كتاب

ميزانية 2026.. تعكس جودة مخرجات الرؤية

جاءت الميزانيَّةُ الجديدةُ للعام الماليِّ 2026، التي أجازها مجلسُ الوزراء، في جلسته الأسبوع الماضي؛ لتؤكِّد متانة الاقتصاد السعوديِّ، وتُثبت من جديد أنَّ نتائج رُؤية المملكة 2030 بدأت في الظهور، وأنَّ المواطن سوف يجني ثمارها خيرًا وبركةً في معاشه ومستقبل أجياله المقبلة. فالميزانيَّة -التي تبلغ نفقاتها تريليونًا و312 مليارًا و800 مليون ريال، وتصل إيراداتها تريليونًا و147 مليارًا و400 مليون ريال- أكَّدت من جديد أنَّ الاقتصاد السعودي هو الأكبر على مستوى المنطقة.

كما أشارت الخطوط العريضة للميزانيَّة إلى متانة الاقتصاد الوطنيِّ، وقدرته على مواصلة النموِّ المُستدام، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز استدامة النموِّ لتجاوز التحدِّيات والتقلُّبات العالميَّة، وأنَّ المملكة مستمرَّة في التركيز على تحفيز الاستثمار، وتسريع وتيرة التحوُّل الاقتصاديِّ بما يتوافق مع مستهدَفات رُؤية 2030.


وكما كان متوقَّعًا، فقد حظي القطاع الخاص بنصيبٍ كبيرٍ من الاهتمام في خطاب الميزانيَّة، حيث تسعى الدولةُ جاهدةً لتمكينه من قيادة قاطرة الاقتصاد الوطنيِّ، من خلال تسهيل بيئة الأعمال، والتقدُّم في برامج التخصيص، وإتاحة مزيدٍ من الفرص أمام رجال الأعمال للمشاركة في مشروعات البنية التحتيَّة، وتطوير القطاعات الواعدة والجديدة، والاستمرار في تنفيذ برامج ريادة الأعمال.

وفي كلمته أمام المجلس، جدَّد صاحبُ السموِّ الملكيِّ الأميرُ محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- حرص القيادة الرشيدة على تمكين الإنسان السعوديِّ، وتوفير فرص العمل النوعيَّة أمامه، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعيَّة، وإتاحة الفرصة للقطاع غير الربحيِّ؛ ليكون شريكًا فاعلًا في التنمية.


ولم ينسَ سموُّه التأكيدَ على دور الشَّباب في تشكيل مستقبل الأمَّة، حيث أكَّد أكثر من مرَّة أنَّ القيادة الرشيدة تُعوِّل عليهم، وتسعى لمساعدتهم على المنافسة في سوق العمل على الصعيدَين المحليِّ والدوليِّ، وذلك عبر زيادة معارفهم، ورفع قدراتهم، ورفع إسهامهم في التنمية الاقتصاديَّة، وزيادة دورهم الفاعل في تنمية المجتمع، ودعم المحتوى المحليِّ.

وأضاف إنَّ الدولة تمضي في الحفاظ على زخم التَّنمية المُستدامة عبر تبنِّي سياسات ماليَّة واقتصاديَّة واجتماعيَّة مرنة ومنضبطة؛ تستند على تخطيط طويل المدى، مع استخدام منهجيٍّ لأدوات التمويل السياديَّة؛ وفق إطار إستراتيجيَّة الدَّين متوسطة المدى، مجددًا أهميَّة تنمية القطاعات الإستراتيجيَّة والواعدة، وبناء شراكات اقتصاديَّة إستراتيجيَّة.

ومن أبرز ما اشتملت عليه كلمة ولي العهد -أمام المجلس- حرص القيادة الرشيدة على مواصلة وضع المواطن السعودي كأولويَّة في جميع خططها ومبادراتها، وهو ما يتَّضح بجلاء في الإنفاق بسخاء على القطاعات الخدميَّة. فأرقام الميزانيَّة تتحدَّث عن تحسين البنية التحتيَّة، وتبنِّي سياسات الإنفاق التوسعيَّة لدعم المشروعات الكُبرى، والتركيز على كفاءة منظومة الدعم والإعانات الاجتماعيَّة.

كذلك تستهدف الميزانيَّة ضخ 80 ألف وحدة سكنيَّة، وأرض مطوَّرة، بإجماليِّ استثمارات تبلغ 70 مليار ريال، إضافةً إلى خدمة أكثر من 100 ألف مستفيد من الدَّعم السكنيِّ، ومنح الأولويَّة لذوي الدخل المنخفض، والفئات الأكثر احتياجًا.

فقضيَّة الإسكان ظلَّت في صدارة اهتمامات القيادة الحكيمة، التي تعمل بجدٍّ على تمليك المواطنِينَ السعوديِّين مساكنهم الخاصَّة، فقد تجاوزت نسبة تملُّك الأُسر السعوديَّة للمساكن النسب المستهدَفة، ونطالع في الصحف ووسائل الإعلام بصورةٍ شبه يوميَّة أنباء عن توقيع المزيد من الاتفاقيَّات لإنشاء أعدادٍ إضافيَّة من الوحدات السكنيَّة، وتوزيع آلاف القطع السكنيَّة على الشَّباب بأسعار مناسبة، وفي متناول أيديهم.

لذلك أقول بثقة كبيرة: إن الاقتصاد السعودي يثبت من جديد -عبر هذه الميزانية التاريخية- قوته ومرونته، وأن المملكة تجدد ريادتها، وتؤكد إصرارها على السير في طريق النهضة والازدهار، ورفع مستوى معيشة شعبها، لا سيَّما بعد إقرار رُؤية المملكة 2030، وتقليل الاعتماد على المداخيل النفطيَّة، وتنوُّع مصادر الدخل، وتنشيط وتفعيل بقية الموارد المستدامة؛ مثل الصناعة والسياحة، وتفعيل الاستثمار داخل وخارج المملكة.

لذلك، فإنَّ الواجب يستلزم من كافَّة السعوديِّين -ولا سيَّما شريحة الشَّباب- الإخلاص في ترجمة مشاعر الولاء والطاعة لهذه القيادة الحكيمة، التي وضعتهم في مقدِّمة أولوياتها، وقرنت الأقوال في هذا الصَّدد بالأفعال، وأنْ يضع كلٌّ منَّا نفسه أنَّه المعني دون غيره بحماية هذه البلاد المباركة، ورعاية مصالحها.

أخبار ذات صلة

نغصوا عليه الإجازة!!
شجاعة الاعتذار
ملهّي بن سلامة.. تصحيح المفاهيم
أين يكمن «الفكر» في مراكز الفكر؟
;
حين يصبح القبول الجامعي قراراً يصنع المستقبل
راتبان لكل موظف!
رسول الحضارة.. وهادي البشرية
اللواء السريحي.. والعميد الثبيتي
;
جائزة الملك فيصل.. حين تصعد المعرفة إلى مقامها
وأحسنْ وإنْ لم تلقَ إحسانًا
كَلبشــــــة
لماذا يكرهون الأرجنتين؟!
;
توحيد التحصيل
المدير الرمادي
«إحسان».. ترسم مستقبل العمل الخيري
كوبونات شرائية (للمتفوقين)!