و .. ط .. ن .. ي .. ة !

و .. ط .. ن .. ي .. ة !

(١) قلت لأحدهم: لماذا لا تُرسل (معروضك) إلى من يهمه الأمر مباشرة. بدلاً من نشره علينا كـ (مقال) في زاويتك؟! قال بغضب: هل تشكك بوطنيتي؟! يخرب بيت وطنيتك!.. ما دخل الوطنية باستجدائك المعلن أمام الملأ؟ (٢) في العالم العربي - وعبر الإعلام الرسمي - أي أغنية تُمجّد الرئيس هي: أغنية وطنية!.. وعند موت الرئيس تموت الأغنية. الذي أعرفه أن الأغاني الوطنية الحقيقية لا تموت. (٣) هناك من يرسم (الوطنية) بالمسطرة كخط مستقيم. وأي خروج عن هذا الخط هو أشبه بالخيانة! هناك من يخلط بين (الوطنية) و(الحكومة).. ولا أدري ما دخل هذه بتلك؟ الأوطان: ثابتة.. الحكومات: متغيرة. وهناك من يظن أن (الوطنية) هي التصفيق لكل المؤسسات والمسؤولين في الوطن.. ومدح كل ما تقوم به وما يقومون به.. وأن أي 'نقد' للأداء هو خلل في وطنية الناقد!! (٤) كل فترة، وعند كل أزمة، يبرز تجار الوطنية.. تجدونهم في كل زاوية أجاركم الله! وبضاعتهم الوحيدة: هي التشكيك بوطنية المخالف. هؤلاء ليسوا وطنيين.. هؤلاء مرتزقة.. ويجيدون الحضور وسرقة المايكرفون في المزاد الوطني! (٥) من الوطنية أن تقول - بصوت عالٍ - لبلادك: كل خلل صغير، هو ابن خلل كبير، حفيد خلل أكبر. من الوطنية أن تقول للمسؤولين فيها: قبل أن تفكروا بالنتائج، فكروا بالأسباب.. وعالجوها. (٦) ١٤ نفسًا بشرية ماتت في حائل.. لأن الطريق لم يُمهَّد بالشكل المناسب: أتمنى لو يتم توزيع وتدريس عبارة: (أخاف أن يحاسبني الله؛ لماذا لم يُمهَّد لها الطريق) على بعض المسؤولين في بلادنا! مثلما يتم توزيع وتدريس كتاب (الوطنية) على أولادنا! (٧) على بعض الشركات أن تغيّر أسماءها من (الوطنية) إلى أي اسم آخر.. فأنا أخاف أن أسأل أولادي: ما (الوطنية)؟ فيجيب أحدهم: شركة دواجن! ويجيب الآخر: حليب.. يا بابا!

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة