كتاب

السعودية.. تواصل مسيرة التميز والإنجازات

كثيرا ما نطالع على الصحف ووكالات الأنباء العالمية أنباء عن تحقيق السعودية مراتب متقدمة في كثير من مؤشرات التنافسية الدولية، وهو ما أكسبها سمعة متميزة على الصعيد الدولي، حيث تشير إلى التخطيط السليم الذي يعد أهم المداخل لتحقيق التطور والازدهار.

خلال العام الجاري؛ حققت السعودية العديد من الإنجازات، من أبرزها الصدارة في نمو منظومة الابتكار وريادة الأعمال، كما نالت المركز الأول على مستوى العالم في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية، والمركز الأول عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني، وجاءت كذلك الأولى عالمياً كأعلى وجهة سياحية في نمو إيرادات السياح الدوليين. وفي مجالات التقنية الحديثة حلَّت أولاً في استراتيجية الحكومة للذكاء الاصطناعي، ونالت كذلك مرتبة رفيعة جداً (ضمن الأوائل عالمياً) في مؤشر الخدمات الحكومية الإلكترونية.


خلال اليومين الماضيين؛ أعلن البنك الدولي أن السعودية جاءت في المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر نضج الحكومة الرقمية للعام الجاري، ضمن تقييم شمل 197 دولة. وأظهرت النتائج تحقيق المملكة نسبة 99.92% في مؤشر توفر الأنظمة الحكومية الأساسية. ونسبة 99.90% في مؤشر تقديم الخدمات الحكومية الرقمية، و99.30% في مؤشر التفاعل مع المواطنين، و99.50% في مؤشر تعزيز ممكنات التحول الرقمي الحكومي. وهذا الأداء المتوازن وضع المملكة ضمن التصنيف (A) للدول المتقدمة جداً، مما يعكس نضج المنظومة الرقمية الحكومية.

هذه النتائج المذهلة تؤكد تطوّر البنية الرقمية المتقدمة في المملكة، والتي قادت إلى تحقيق هذه المراكز العالمية كنتيجة طبيعية ومتوقعة للجهود الضخمة التي تبذلها الدولة، وحرص القيادة على توفير الأمن والأمان والاستقرار للمواطنين والمقيمين وزائري المملكة.


ولا تقتصر عناصر التفوق السعودي على هذه المجالات التقنية فقط، ففي المجال الخيري والإنساني الذي اشتهرت به السعودية، صنّفتها الأمم المتحدة ضمن أكبر خمس دول في العالم داعمة لمنظماتها الإنسانية، مشيرة إلى أن الدعم السعودي غير مرتبط بأي عوامل دينية أو طائفية أو مواقف سياسية، بل ينبع من دوافع إنسانية بحتة.

فخلال الفترة الماضية تبوأت المملكة المركز الأول عالمياً في خدمة اللاجئين باستضافتها ما يزيد على ثلاثة ملايين لاجئ، فيما بلغت قيمة المساعدات التي قدمتها للاجئين خلال الأربعين عاماً الماضية بما يزيد على 139 مليار دولار، إضافةً إلى دعمها الكبير للمنظمات الدولية التي تُقدِّم المساعدات للاجئين والنازحين حول العالم.

ولا يتسع المجال هنا بطبيعة الحال لرصد كافة عناصر التفوق الذي حققته المملكة خلال السنوات الماضية، لكن هذه النجاحات ظلت تتوالى مؤخراً لتؤكد أن المملكة التي تعتمد التخطيط العلمي السليم الذي يراعي الواقع الحالي والظروف المحيطة، ويستصحب الطموح والأهداف المرصودة، هو المدخل الأول لهذه النجاحات.

كل ذلك كان نتيجة – بعد توفيق الله عز وجل – رؤية المملكة 2030، التي أفرزت واقعاً متميزاً خالياً من العوائق والمعيقات التي كانت تُكبِّل قسماً كبيراً من أفراد المجتمع، وتمنع انطلاقهم في ميادين العطاء والإبداع.

فهذه الرؤية التي أنتجتها عقول سعودية متفتحة؛ وحظيت بمتابعة مباشرة من القيادة الحكيمة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وعضيده وولي عهده الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله –، ركزت على تطوير الخدمات وتيسير كافة المعاملات للمواطن والمقيم والزائر؛ لتوفير الوقت والجهد الذي كان يضيع في إجراءات روتينية، والاستفادة منه في البذل والإنتاج.

كما أولت الشباب قدراً كبيراً من الاهتمام، وحفَّزتهم على البذل والإنتاج، كما حظيت المرأة بعنايةٍ خاصة، وتم فتح الأبواب أمامها للإسهام في تنمية مجتمعها. ونتيجة لذلك فإن كافة قطاعات المجتمع تفرَّغت لترقية الواقع وتحقيق الإضافة المنشودة، لذلك لم يكن غريباً أن يتحقق التفوق على كافة الأصعدة، بعد أن توفرت شروطه، واجتمعت عناصره.

هذه هي المدرسة السعودية الفريدة في فن القيادة الحكيمة؛ التي تُركِّز على المستقبل، وتسعى لتطوير الواقع وترقية حياة الناس، والتي لا تدّخر أي جهد أو مال في سبيل مسايرة العصر، وتسهيل حياة المواطن السعودي القادر على الإبداع والتفرّد بعد أن يجد فرصة مناسبة.

أخبار ذات صلة

نغصوا عليه الإجازة!!
شجاعة الاعتذار
ملهّي بن سلامة.. تصحيح المفاهيم
أين يكمن «الفكر» في مراكز الفكر؟
;
حين يصبح القبول الجامعي قراراً يصنع المستقبل
راتبان لكل موظف!
رسول الحضارة.. وهادي البشرية
اللواء السريحي.. والعميد الثبيتي
;
جائزة الملك فيصل.. حين تصعد المعرفة إلى مقامها
وأحسنْ وإنْ لم تلقَ إحسانًا
كَلبشــــــة
لماذا يكرهون الأرجنتين؟!
;
توحيد التحصيل
المدير الرمادي
«إحسان».. ترسم مستقبل العمل الخيري
كوبونات شرائية (للمتفوقين)!