كتاب

بين الصمت والثرثرة!

أختار كلماتي بعناية وأحاول أن أكتب باختصار، حتى (لا) يشعر القارئ بثقل العبارات.. القارئ الذي لم يعد ذلك القارئ الذي باستطاعته أن يقرأ المقال الطويل، ليس لأنه ليس لديه وقت، بل لأن وقته أصبح موزعاً بين كثير، و(لا) وقت لديه يُمكِّنه من متابعة كل شيء.. وفي زمننا هذا، قدمت التقنية الحياة بأسلوب مختلف، ومكَّنت الكثير من الظهور دون أن تستوقفهم او حتى تسأل عن ماذا يُقدِّمون!؟ أحياناً تسأل نفسك أكتب لمن!؟ وأحياناً يسألك القارئ، وأحياناً تمضي الحياة دون أسئلة إلا من بعض أولئك الذين يسألون دون وعي، أو في حالة اللاوعي، بعض أسئلة سخيفة ساذجة، أو قُل غبية أو حامضة أو كالحة، وهم يعتقدون أنها ذكية جداً..!!

بين الابتسام والحزن تُولد الحكايات، وبين الصمت والثرثرة حكايات (لا) تُشبه بعضها البعض، وفي كل لحظة تُولَد حكاية صغيرة ثم تنمو وتكبر وتكبر؛ حتى تصل إلى ما لم يكن في الحسبان، وأشعر في أحايين كثيرة أن الحياة بدأت تمازحني مزاحاً ثقيلاً، وأحياناً تدفعني إلى الجنون الذي أعشقه، فأنا بحق أُحب المجانين جداً، وفي الغالب تعجبني حياتهم الخالية من كل الهموم، والبسيطة جداً، هؤلاء يسألون بجنون، يتحدثون ببراءة، وحين يصمتون يبكون سراً، ربما لشيء أنت تراه (لا) يستحق البكاء، بينما هم يرونه شيئاً مبكياً يليق بالحزن والدموع.. ما علينا، والجنون فنون، لكن أن تتخلى أنت عن عقلك بإرادتك وتُقدِّم نفسك صيداً ثميناً للآخر، الذي ربما يتسامح معك مرة، مرتين، ألف، ألفين، لكن ليس إلى ما لا نهاية..!!


(خاتمة الهمزة).. الكاتب (لا) يرسم الوجوه بقلمه، بل يرسم الكلمات بقلبه، ويتعامل معها بشيء يُشبه العلاقة بين الحب واللهب... وهي خاتمتي ودمتم.

أخبار ذات صلة

نغصوا عليه الإجازة!!
شجاعة الاعتذار
ملهّي بن سلامة.. تصحيح المفاهيم
أين يكمن «الفكر» في مراكز الفكر؟
;
حين يصبح القبول الجامعي قراراً يصنع المستقبل
راتبان لكل موظف!
رسول الحضارة.. وهادي البشرية
اللواء السريحي.. والعميد الثبيتي
;
جائزة الملك فيصل.. حين تصعد المعرفة إلى مقامها
وأحسنْ وإنْ لم تلقَ إحسانًا
كَلبشــــــة
لماذا يكرهون الأرجنتين؟!
;
توحيد التحصيل
المدير الرمادي
«إحسان».. ترسم مستقبل العمل الخيري
كوبونات شرائية (للمتفوقين)!