روبوت.. من لحم ودم !

روبوت.. من لحم ودم !

(١) هل يوجد بينك وبين الإنسان الآلي «الروبوت» أي اختلاف؟! لا تغضب من السؤال، وتظن أنه محاولة لاستفزازك.. فكّر قليلاً قبل الإجابة.. أعلم أنك: كائن بشري من لحم ودم، وهو: آلة. ولكن.. كلاكما: مُبرمج! هو تحركه الملفات الموجودة في شريحة إلكترونية.. وأنت تحركك الملفات/ العادات - المتراكمة والموروثة - في رأسك. لديك الكثير من الأحكام الجاهزة والتي تمت برمجتها خلال سنوات. لديك ردّات فعل واضحة ومحددة تجاه أفعال معينة. لديك قرارات غير قابلة للتراجع أو المراجعة. تتعامل بـ «آلية» مع بعض المواقف. (٢) متى يتعطل هذا «النظام» الموجود في رأسك؟ في حالة واحدة: عندما تغضب! متى تتحكم في هذا «النظام» الموجود في رأسك وتسيّره كما تشاء؟ في حالة واحدة: عندما تُفكّر. (٣) حاول أن تراجع نفسك، وتكتشف الفرق بينك وبين الروبوت: زُرعت الكثير من الأوامر في شريحة الروبوت.. وُزرعت الكثير من الأفكار في رأسك.. وكلاكما: لا يستطيع التمرد على «النظام» الذي يُحرِّكه. النظام العام: يحدد لك مواصفات زوجتك.. وتظن أنك حر في الاختيار. النظام العام: يمنح «القداسة» لبعض العادات والأعراف.. وتقدسها دون أن تشعر. النظام العام: يختار لك ملابسك، ونوع وجبة الغداء، وعلى أي مقاس ستقص شواربك! أنت ترس صغير جداً في آلة -اجتماعية وثقافية- كبرى. الروبوت لا يشعر أنه مُبرمج.. وأنت كذلك! (٤) تحرّر.. وانزع هذه الشريحة المزروعة في رأسك.. اقرأ ما كُتب فيها - على مدى عقود - وشارك بكتابة ما يجب أن يُكتب. أنت إنسان.. أنت لست آلة!

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة