضة ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله- فإننا نعيش في زمن الابتكارات العلمية والتقنيات غير المسبوقة، ونشهد آفاق نمو غير محدودة، فإنه يمكن للتقنيات الحديثة المبتكرة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء -في حال تم استخدامها على النحو الأمثل- أن تجلب للعالم الكثير من الفوائد.
لذلك، أتوقع في ظل هذا التوجه الذي تنتهجه قيادتنا الرشيدة في الوقت الحالي؛ أن تتحول المملكة في وقتٍ وجيز إلى قبلة علمية تستقطب الكوادر العالمية القادرة على إحداث النهضة الصناعية؛ التي نصت عليها رؤية 2030، التي تثبت كل يوم أنها ستقود بلادنا حتماً نحو النجاح والتطور.
وكخطوة أساسية في هذا التوجُّه، أولت الدولة عناية فائقة للمشاريع التي تقوم على المزاوجة بين القدرات البشرية ومخرجات الذكاء الاصطناعي، وعلى وجه الخصوص المرتبطة بتقنيات الاتصال والروبوتات، وعلوم الفضاء والإنترنت فائق السرعة، والآلات المتطورة التي تعتمد على التقنية والتصنيع الرقمي. لذلك تمت العناية بإيجاد مراكز عصرية لتوفير البيانات، التي تعد بمثابة الوقود المحرك الذي لا غنى عنه إذا أردنا تحقيق النهضة العلمية والتقنية التي نسعى إليها.
خلال الأيام الماضية لفت نظري تصريح لوزير المالية محمد الجدعان، قال فيه: إن المملكة تسعى بصورةٍ حثيثة لتصدير البيانات بدلاً من النفط. كما أشار إلى أن الجهات المختصة تبذل جهوداً مدروسة لإغراء مراكز البيانات العالمية في الدول الغربية لنقل مقراتها إلى السعودية، والاستفادة من بنيتها التحتية المتطوّرة، مضيفاً أن مصدر القلق لدى الأوروبيين والأمريكيين في هذه المسألة؛ يتعلق بالقلق بشأن حماية البيانات السيادية، لذلك تتجه الجهود نحو وضع إطار تنظيمي لهذه المسألة، تتم فيه معاملة مراكز البيانات مثل السفارات لتكون محمية بالكامل.
ولا تقتصر عملية تبادل وبيع البيانات؛ على المستوى الداخلي للدولة فقط، بل إن الأمر أصبح أشبه بسوق عالمية تعرض فيه المراكز والمؤسسات المتخصّصة بياناتها للتداول والبيع، مثلها مثل بقية السلع والبضائع المعروفة، حيث تحتاج المؤسسات العلمية والصناعية لتلك البيانات بصورة ملحّة.
فالعديد من الشركات الضخمة والعملاقة في العالم، مثل أبل ومايكروسوفت والشركات المصنّعة للجوالات والسيارات الكهربائية والأجهزة الإلكترونية، والتي تبلغ قيمتها السوقية مئات المليارات من الدولارات، لا قيمة لها بدون هذه البيانات.
ورغم أهمية البيانات في كل دول العالم، إلا أن الحاجة متزايدة في منطقة الخليج العربي التي يستخدم نحو 98% من سكانها شبكة الإنترنت، كما أن نسبة العيش في المدن بالسعودية تتجاوز نسبة 75% من إجمالي عدد السكان. كذلك فإن المدن العصرية التي تعتمد بدرجة كبيرة على التقنية، والتي تقوم السعودية ببنائها، مثل نيوم، تحتاج بشدة إلى مراكز بيانات عصرية وفاعلة قادرة على تلبية احتياجات سكانها.
هذا التفكير المتطور يوضح بجلاء أن السعودية تخطط بصورة علمية لتنويع اقتصادها وزيادة مصادر الدخل كما جاء في رؤية المملكة 2030، واستنباط موارد جديدة تكون رافداً حيوياً للاقتصاد. لذلك فإن هذا التوجّه سوف يسهم حتماً في تحقيق الغايات التي تم تحديدها بدقة في الرؤية، والتي هي كفيلة بإحداث نقلة نوعية في الاقتصاد السعودي بما يقود نحو توطين التقنية، والانتقال من دولة استهلاكية لدولة صناعية، إضافةً إلى توفير مئات الآلاف من الوظائف المتميزة لأبناء الوطن.
ما يعزّز ذلك هو أننا نشهد في الوقت الحالي توجهاً متزايداً نحو استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي دخلت في كافة مجالات حياتنا، وهذه التطبيقات تحتاج بطبيعة الحال إلى بيانات ضخمة، وقد قطعت المملكة شوطا كبيرا في تبني استخدام هذه التقنيات الحديثة، وباتت في مقدمة دول العشرين في هذا المجال، ومن المتوقع أن تحصد المزيد من الإنجازات على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
وكما أشار في وقت سابق عراب الرؤية وقائد النهضة ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله- فإننا نعيش في زمن الابتكارات العلمية والتقنيات غير المسبوقة، ونشهد آفاق نمو غير محدودة، فإنه يمكن للتقنيات الحديثة المبتكرة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء -في حال تم استخدامها على النحو الأمثل- أن تجلب للعالم الكثير من الفوائد.
لذلك، أتوقع في ظل هذا التوجه الذي تنتهجه قيادتنا الرشيدة في الوقت الحالي؛ أن تتحول المملكة في وقتٍ وجيز إلى قبلة علمية تستقطب الكوادر العالمية القادرة على إحداث النهضة الصناعية؛ التي نصت عليها رؤية 2030، التي تثبت كل يوم أنها ستقود بلادنا حتماً نحو النجاح والتطور.