كتاب

المملكة تراهن على شعبها.. وتجني ثمار رؤية 2030

قبل تسعة أعوام من الآن، كشف صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله– أبرز ملامح رؤية السعودية 2030، التي تُعد المشروع الوطني الأضخم في تاريخ المملكة، حيث تحوَّلت فيما بعد إلى خارطة طريق متكاملة تُسيِّر كافة أجهزة الدولة على هديها.

ويمتاز هذا المشروع الذي أنجزته كوادر سعودية مُؤهَّلة؛ بالطموح الكبير الذي كان سمة واضحة لكل الأهداف، وهو ما جعل بعض المؤسسات الاقتصادية الدولية والمتابعين في الخارج يتساءلون؛ عن إمكانية تحقيقه وفق التواريخ المحددة. لكن المملكة كعهدها مضت في طريقها لتكشف عن عزمٍ فريد، وطموحٍ جديد، وآمال تَحقّق أكثرها، وما زال بعضها يتحقق،


كما تمتاز الرؤية بأنها جاءت كوصفةٍ شاملة لإصلاحات متعدّدة يحتاجها الاقتصاد والمجتمع السعوديين، فهي نبعت من الشعب وخاطبت احتياجاته، واهتمت بتطلعاته. لذلك تدافع الشعب بمنتهى الحماس للمشاركة في تنفيذها، لقناعته بأنه المعني الأول بها، حيث يشعر كل مواطن بأنها تخصّه وحده دون سواه، وأن نتائجها الإيجابية سوف تنعكس على واقعه ومعاشه. لذلك اجتهدوا في تنفيذها بمنتهى الحماس والرغبة في الإنجاز، وهو ما أطلق عليه ولي العهد وصف «الشغف».

الآن، وبعد تسعة أعوام من ذلك التاريخ، قطعت عملية التنفيذ الفعلي لبرامج الرؤية 93%، مما يعني أن المملكة ستجني ثمارها الكثيرة قبل الآجال المحددة. وهذا الإنجاز الكبير يؤكد الدور الكبير للمتابعة الفعلية الدقيقة للبرامج وتذليل الصعاب التي تعترض تنفيذها، كما يؤكد أيضاً أن مَن وضعوا هذه الخطط الشاملة لم ينساقوا فقط وراء أمانيهم، بل تحلّوا بالواقع ودرسوه جيداً، وأعدوا كافة المعينات الضرورية للتنفيذ، وهذه ثمرة التخطيط العلمي السليم والتنفيذ الدقيق والمتابعة اللصيقة، وهي عناصر ضرورية لتحقيق النجاح.


كذلك، فإن من أسباب تحقيق هذا الإنجاز الكبير أن المسؤولين لم يركزوا فقط على تحقيق الطموحات، بل عملوا على استثمار المتاح وتطويره، والعمل على تنميته وزيادته، واستغلال ما يملكه المواطن من طموح، وما يمتاز به من إرادة وعزيمة. لذلك لم تكد تمر أسابيع قليلة على إعلان الرؤية؛ حتى بدأ التنفيذ الفعلي لها على الأرض بسرعة أدهشت الجميع، فقد توفرت المقومات والإمكانات، واستكملت كافة عناصر النجاح.

ومن أكبر ما يلفت النظر في كلمات قائد المسيرة المظفرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- بمناسبة صدور التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 لعام 2024، اعتزازه الشديد بدور الكوادر والكفاءات السعودية في تحقيق هذا الإنجاز عندما قال: «هذه المنجزات لم تكن لتتحقق لولا عزيمة شبابنا وشاباتنا، الذين قدّموا نموذجاً يُحتذى به في العمل والإبداع والتفاني من أجل الوطن».. وأضاف: «لقد مضى أبناء وبنات المملكة في طريقهم نحو المستقبل بثقةٍ راسخة، مستندين إلى عقيدتهم الإسلامية السمحة، وقِيَمهم العربية الأصيلة، ومزوّدين بالعلم والمعرفة. فكانوا خير بناةٍ لنهضة وطنهم، ومصدر فخر لقيادته، وشركاء حقيقيين في مسيرة التنمية المستدامة والازدهار الشامل».

وعلى ذات النهج، سار ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله–، والذي يقف وراء هذه الرؤية الطموحة، عندما أشار إلى أن المملكة تفخر بما حققه أبناؤها وبناتها في العام التاسع من إطلاق الرؤية، وأن الطموحات الوطنية تجاوزت التحديات، وقال: «رؤية 2030 انطلقت والمواطن نصب أعيننا، فهو عمادها وغايتها».. مضيفاً أن ما تحقق حتى الآن من إنجازات ومكتسبات إنما هو بفضل الجهود الوطنية المتضافرة، التي أسهمت في تحقيق المستهدفات وتجاوز بعضها. مؤكداً أن المملكة ماضية بثباتٍ نحو تحقيق كامل أهداف الرؤية، مشيراً إلى تجديد العزم لمضاعفة الجهود، وتعزيز مكانة السعودية كدولة رائدة على مستوى العالم.

هذه هي القيادة التي تراهن على إمكانيات شعبها وتستنفر قدراته ومؤهلاته، وتهيئ له السبل، وتفتح أمامه الأبواب لينطلق في آفاق النجاح، ويسجل اسمه بأحرف مضيئة في عوالم الإبداع. فهنيئا لنا بهذه القيادة الحكيمة التي أكرمنا بها الله عز وجل، وهي نعمة كما قلت في مرات سابقة، إنها تفوق في أهميتها كافة ما تحظى به الأمم والشعوب من ثروات طبيعية ومادية، لأنها توظف كافة الإمكانيات لخدمة شعبها وترقية واقعه وتحسين معيشته.

أخبار ذات صلة

نغصوا عليه الإجازة!!
شجاعة الاعتذار
ملهّي بن سلامة.. تصحيح المفاهيم
أين يكمن «الفكر» في مراكز الفكر؟
;
حين يصبح القبول الجامعي قراراً يصنع المستقبل
راتبان لكل موظف!
رسول الحضارة.. وهادي البشرية
اللواء السريحي.. والعميد الثبيتي
;
جائزة الملك فيصل.. حين تصعد المعرفة إلى مقامها
وأحسنْ وإنْ لم تلقَ إحسانًا
كَلبشــــــة
لماذا يكرهون الأرجنتين؟!
;
توحيد التحصيل
المدير الرمادي
«إحسان».. ترسم مستقبل العمل الخيري
كوبونات شرائية (للمتفوقين)!