الخطاب !

الخطاب !

(1) متى يتغيّر ( الخطاب ) المتداول ؟! متى ينقد النص نفسه بنفسه ليتجدد ( الخطاب ) ومحتواه ؟ عندما يتغيّر ( المستمع ) والقارئ لهذا الخطاب ، يجب على الخطاب ، ومن يقوم بصياغته ، أن يقوم بتحديثه ، وتطعيمه بلغة معاصرة .. حتى يصل للقارئ والمستمع الجديد ويلقى ولو الحد الأدنى من قبوله ! (2) قوة ( الخطاب ) السائد لا تنبع من قوة محتواه ، وجودته ، ومعاصرته .. قوة ( الخطاب ) تنبع من قوة ( الخطيب ) وما يمتلكه من سلطة . (3) لكل زمن مفرداته الجديدة ، وأساليبه المختلفة .. و ( الخطاب ) هو هو لم يتغيّر ! ستكبر المسافة بين الخطيب والمستمع : لا الخطيب يستطيع أن يُقنع المستمع بخطابه .. ولا المستمع يفهم ما يقوله الخطيب ! (4) كل ( خطاب ) لا يتم نقده .. هو خطاب ركيك !.. حتى وإن كان جيداً – ومتماسكاً – ذات يوم . وكل خطاب مكرور .. هو خطاب ممل وعادي . وكل خطاب يتكئ على قوة الخطيب وجبروته .. سينتج الكثير من ( النقاد المزيفين ) الذين يهللون لمحتواه ويصفقون للخطيب . (5) الخطاب، بما فيه من كلمات : وسيلة اتصال . زين العابدين – وبعد 18 عاما من حكم تونس – قال لشعبه : الآن .. أنا فهمتكم .. فهمتكم ! والقذافي قال بدهشة عظيمة : من أنتم ؟! كان هنالك خلل في ( الخطاب ) وكل منهما كان يظن أن كلماته سيدة الكلمات.. وتصل إلى الجمهور كما يريد .. لم يعلم كل منهما أنهما يحكمان جيلاً يتحدث بلغة مختلفة ، لغتها لا يفهمها ( الخطاب ) التقليدي للسلطة . (6) نفس ( الخطاب ) ما يزال يُسمي الأشياء كما يسميها قبل نصف قرن. نفس ( الخطاب ) يبتكر الخصوم بنفس الطريقة المفضوحة . نفس ( الخطاب ) .. لم تتغيّر مفرداته ، وأغانيه ، ووعوده .. رغم تغيّر المستمعين إليه . نفس ( الخطاب ) بديباجته المملة يتسيّد المشهد ، ويظن أنه الأكثر شاعرية ، وجماهيرية ، ورواجاً لدى المستمعين ! (7) على ( الخطاب ) أن يُحدث نفسه ، ويطوّر لغته ، وأدواته .. وإلا .. سينفضّ المستمعون من حوله ، بحثاً عن خطاب يشبههم ، ولغة يفهمونها .

أخبار ذات صلة

أعيدوا كتابة تاريخ الجزيرة العربية المسلوب (2)
حتى العزاء لم يسلم من «الاستعراض»!
حين تعرف قيمتك.. تتغير خياراتك
بين «عثمان حافظ» و«صالح صيرفي»!!
;
صنَّفنا الجامعات... فماذا تغيَّر؟
اختبار فرشاة الأسنان
فـن المعاهـدة
«وللحديث بقية».. حين يتحول الكاتب إلى شاهد على عصره
;
البركان الغائب
الجامعات.. والفعاليات
اتفاقية مكة.. وتحول إستراتيجي في ديناميكية الأمن الإقليمي
مَن أخذ مكاني؟!
;
البساطة.. معيار منسي لجودة الحياة
حراس الأمن.. حراس الحياة
عبدالعزيز الخويطر.. قلب يشبه قارة
الحوثي واختبار التحالفات السعودية الجديدة