كتاب

المملكة.. تمد يدها بالرحمة لحجاج إيران

ها هي المملكة العربية السعودية تعود من جديد لتؤكد نظرتها الثاقبة ورؤيتها الحكيمة وتقديرها الإنساني، وذلك بإصدار القيادة الرشيدة توجيهات عاجلة تضمنت مراعاة وضع الحجاج الإيرانيين، وتقديم كافة أنواع المساعدات لهم نظراً للظروف الدقيقة التي تمر بها بلادهم.

وسارعت وزارة الحج والعمرة وكافة الجهات ذات الصلة إلى تنفيذ التوجيه الكريم الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان - حفظه الله- بناءً على ما رفعه سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله-، وأعلنت إنشاء غرفة عمليات خاصة من أجل متابعة أوضاع الحجاج الإيرانيين، البالغ عددهم نحو 76 ألف حاج. وتعمل الغرفة على مدار الساعة للعناية بالحجاج الإيرانيين، وتلبية كافة احتياجاتهم في كلٍ من مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وتبادر فرق العمل التابعة لوزارة الحج والعمرة بإجراء مراجعات متكررة وشاملة ودقيقة لمستوى الخدمات المقدمة للحجاج الإيرانيين؛ بما يضمن استمرارية تقديم الخدمة والرعاية بجودةٍ عالية لهم طوال فترة وجودهم في السعودية، حتى موعد مغادرتهم.


ويأتي التوجيه الكريم بتوفير الخدمات للحجاج الإيرانيين؛ حتى تتهيأ الظروف لعودتهم إلى وطنهم وأهليهم سالمين، تقديراً لما تمر به إيران عقب الاعتداءات الإسرائيلية، حيث تسارع المملكة بتقديم كافة أنواع الدعم والرعاية للحجاج في كل المجالات، خدمياً وصحياً.

ولمساعدة العائدين منهم إلى بلادهم؛ باشرت الوزارة بتقديم خطة متكاملة بالتنسيق المباشر مع مختلف الجهات المعنية في السعودية لمغادرة حجاج إيران، وفق ما طلبه الجانب الإيراني المسؤول عن شؤون الحجاج، بما يضمن انسيابية الإجراءات وسلاسة الانتقال في جميع المراحل. حيث تتضمن الخطة مغادرة الحجاج في رحلات داخلية عبر مطاري الملك عبدالعزيز بجدة، ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز بالمدينة المنورة، للانتقال إلى مطار عرعر، ومن ثم انتقالهم إلى منفذ جديدة عرعر البري، لاستكمال رحلتهم براً إلى إيران.


وبدأ التوجيه الفعلي للتوجيهات الملكية الكريمة منذ صدورها وبمجرد وقوع الأعمال في إيران، حيث حرصت القيادة السعودية على عدم تعرض ضيوف الرحمن لأي صعوبات قد تنجم نتيجة لتوقف الخدمات عنهم، فسارعت إلى تقديم العون لهم قبل احتياجهم، وهو ما يؤكد أن المملكة تضع ضيوف الرحمن في حدقات عيونها كجزء من عنايتها بجميع الحجاج من مختلف أنحاء العالم.

هذه التوجيهات الكريمة والعناية الشاملة تعيد التأكيد من جديد بأن المملكة العربية السعودية تولي أهميتها القصوى لأجل راحة ضيوف الرحمن. كما أن هذا الأسلوب الإنساني الراقي في التعامل مع حجاج إيران؛ الذين تعذَّرت عودتهم عن طريق الطيران إلى بلادهم، يعطي صورة واضحة عن طبيعة الإنسان السعودي، ويؤكد من جديد مدى الحرص الذي تبديه القيادة على سلامة الحجاج حتى لحظة وصولهم إلى ديارهم.

ورغم الأعباء المالية التي تترتب على بقاء الحجاج الإيرانيين أكثر من المدة المحددة لضيوف الرحمن، إلا أن ذلك لم يثنِ القيادة السعودية الرشيدة عن النظر بعين الرحمة لهم، فهي لم تضع يوماً الاعتبارات المادية ضمن اهتماماتها، بل ينصب تركيزها نحو توفير كل عوامل الراحة لهم، وتتعامل معهم على أنهم ضيوف أعزاء يتوجب إكرامهم.

ورغم أن المملكة تبذل كل إمكاناتها لخدمة ضيوف الرحمن، وتشهد المشاعر المقدسة في كل عام إضافة جديدة، إلا أن ما يتعلق بسلامة الحجاج وصحتهم يحظى بقمة اهتمام القيادة السعودية التي تضعه في مقدمة أولوياتها. لذلك يأتي هذا التوجيه الكريم الذي يراعي صحة الحجاج، ليس داخل الأراضي السعودية فحسب، بل وحتى لحظة عودتهم سالمين إلى ديارهم.

وبذلك تواصل المملكة مسيرة التميز التي عرفت بها، والنظرة الإنسانية التي تتعامل بها، والتي على أساسها استحقت لقب «مملكة الإنسانية» الذي أطلقه عليها الآخرون، تأكيداً لما عرفت به من معاني الرحمة، واستحق قادتها الكرام - حفظهم الله- ما يجدونه من احترام وتقدير في كافة المحافل الدولية، وما يتمتعون به من توقير في نفوس كل العرب والمسلمين.

أخبار ذات صلة

نغصوا عليه الإجازة!!
شجاعة الاعتذار
ملهّي بن سلامة.. تصحيح المفاهيم
أين يكمن «الفكر» في مراكز الفكر؟
;
حين يصبح القبول الجامعي قراراً يصنع المستقبل
راتبان لكل موظف!
رسول الحضارة.. وهادي البشرية
اللواء السريحي.. والعميد الثبيتي
;
جائزة الملك فيصل.. حين تصعد المعرفة إلى مقامها
وأحسنْ وإنْ لم تلقَ إحسانًا
كَلبشــــــة
لماذا يكرهون الأرجنتين؟!
;
توحيد التحصيل
المدير الرمادي
«إحسان».. ترسم مستقبل العمل الخيري
كوبونات شرائية (للمتفوقين)!