كتاب

الداخلية.. تواصل عنايتها بأبناء شهداء الواجب

استمرارًا لنهجها الحكيم، في العناية بأبناء وذوي شهداء الواجب، وتكريم كلِّ مَن قدَّم حياته لهذا الوطن المعطاء، أعلنت وزارة الداخليَّة، عن إطلاق برنامج «مسار المستقبل»؛ لتطوير مهارات وقدرات (65) طالبًا وطالبةً من أبناء شهداء الواجب في المرحلة الثانويَّة؛ بهدف مساعدتهم على اكتشاف قدراتهم الأكاديميَّة والمهنيَّة، بما يتوافق مع متطلَّبات المستقبل.

ويهدف البرنامج المتميِّز، الذي تشارك فيه العديد من الجهات، مثل كليَّة الملك فهد الأمنيَّة، وهيئة تقويم التعليم والتدريب، ممثَّلةً بالمركز الوطني للقياس، ووزارة التعليم ممثَّلةً بمجلس شؤون الجامعات، وجامعة الأميرة نورة، ومدارس منارات الرياض، لتقديم محتوى يعزِّز جاهزيَّة الطُّلاب والطَّالبات للمرحلة الجامعيَّة والمهنيَّة، وتمكينهم وتنمية مهاراتهم وقدراتهم، وتعزيز وعيهم الذَّاتي، وتوفير الفرص التعليميَّة والتأهيليَّة التي تسهم في بناء مستقبلهم الأكاديميِّ والمهنيِّ، وفق أعلى المعايير، حيث يستمر البرنامج لمدة 60 يومًا، ويشرف على تنفيذه 16 مدرِّبًا ومدرِّبةً من جهات تعليميَّة متخصِّصة.


ولأنَّ المملكة اعتادت الوفاء لأبنائها الكرام، الذين قدَّموا لها الكثير في مختلف المجالات؛ وضحُّوا لأجل إعلاء رايتها بين الأُمم، لاسيَّما شهداء الواجب، الذين قدَّموا أعزَّ ما يملكه الإنسان، وهو دماؤه وحياته فداءً لهذا الوطن الغالي، فإنَّ القيادة الكريمة، لم تتوانَ في ردِّ الجميل لهؤلاء الأبطال، بعد رحيلهم عن الحياة، وذلك من خلال العناية بأبنائهم، وأُسرهم، وتذليل كلِّ ما قد يواجههم من صعاب، وضمان أفضل مستقبل لأبنائهم.

ونعلم جميعنا أنَّ قائد هذه المسيرة المظفَّرة خادم الحرمين الشَّريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- يحرصان -أشدَّ الحرص- على تفقُّد احتياجات هذه الشريحة الغالية على قلوب كافَّة السعوديِّين، بل إنَّ الملك أطلق عليهم «أبناء سلمان»، وما أعظمه من لقب، وصدرت توجيهاته الرَّشيدة لجميع أمراء المناطق، ومديري ومسؤولي المؤسَّسات الحكوميَّة؛ لفتح أبوابهم في وجوههم طيلة ساعات اليوم، وعدم التأخُّر في معرفة احتياجاتهم وتلبيتها على الفور.


فهؤلاء الذي قدموا أرواحهم، لتظل راية التوحيد ترفرف على الدوام، هم خيرة أبناء الوطن، لذلك فإن ديمومة الاهتمام بأبنائهم وذويهم، هو أقل ما يمكن تقديمه كتقدير لتضحياتهم ووفاء لما بذلوه من عرق ودماء، وهو ما أكده الملك سلمان بمقولته الخالدة «نفخر بشهداء الواجب، والمصابين الذين ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والفداء، من أجل العقيدة والوطن، ونؤكد على أن أسرهم ستظل دوماً موضع عنايتنا واهتمامنا».

ومع أنَّ مصفوفة العناية بالشهداء متنوِّعة، وتشتمل على مزايا ماديَّة وعينيَّة، إلَّا أنَّ هناك تركيزًا كبيرًا من الدَّولة للعناية بأبناء الشهداء، وضمان مستقبل أفضل لهم. حيث تتضمَّن جوانب تعليميَّة وتثقيفيَّة تستهدف أبناء شهداء الواجب؛ لضمان استدامة أوضاعهم، ومستواهم المعيشيِّ.

لم تكن تلك العناية مجرَّد وعود، بل فعل حقيقي على أرض الواقع، يبدأ بمجرَّد إعلان الشِّهادة، حيث يبادر أمير المنطقة، أو مَن يُنيبه إلى تقديم واجب العزاء، ونقل مواساة القيادة الرَّشيدة، ثم تفقُّد أحوال عائلة الشهيد، وتسديد ديونه -إنْ وُجِدت- وتوفير السَّكن اللائق لهم، وتأمين مصدر دخلهم، ومساعدة أبنائهم على إكمال دراستهم، ومنحهم الأولويَّة في التَّوظيف، والعناية بآبائهم وأقاربهم، إلى غير ذلك من أوجه الرِّعاية.

فالجميع يفخرُ ويعتزُّ بما يقدِّمه الرِّجال البواسل، في خدمة الدِّين، ثمَّ المليك، والوطن، وما يضحُّون به في سبيل الذَّود عن أرض الحرمين الشَّريفين، والثَّبات بشجاعة وبسالة ضد مَن يحاول المَساس بأمنها واستقرارها، وبأمان مواطنيها، ومَن يقيمُ عليها.

فقد ضحُّوا بأنفسهم؛ لأجل أنْ تبقى رايةُ التَّوحيد عاليةً خفَّاقةً، وحتَّى تنعم بلاد الحرمين الشَّريفين بالأمن والاستقرار. لأجل تحقيق تلك الغاية، قدَّم أبطالنا الأشاوس أنفسهم فداءً لوطنهم، وارتضُوا مفارقة عائلاتهم وذويهم، ورابطُوا وسط الأدغال والصُّخور، ردُّوا كيد المعتدين، وحافظوا على سلامة بلادهم، حتَّى اختارهم اللهُ -عزَّ وجلَّ- إلى جواره، يرفلُون في جنَّات النَّعيم، وأكرمهم بنعمة الشَّهادة التي هي مرتبةٌ لا يبلغها إلَّا مَن شاء اللهُ له ذلكَ الخير العميم.

أخبار ذات صلة

نغصوا عليه الإجازة!!
شجاعة الاعتذار
ملهّي بن سلامة.. تصحيح المفاهيم
أين يكمن «الفكر» في مراكز الفكر؟
;
حين يصبح القبول الجامعي قراراً يصنع المستقبل
راتبان لكل موظف!
رسول الحضارة.. وهادي البشرية
اللواء السريحي.. والعميد الثبيتي
;
جائزة الملك فيصل.. حين تصعد المعرفة إلى مقامها
وأحسنْ وإنْ لم تلقَ إحسانًا
كَلبشــــــة
لماذا يكرهون الأرجنتين؟!
;
توحيد التحصيل
المدير الرمادي
«إحسان».. ترسم مستقبل العمل الخيري
كوبونات شرائية (للمتفوقين)!