كتاب

بلدية أبحر.. وذوو الشهداء

هناك، في بلديَّة أبحر، كانت الدَّهشة -بحقٍّ- لمشاهدة المكان الذي تجوَّلتُ، وجُلتُ فيه، والحقيقة أنَّها كانت فرصةً جميلةً جدًّا، ومدهشةً أكثرَ، حيث المكان المختار بعنايةٍ فائقةٍ، المكان الذي يُشعرُكَ -بمجرَّد دخولك من البوابة- براحةٍ تامَّةٍ، حيث المواقف المُعدَّة بعنايةٍ، والمنظَّمة جدًّا، والأجمل من كلِّ هذا هو النِّظام، والإنسان الذي يُعاملُكَ بإحسانٍ، ويُشعرُكَ بأنَّك في عنايتهِ ورعايتهِ كإنسان. وهناك، وقفتُ في باحةِ المبنى؛ لأرَى نافذةً مخصَّصةً لخدمة ذوي الشُّهداء، وجنودنا البواسل، الذين يستحقُّونَ منَّا التَّقدير، وخالص الدَّعوات، وأُخْرى مخصَّصة لكبارِ السِّن، إضافةً إلى مقاعد لكبارِ السِّن، وهذا شيءٌ أسعدنِي جدًّا، حتَّى أنَّني بقيتُ أتجوَّلُ في كلِّ أنحاء المبنى، وفي كلِّ أركانه؛ لأكتشف في كلِّ ركنٍ فيه أنَّ هناك شيئًا جميلًا ومذهلًا يليق بالإنسان..

هناك، قابلتُ مديرَ مكتب رئيس البلديَّة الأستاذ عماد عدنان، هذا الشابُّ المهذَّبُ، وطلبتُ منه مقابلة سعادة رئيس بلديَّة أبحر المهندس محمد علي القرني، لكنَّه كان في طريقه إلى حضور اجتماعٍ، وقبل أنْ يُغادر كان لقائي القصير به ومعه، وبالرغم من أنَّه قصيرٌ، إلَّا أنَّه قال لي عن أنَّ هناك رجلًا يعمل مع فريقه بجد، ليصنع منجزًا يخدم الوطن والمواطنِينَ، الذين شاهدتُ بعضهم يأتي لإنجاز ما يهمُّه، ومن ثمَّ يُغادر في زمنٍ قصيرٍ دون انتظار؛ ودون تعطيل، ودون ضجر، فشكرًا من القلب لكلِّ الذين شاهدتهم يعملُونَ وهم يبتسمُونَ في وجوه عملائِهِم..


(خاتمة الهمزة).. تحيَّة كبيرة لكلِّ العاملِينَ في بلديَّة أبحر، وكل الذين شاهدتهُم وهم يعملُونَ بحبٍّ وإخلاصٍ، وشكرًا للصدفة التي قادتني إلى هناك، متمنِّيًا للجميع التَّوفيق والتقدَّم، وهي خَاتمتِي ودُمتُم.

أخبار ذات صلة

نغصوا عليه الإجازة!!
شجاعة الاعتذار
ملهّي بن سلامة.. تصحيح المفاهيم
أين يكمن «الفكر» في مراكز الفكر؟
;
حين يصبح القبول الجامعي قراراً يصنع المستقبل
راتبان لكل موظف!
رسول الحضارة.. وهادي البشرية
اللواء السريحي.. والعميد الثبيتي
;
جائزة الملك فيصل.. حين تصعد المعرفة إلى مقامها
وأحسنْ وإنْ لم تلقَ إحسانًا
كَلبشــــــة
لماذا يكرهون الأرجنتين؟!
;
توحيد التحصيل
المدير الرمادي
«إحسان».. ترسم مستقبل العمل الخيري
كوبونات شرائية (للمتفوقين)!