فكرة
(١)ما الذي يفزعك من 'الفكرة'؟!هل لأنّ عقلك الخاوي لا يملك الحجة التي تفندها، أو لأنّه ليست لديك القدرة لابتكار 'فكرة' مضادة لها؟!.. ولهذا: تبدأ بتشويه 'الفكرة' والتشكيك بصاحبها، وتبدأ بالدخول إلى نواياه التي لا يعلمها إلا الله!فكّر لحظة من فضلك، وأجب عن هذا السؤال:هل يُعقل أن كل الذين يختلفون معك على خطأ، وأنت وحدك على صواب؟لابد أن فيك شيئاً من الخلل.. ولكنك تكابر!لديك قائمة طويلة من الاتهامات توزعها على خصومك:هذا ضد منطقتك والعرق الذي تنتمي إليه.وهذا ضد عاداتك العظيمة.وهذا يريد أن يُدمر دينك.وهذا مشغول بهويتك.كل هذا العالم - بأفكاره ومبتكراته وسياساته وشركاته العملاقة - لا هم له إلا تدميرك!!ألا تتواضع قليلاً، وتسأل نفسك: هل يراك هذا (العالم) أصلاً.. حتى يهتم لك، وينشغل بك؟!(٢)المجتمع المحافظ، بعقله التقليدي المحافظ، ترعبه كل 'فكرة' جديدة..ويظن أنها أتت لتقضي عليه.الفكرة مشبوهة، والآلة الجديدة مشبوهة، والنظام الجديد مشبوه..ما الحل؟!الفكرة: حرام، والآلة: ممنوعة، والنظام الجديد: ضد خصوصيتنا وهويتنا!!(٣)مـا الفكرة؟... الفكرة:- حرّر عقلك، ولا تسمح لأي صاحب سلطة (دينية/ اجتماعية/ سياسية/ .......) أن يعتقل عقلك.- انظر إلى هذا العالم دون أن تحمل معك قائمة طويلة من التحذيرات!- حاول أن تلغي كل آرائك المسبقة عن الأشياء.. وأبدأ ببناء رأيك الشخصي عنها.- لا تسلم رأسك لمن يريد أن يضعه في قفص لحمايته!!- لا تصدق أن العالم في حالة حرب مستمرة معك.. وأن أي غريب هو خصم افتراضي لك.- كل إجابة جاهزة لديك.. عد إلى سؤالها الأصلي!(٤)تفزعك 'الفكرة' الجديدة؟!أنا يفزعني توقفك عن التفكير..وجعلهم يفكرون - ويقررون - بالنيابة عنك.