كتاب

السعودية تقود 120 دولة لمكافحة الفساد

في تقدير عالمي للدور الذي ظلت تقوم به خلال الفترة الماضية، تسلمت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد «نزاهة» مؤخرا رئاسة الشبكة العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد «غلوب إي»، التي تعد أكبر منصة دولية لتنسيق الجهود المشتركة بين الأجهزة ذات الصلة على الصعيد العالمي المعنية بالتحقيق؛ ومكافحة جرائم الفساد العابرة للحدود.

لذلك فإن الفوز بهذا المقعد المرموق ورئاسة الشبكة التي تضم ما يزيد على 219 جهازا مختصا؛ يعود لأكثر من 120 دولة، يمثّل تقديرا من الدول الأعضاء للجهود السعودية في مكافحة الفساد، كما يعكس ثقة المجتمع الدولي في قدرات المملكة على تحقيق نقلة نوعية في تعزيز التعاون الدولي لملاحقة مرتكبي جرائم الفساد، والتصدي لجرائم الفساد العابرة للحدود.


واستطاعت «غلوب إي» تحقيق نتائج ملموسة وإنجازات كبيرة منذ إنشائها قبل أربع سنوات؛ بموجب مبادرة من السعودية خلال رئاستها لمجموعة العشرين؛ التي استضافتها الرياض عام 2020، واعتمدت الأمم المتحدة الشبكة رسمياً في 17 ديسمبر 2021.

ونتيجة لأساليب عملها المتطورة والجدية الكبيرة التي أظهرتها خلال السنوات القليلة من عمرها، فقد اكتسبت سمعة طيبة وبادرت عشرات الدول بالانضمام إليها.


فالشبكة تتبنى أساليب عصرية تقوم أساساً على مخرجات التقنية الحديثة، وتهتم ببناء قاعدة معلومات متكاملة، وتقوم بتمرير المعلومات للدول الأعضاء، إضافة إلى تبادل الخبرات والكوادر، وبناء شبكة من الشركاء الدوليين لدعم تنفيذ التشريعات والسياسات المتعلقة بالشفافية والمساءلة.

ومما يزيد من قيمة وأهمية اختيار المملكة لرئاسة «غلوب إي»؛ أنه جاء تقديرا لمهنية المملكة وجديتها في مكافحة الفساد، واعترافا بما حققته من نتائج ملموسة خلال الفترة الماضية، حيث تصدت بكل حسم وصرامة لأوكار الفساد المالي والإداري، ولم تستثن أي مفسد من الملاحقة والعقاب، بغض النظر عن وضعه الاجتماعي أو منصبه أو الجهة التي يعمل فيها، وهو ما أكسب هذه الحملة المباركة زخما واسعا وشعبية كبيرة وسط كافة فئات الشعب؛ التي اصطفت خلف قيادتها الرشيدة لإنجاز مهمة اجتثاث دوائر الفساد.

لذلك، نالت المملكة خلال الفترة الماضية تقدير المؤسسات والجهات الدولية ذات الصلة، حيث حققت خلال العام 2024 المركز الثاني عربياً، والمركز رقم (38) على مستوى العالم وفقاً لمؤشر مدركات الفساد «سي بي آي»؛ التابع لمنظمة الشفافية العالمية. وهذه النتيجة المشرفة تعني أن المملكة تقدمت 7 مراكز خلال عام واحد فقط في مكافحة الفساد، وتعزيز مستوى الشفافية.

ولم تكتف المملكة بمجرد مكافحة آفة الفساد داخل أراضيها، بل أولت اهتماما فائقا بالتعاون لمحاربة الجريمة العابرة للحدود، تأكيدا لعزمها الذي لا يلين في مكافحة الفساد في أي مكان، وذلك لإدراكها للتداعيات السالبة لجرائم الفساد العابرة للحدود، وأثرها على المجتمعات ونهضتها.

ومن المكاسب التي تتحقق على تزايد معدلات الثقة في المملكة ومواجهتها لجريمة الفساد، أن المؤسسات المالية الدولية التي تقوم بتصنيف اقتصاديات الدول وفرص الاستثمار الأجنبي فيها؛ تعتمد بدرجة أساسية على معايير الشفافية والنزاهة، كما أن رؤوس الأموال المهاجرة تظل تبحث عن أماكن آمنة للعمل، ويحرص المستثمرون الأجانب على وجود منظومة تشريعية وقانونية تضمن حقوقهم وأموالهم.

وللحقيقة، فإن هيئة نزاهة، التي تأسست في الثاني من نوفمبر 2017، استطاعت في ظرف سنين قليلة تحقيق إنجازات غير مسبوقة، وأسهمت جهودها في استرداد مئات المليارات التي تمت إعادة ضخها في شرايين الاقتصاد الوطني، وكان لها أثر كبير في تحقيق هذه النهضة الاقتصادية التي نعيشها.

لذلك فإن ذلك اليوم كان بمثابة لحظة فارقة في تاريخ المملكة العربية السعودية، لأنه شهد بداية مرحلة جديدة في مسيرة القضاء على آفة ظلت تؤرق بال المواطنين، لا سيما أن الإجراءات التي قامت بها الهيئة أكدت - بما لا يدع مجالا للشك- أنه لا كبير على القانون، ولا يوجد مسؤول فوق مستوى الملاحقة والتحقيق، وهذا ما أكده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – بأن يد العدالة سوف تطال كل مفسد كائناً من كان، وأن كل من اقترف هذا الذنب لن ينجو بفعلته.

أخبار ذات صلة

نغصوا عليه الإجازة!!
شجاعة الاعتذار
ملهّي بن سلامة.. تصحيح المفاهيم
أين يكمن «الفكر» في مراكز الفكر؟
;
حين يصبح القبول الجامعي قراراً يصنع المستقبل
راتبان لكل موظف!
رسول الحضارة.. وهادي البشرية
اللواء السريحي.. والعميد الثبيتي
;
جائزة الملك فيصل.. حين تصعد المعرفة إلى مقامها
وأحسنْ وإنْ لم تلقَ إحسانًا
كَلبشــــــة
لماذا يكرهون الأرجنتين؟!
;
توحيد التحصيل
المدير الرمادي
«إحسان».. ترسم مستقبل العمل الخيري
كوبونات شرائية (للمتفوقين)!