المسؤول والتصريح غير المسؤول!

المسؤول والتصريح غير المسؤول!
المسؤول الذي طالبنا ذات يوم بـ(تغيير عاداتنا الغذائية) هل غيّر -ولو بشكل بسيط- في عاداته الغذائية؟ هل تنازل عن صنف واحد من الأصناف التي تعج بها مائدته؟ أم أنه أطلق هذا التصريح، وهو يلتهم ما لذ وطاب.. وأراد أن (يحلّي) علينا بتصريح! عندما يطلق بعض المسؤولين تصريحًا جديدًا: في الغالب تشعر بالمرارة! وتسأل نفسك: (هذا.. وين عايش)؟! كأن هذا المسؤول من كوكب.. ونحن من كوكب آخر! أدعو أي مسؤول -وقبل أن يطلق تصريحه- أن ينزل للشارع، ويجلس مع الناس، ويعرف ثقافة وهموم الناس المسؤول عنهم، وعندما يجتمع مع نوابه، وكبار موظفيه عليه أن ينادي (القهوجي)، وموظف صغير من الأرشيف ويسألهم كمواطنين عن (كوكبهم)، ويرى في عيونهم ردود الفعل على أي قرار قادم قبل أن يتخذه! المسؤول -في الغالب- يتخذ قراره وهو محاط بكبار موظفيه، وهم -في الغالب- يعيشون في طبقة مختلفة عنا، ولا يعرفون هموم الغالبية العظمى من الناس الذين سيمسهم هذا القرار أو ذاك.. لهذا أيُّها المسؤول، أمامك خيار من اثنين: إمّا أن (تنزل) للشارع، أو أن (ترفع) الشارع إليك: لا بد من حضور القهوجي، وموظف الأرشيف إلى الاجتماع! ولحظتها، عزيزي المسؤول، ستنتهي الكثير من التصريحات التي تجلب الغثيان.. مثل: - اقتراح تشغيل السعوديات عاملات منزليات. - غيّروا عاداتكم الغذائية. - الصين تستفيد من التجربة السعودية في محاربة الفساد. - الدولة مسؤولة عن تعليمكم، وليست مسؤولة عن توظيفكم. التتمة صـ(19)ـ - الكثير من أبناء الأسرة يعيشون في بيوت مستأجرة. - لا توجد (أراضٍ) لأجل المشاريع الجديدة. - الولادة في المستشفى 'برستيج'! لماذا لا تنجب السعودية في منزلها؟ - ٥٠ ألف وظيفة، ٢٠ ألف وظيفة، ترسيم ٧٠ ألفًا قريبًا، تعيين خريجي الكليات.. حل البطالة.. عزيزي المسؤول.. فكّر -يا رعاك الله- قبل إطلاق تصريحك القادم! هل أنت جاد فيما تقوله؟ ولديك حلول؟ هل تظن أنك تتعامل مع متلقٍ، وسيلته الوحيدة للإطلاع هي الإعلام الرسمي؟ هل تعي ثقافة، وطبيعة الناس الذين تتعامل معهم؟ عزيزي المسؤول: نصف تصريحاتك (توجع الكبد)، فخف الله فينا حتى لا نُصاب بتليّف الكبد!

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة