كتاب

إلتون مايو.. والدكتور محمد باجبير

القيادة فن، والإدارة الإنسانية هي فلسفة وأسلوب الإداري الناجح؛ الذي يضع الأفراد واحتياجاتهم وكرامتهم في مقدمة أولوياته، ومثل هؤلاء الإداريين ينظرون إلى الموارد البشرية نظرة خاصة، ويتعاملون مع العاملين كبشر؛ لهم حقوق وطموحات، وليسوا مجرد أدوات إنتاج، وهذا النوع من التعامل يوفر للعاملين مناخ عمل جيد ومحفز، ذلك لأنهم يشعرون أن مديرهم هو قدوتهم، وأن مؤسستهم تمنحهم التقدير الذي يحفظ لهم كرامتهم ويصون حقوقهم، كل هذا يدفعهم إلى الشعور بالولاء الذي يسهم في تعزيز الصورة الذهنية للمؤسسة التي يعملون فيها، ويشجعهم على الإبداع والإنتاج أكثر.
ما حدث في وداع الدكتور محمد باجبير مدير مستشفى الملك فهد بجدة، والذي غادر موقعه بالدموع والتصفيق الحار والذي استمر لأكثر من (10) دقائق، هو دليل أكيد على أن هذا الرجل فهم الأفراد الذين يعملون معه ولبَّى احتياجاتهم، واستخدم العلاقات الإنسانية في حياته الإدارية والعملية، في التعامل مع العاملين، والذين اصطفوا في وداعه المهيب والمؤثر، وكأن كلهم كان يود تقبيل رأسه اعترافاً منهم بالجميل الذي قدمه خلال فترة إدارته، والأثر الذي تركه خلفه.

(خاتمة الهمزة).. الإدارة الإنسانية هي إدارة تختلف تماماً عن نظرية الإدارة العلمية التي ابتكرها «فريدريك تايلور»، والتي أهملت الجانب الإنساني والنفسي للإنسان، وواجهت انتقادات حادة حين عاملت الإنسان كالآلة، بعكس الإدارة الإنسانية التي قادها وأسس مدرستها العالم «إلتون مايو»، والتي اعتمدت على التعامل مع الإنسان كإنسان، وركزت على الرضا الوظيفي ورفاهيته في زيادة الإنتاجية واستدامة العمل، وهو ما فعله بالضبط الدكتور محمد باجبير، لننتهي بأن الإدارة علم وفن وإنسانية.. وهي خاتمتي ودمتم.

أخبار ذات صلة

تحت مظلَّة السعودة
قراقوش.. بين السخرية والتاريخ
{وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ}
لماذا يجب علينا دعم المؤسسات غير الربحية؟
;
المملكة.. حضور دولي يرسخ مكانتها العالمية
الدبلوماسية العامة.. أصعب التخصصات وأكثرها إمتاعاً وجاذبية
مؤسسة خالد الفيصل الثقافية.. الحاضنة لإرث الأمة
حين صار الحلمُ كرةً.. وصارت الأرضُ مدرّجًا
;
توحيد الإمامة: صفحات مشرقة في مشروع التأسيس
أقوال تحتاج إلى تحديث
رجال حول الأمير
تعديل الأنظمة.. وترك المساحة
;
الهويريني.. ومنهجية الأمن الفكري
وبعديـــــن
مراجعة آثار الحرب علينا
جامعة نايف.. تعكس تميّز الأمن السعودي